الطعن رقم 2927 لسنة 59 ق – جلسة 14 /03 /1996
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 47 – صـ 504
جلسة 14 من مارس سنة 1996
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، حسين دياب، سمير عبد الهادى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 2927 لسنة 59 القضائية
عمل "العاملون بالقطاع العام". شركات "شركات التأمين: لائحة نظام
العمل" "تقدير كفاية العاملين".
مجلس الإدارة بشركات التأمين هو المهيمن على شئونها وله سلطة إصدار اللوائح ومنها نظام
العاملين بالشركة ومرتباتهم وتقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية.
حق للجنة شئون العاملين بالشركة وحدها. رأي الرئيس المباشر أو مدير الإدارة المختصة
مجرد اقتراح. لها أن تأخذ به أو تعدله دون أن تلتزم بتسبيب قرارها م 20 فقرة 5، 6 من
القانون 10 لسنة 81 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين. المواد 70، 71، 73، 76 من لائحة
نظام العاملين بالشركة.
مفاد نص المادة 20 من القانون رقم 10 لسنة 1981 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين
في مصر والمواد 70، 71، 73، 76 من لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة والمعمول بها
اعتباراً من 1/ 7/ 1981 والصادرة تنفيذاً للمادة سالفة الذكر أن لجنة شئون العاملين
في ظل القانون رقم 10 لسنة 1981 المشار إليه هي صاحبة الحق في تقدير كفاية العاملين
الخاضعين لنظام التقارير الدورية ولا رقابة عليها في ذلك طالما أن هذا التقرير مبرءاً
من الانحراف وإساءة استعمال السلطة وأن ما يسبق قرارها في هذا الشأن من إجراءات تتعلق
برأي الرئيس المباشر أو مدير الإدارة المختص هي مجرد اقتراحات تعرض على اللجنة التى
لها أن تأخذ بها أو تعدلها دون أن تكون ملزمة في ذلك بتسبيب قرارها لخلو هذا القانون
واللائحة من نص يفرض عليها ذلك.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 751 سنة 1983 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعنة
– شركة مصر للتأمين – بطلبات ختامية هي الحكم ببطلان تقرير كفايته عن عام 1981 وتعديله
من درجة "جيد" إلى درجة "جيد جداً" مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً لدعواه
أنه من العاملين لدى الطاعنة بوظيفة "كاتب" بالإدارة القانونية وحصل على تقرير كفاية
عن عام 1981 بدرجة "جيد" وإذ كان هذا التقرير لا يتناسب مع كفاءته في العمل، فقد أقام
الدعوى بطلباته السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره، حكمت في
17/ 4/ 1988 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 893 لسنة 105
ق القاهرة وبتاريخ 24/ 5/ 1989 قضت المحكمة له بطلباته. طعنت الطاعنة في هذا الحكم
بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة
في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان
ذلك تقول لائحة نظام العاملين بالشركة الصادرة بناء على التفويض التشريعى المنصوص عليه
في المادة 20 من القانون رقم 10 لسنة 1981 تقضي باختصاص لجنة شئون العاملين بتقدير
الكفاية لا يحدها في ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه
ببطلان تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1981 وتعديل درجة كفايته من "جيد" إلى "جيد
جداً" دون أن تقيم الدليل على إساءة استعمال السلطة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة 20 من القانون رقم 10 لسنة 1981
بشأن الإشراف والرقابة على التأمين في مصر تنص على أن: – "مجلس إدارة الشركة هو السلطة
المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها…… وللمجلس على وجه الخصوص ما يأتي: – 1 – …..
2 – ….. 3 – ….. 4 -…… 5 – …… اعتماد الهيكل التنظيمي 6 – إصدار النظم
واللوائح المالية والفنية والإدارية بما في ذلك النظم واللوائح المتعلقة بالعاملين
بالشركة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم بالداخل والخارج
وتحديد بدل السفر ونظم الحوافز، ولا يتقيد مجلس الإدارة في الشركات التابعة للقطاع
العام فيما يصدره من قرارات طبقاً للبندين 5، 6 بالقواعد والنظم المنصوص عليها في القانون
رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام والقانون رقم 48
لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام….." وكانت المادة 70 من لائحة نظام
العاملين بالشركة الصادرة تنفيذاً للمادة 20 من القانون رقم 10 لسنة 1981 سالفة الذكر
والمعمول بها اعتباراً من 1/ 7/ 1981 تنص على أن: – "يصدر رئيس مجلس إدارة الشركة قراراً
بتشكيل لجنة أو أكثر لشئون العاملين…."، وتنص المادة 71 منها على أن: – "تختص اللجان
المنصوص عليها في المادة السابقة بالنظر في تعيين وترقية العاملين ومنحهم العلاوات
وتقدير كفاءتهم ونقلهم من وإلى الشركة وذلك بالنسبة لوظائف الدرجة الثانية فما دونها"
وتنص المادة 73 على أن: – "يضع رئيس مجلس الإدارة – بناء على اقتراح لجنة شئون العاملين
– نظاماً يكفل قياس الأداء الواجب تحقيقه….. على أن يكون قياس الأداء مرة واحدة في
السنة… ويكون تقدير الكفاية بمرتبة ممتاز أو جيد جداً أو جيد أو متوسط أو ضعيف…
كما يضع رئيس مجلس الإدارة نظاماً يتضمن تحديد الإجراءات التي تتبع في وضع وتقرير واعتماد
تقرير الكفاية…." وتنص المادة 76 على أن: – "يخطر العامل الذي قدرت كفايته بدرجة
متوسط فأقل بمرتبة الكفاية في تقريره وأوجه قصوره، ويجوز له أن يتظلم من هذا التقرير
كتابة خلال شهر من تاريخ إخطاره به إلى رئيس مجلس الإدارة على أن يفصل في التظلم في
ميعاد لا يجاوز شهراً آخر ويكون قراره فيه نهائياً". مما مفاده أن لجنة شئون العاملين
في ظل أحكام القانون رقم 10 لسنة 1981 المشار إليه هي صاحبة الحق في تقدير كفاية العاملين
الخاضعين لنظام التقارير الدورية ولا رقابة عليها في ذلك طالما أن هذا التقرير مبرءاً
من الانحراف وإساءة استعمال السلطة وأن ما يسبق قرارها في هذا الشأن من إجراءات تتعلق
برأي الرئيس المباشر أو مدير الإدارة المختص هي مجرد اقتراحات تعرض على اللجنة التى
لها أن تأخذ بها أو تعدلها دون أن تكون ملزمة في ذلك بتسبيب قرارها لخلو هذا القانون
واللائحة من نص يفرض عليها ذلك. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن لجنة شئون العاملين
بالشركة الطاعنة قدرت كفاية المطعون ضده عن عام 1981 بدرجة "جيد" والتزمت في ذلك بلائحة
نظام العاملين بالشركة، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان تقرير كفايته عن هذا
العام وتعديل درجة الكفاية إلى "جيد جداً" على سند من أن استناد اللجنة إلى أحكام تلك
اللائحة لا يقوم على سند من الواقع والقانون دون أن ينسب إلى قرارها عيب إساءة استعمال
السلطة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه
الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم
893 لسنة 105 ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف.
