الطعن رقم 726 لسنة 58 قضائية – جلسة 19 /12 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1358
جلسة 19 من ديسمبر سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ د. جمال الدين محمود – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز وأحمد طارق البابلي نائبي رئيس المحكمة، محمد السعيد رضوان، عزت البنداري.
الطعن رقم 726 لسنة 58 قضائية
تأمينات اجتماعية "اشتراكات التأمين" "عمال المقاولات".
الأجر الذي تحسب على أساسه الحقوق التأمينية لعمال المقاولات. تفويض وزير الشئون والتأمينات
الاجتماعية في إصدار قرار يتضمن قواعد تحديده. م 125 ق 79 لسنة 1975.
تأمينات اجتماعية "معاش".
وفاة المؤمن عليه دون أن يترك أرملة أو زوجاً مستحقاً أو أولاد. أحقية والديه في نصف
المعاش، استحقاق أخوة المؤمن عليه وأخواته ربع المعاش مع عدم صرف الفروق المالية إلا
اعتباراً من 3/ 5/ 1980. ق 93 لسنة 1980.
تأمينات اجتماعية. رسوم قضائية "الإعفاء من الرسوم".
إعفاء دعاوى هيئة التأمينات الاجتماعية والمؤمن عليهم والمستحقين من الرسوم القضائية
في جميع درجات التقاضي. م 137 ق 79 لسنة 1975 مؤداه.
1- مؤدى نص المادة 125 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي
– إن الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم من عمال المقاولات يجرى حسابها على أساس الأجر
الذي حدده قرار وزير الشئون والتأمينات الاجتماعية رقم 80 لسنة 1979 بالاستناد إلى
تفويض من القانون ذاته. ونص في المادة الأولى منه على أن يتحدد أجر اشتراك المؤمن عليهم
من العاملين بقطاع المقاولات بالقطاع الخاص وفقاً لأحكام الجدول المرافق.
2- لما كانت المادة "104" من القانون 79 لسنة 1975 تنص "……." كما أورد البند الثاني
عشر المضاف بالقانون رقم 93 لسنة 1980 بياناً بأنصبة المستحقين في المعاش في حالة وجود
والد أو والدين وأخ أو أخت أو أكثر مع عدم وجود أرملة أو زوج أو أولاد فنص على أن يستحق
الوالد أو الوالدان نصف المعاش بينما يستحق الإخوة والأخوات أيهم أو كلهم ربعه وقضت
الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من القانون المشار إليه بسريان حكم البند الثاني
عشر المضاف على الحالات التي وقعت قبل تاريخ نشر ذلك القانون في الجريدة الرسمية على
أن يكون الصرف طبقاً له اعتباراً من هذا التاريخ كما نصت المادة "109" من القانون 79
لسنة 75 على أنه "……." ومفاد ذلك أنه إذا توفى المؤمن عليه ولم يترك أرملة أو زوجاً
أو أولاداً يكون نصيب الوالد أو الوالدين في المعاش النصف بينما يكون نصيب الإخوة والأخوات
الذين تتوافر فيهم شروط الاستحقاق – الربع على ألا يصرف نصيب الأخوة والأخوات إلا اعتباراً
من 3/ 5/ 1980 تاريخ نشر القانون رقم 93 لسنة 1980 في الجريدة الرسمية.
3- مفاد نص المادة "137" من القانون 79 لسنة 75 – غل يد المحكمة ومنعها من الحكم بالمصروفات
على خاسر الدعوى من الفئات المعفاة سلفاً من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي،
فيمتد هذا الإعفاء إلى وقت الحكم في الدعوى ليحول دون تطبيق الأصل العام المقرر في
المادة 184 من قانون المرافعات والحكم عليهم بالمصروفات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر أقام على الطاعنة –
الهيئة العامة للتأمينات – وآخرين الدعوى رقم 1097 لسنة 1985 م. ك الفيوم بطلب الحكم
بإلزام الطاعنة بصرف معاش الوفاة نتيجة إصابة عمل له ولأولاده القصر "أخوة المورث"
اعتباراً من تاريخ الوفاة الحاصل في 14/ 7/ 1979 على أساس الأجر الفعلي الذي كان يتقاضاه
المورث ويصرف التعويض الإضافي طبقاً لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975. وقال بياناً
لها أن نجله المرحوم……. كان يعمل بقطاع المقاولات وبتاريخ 14/ 7/ 1979 أصيب أثناء
العمل وبسببه بإصابة أودت بحياته وتحرر عن ذلك المحضر رقم 887 لسنة 1982 عوارض قسم
المعادي، وإذ كان يحق له المطالبة بمعاش الوفاة نتيجة إصابة العمل والتعويض الإضافي
فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان وبتاريخ 27/ 3/ 1986 ندبت المحكمة خبيراً في
الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت في 29/ 1/ 1987 بإلزام الطاعنة بصرف معاش الوفاة الإصابية
للمطعون ضده ولأولاده القصر من تاريخ وفاة مورثهم في 14/ 7/ 1979 ومقداره ستة وستين
جنيهاً شهرياً – ويصرف مبلغ ثلاثة آلاف وستمائة وأربعة جنيهات وخمسمائة مليم قيمة التعويض
الإضافي المستحق عن مورثهم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف
"مأمورية الفيوم" وقيد الاستئناف برقم 224 لسنة 23 ق، وبتاريخ 4/ 1/ 1988 قضت بتأييد
الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة
أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره
– وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم
المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أنه لما كان الحكم المطعون فيه
قد اتخذ من الأجر الفعلي أساساً لحساب المعاش الشهري والتعويض الإضافي في حين أنه يتعين
حسابهما على أساس الأجر المحدد لعمال المقاولات وفقاً للجدول المرفق بقرار وزير التأمينات
رقم 80 لسنة 1979 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كانت المادة 125 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار
قانون التأمين الاجتماعي تنص على "تحسب الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل على أساس
ما يستحقه المؤمن عليه من أجر خلال كل شهر" ويراعى في حساب الأجر عدد أيام العمل في
الشهر بثلاثين يوماً بالنسبة لمن لا يتقاضون أجورهم مشاهرة….. ومع عدم الإخلال بالحد
الأدنى لأجر الاشتراك الأساسي يكون لوزير التأمينات بقرار يصدر بناء على اقتراح مجلس
الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك بالنسبة لبعض فئات المؤمن عليهم وطريقة حساب هذا الأجر
وطريقة حساب الاشتراكات وتاريخ بدء انتفاعهم بنظام المكافأة "وكان قرار وزير الشئون
والتأمينات الاجتماعية رقم 80 لسنة 1979 قد صدر بموجب هذا التفويض وعمل به اعتباراً
من أول يناير سنة 1979 بشأن بعض القواعد الخاصة بالتأمين على عمال المقاولات وبيان
الأجر الذي يتم على أساسه تحديد حقوقهم التأمينية وذلك لحكمة ترجع إلى طبيعة العمل
الذي يؤدونه، بما مؤداه أن الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم من عمال المقاولات يجرى حسابها
على أساس الأجر الذي حدده ذلك القرار بالاستناد إلى تفويض من القانون ذاته، ونص في
المادة الأولى منه على أن يتحدد أجر اشتراك المؤمن عليهم من العاملين بقطاع المقاولات
بالقطاع الخاص وفقاً لأحكام الجدول المرافق لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن مورث
المطعون ضده كان يعمل بقطاع المقاولات وتوفى في 14/ 7/ 1979 فإن أحكام القرار الوزاري
المشار إليه بشأن تحديد الأجر الذي يجرى على أساسه حساب الحقوق التأمينية من معاش وتأمين
إضافي تكون هي الواجبة التطبيق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه
على حسابها على أساس الأجر الفعلي ولم ينزل أحكام القرار الوزاري سالف الذكر، فإنه
يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
حيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في
تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أن أنصبة المستحقين في المعاش
تقدر وفقاً للمادة 104 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
والجدول رقم الملحق به وطبقاً للبند الثاني عشر من ذلك الجدول يستحق الوالد أو
الوالدين نصف المعاش، والإخوة والأخوات الربع كما أنه يشترط لاستحقاق الإخوة والأخوات
للمعاش – بالإضافة إلى شروط استحقاق الأبناء والبنات – أن يثبت إعالة المورث بشهادة
إدارية. وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بكامل المعاش دون أن يستظهر شروط الاستحقاق
بالنسبة للإخوة والأخوات فإنه يكون معيباً فضلاً عن مخالفة القانون بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك لأنه لما كانت المادة 104 من القانون رقم 79 لسنة 1975
تنص على أنه "إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي
معاش وفقاً للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم المرافق من أول الشهر الذي حدثت
فيه الوفاة ويقصد بالمستحقين الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات والوالدين والإخوة
والأخوات الذين تتوافر فيهم في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش شروط الاستحقاق
المنصوص عليها في المواد التالية….. "وكان الجدول رقم المحلق بهذا القانون قد
أورد في البند العاشر بياناً بأنصبة المستحقين في حالة وجود والد واحد أو والدين مع
عدم وجود أرملة أو زوج مستحق أو أولاد فنص على أن يستحق الوالد أو الوالدين نصف المعاش
وأورد البند الثاني عشر المضاف بالقانون رقم 93 لسنة 1980 بياناً بأنصبة المستحقين
في حالة وجود والد أو والدين وأخ أو أخت أو أكثر مع عدم وجود أرملة أو زوج أو أولاد
فنص على أن يستحق الوالد نصف المعاش بينما يستحق الأخوة والأخوات أيهم أو كلهم ربعه
وقضت الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من القانون المشار إليه بسريان حكم البند الثاني
عشر المضاف على الحالات التي وقعت قبل تاريخ نشر ذلك القانون في الجريدة الرسمية على
أن يكون الصرف طبقاً له اعتباراً من هذا التاريخ كما نصت المادة 109 من القانون رقم
79 لسنة 1975 على أنه "يشترط لاستحقاق الإخوة والأخوات – بالإضافة إلى شروط استحقاق
الأبناء والبنات – أن يثبت إعالة المورث إياهم بشهادة إدارية" ومفاد ذلك أنه إذا توفى
المؤمن عليه ولم يترك أرملة أو زوجاً أو أولاداً يكون نصيب الوالد أو الوالدين في المعاش
النصف بينما يكون نصيب الإخوة والأخوات – الذين تتوافر فيهم شروط الاستحقاق – الربع
على ألا يصرف نصيب الإخوة والأخوات اعتباراً من 3/ 5/ 1980 "تاريخ نشر القانون رقم
93 لسنة 1980 في الجريدة الرسمية". لما كان ذلك الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون
فيه قد خالف هذا النظر وقضى للمطعون ضده "والد المتوفى" وللقصر – المشمولين بولايته
"إخوة وأخوات المتوفى" بكامل المعاش، ولم يستظهر مدى توافر شروط استحقاق الإخوة والأخوات
للمعاش فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في
تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن المادة 137 من القانون رقم 79 لسنة 1975 تعفيها
من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي في المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك
القانون، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزامها بالمصروفات فإنه يكون قد خالف القانون
وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك لأن النص في المادة 137 من القانون 79 لسنة 1975 على أن
"تعفى من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي الدعاوى التي ترفعها الهيئة المختصة
أو المؤمن عليهم أو المستحقون طبقاً لأحكام هذا القانون….." مفاده غل يد المحكمة
ومنعها من الحكم بالمصروفات على خاسر الدعوى من الفئات المعفاة سلفاً من الرسوم القضائية
في جميع درجات التقاضي، فيمتد هذا الإعفاء إلى وقت الحكم في الدعوى ليحول دون تطبيق
الأصل العام المقرر في المادة 184 من قانون المرافعات والحكم عليهم بالمصروفات. لما
كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعنة بالمصروفات فإنه يكون قد خالف
القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه ودون حاجة لبحث السبب الأول من أسباب الطعن.
