الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعنان رقما 1192، 1193 لسنة 53 ق – جلسة 12 /12 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1299

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ منير توفيق – نائب رئيس المحكمة، عبد المنعم إبراهيم، عبد الرحيم صالح وعلي محمد علي.


الطعنان رقما 1192، 1193 لسنة 53 القضائية

حكم "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً". شركات.
تمسك الطاعنون أمام محكمة الاستئناف بانتفاء مسئوليتهم كشركاء متضامنين عن دين النزاع ومسئولية الشريك المتضامن الذي وقع على الكمبيالات سند المديونية بصفته الشخصية قبل قيام الشركة واكتسابها الشخصية الاعتبارية. إعراض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع والقضاء بإلزامهم بأداء المبلغ المحكوم به استناداً إلى أن شركتهم فرع من شركة أخرى يمثلها هذا الشريك دون أن يفصح كيف استخلص قيام العلاقة بين الشركتين والمصدر الذي استقى منه قضاءه ودون مواجهة دفاع الطاعنين بعدم وجود الشركة الأم وقت نشوء الدين. قصور.
لما كان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده الأول قد استند في دعواه بمطالبة الطاعنين بالمبلغ المحكوم به إلى أنهم شركاء متضامنين في شركة توصية بسيطة هي شركة…….. التي اشترت منه بضاعة حررت بقيمتها عشر كمبيالات وقع عليها المرحوم…… بصفته شريكاً متضامناً وله حق الإدارة والتوقيع نيابة عنها ثم قامت الشركة بسداد جزء من قيمة هذه الكمبيالات ولم تسدد الباقي وتبين أن الكمبيالات سند الدعوى تحمل اسم "منسوجات المنصورة……. شارع سعود بن عبد العزيز – كويت وعلى ظهر كل منها توقيع منسوب للأخير، وقد دفع الطاعن عن الأول الدعوى أمام محكمة الاستئناف بانتفاء الصلة بين شركة……. للمنسوجات وشركة…….. التي لم يكن لها وجود لدى نشوء المديونية لكن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وأقام قضاءه على الإحالة إلى مستندات المطعون ضده الأول وهي…….. وإذ رتب الحكم على عرض هذه المستندات أعمالاً والقول بأن الطاعن الأول طلب تحرير ست كمبيالات بدلاً من تلك التي لم تسدد بقصد تجديد الدين الثابت بها، أن شركة……. للمنسوجات فرع من شركة…….. وأن الطاعنين شركاء متضامنين فيها، دون أن يفصح كيف استخلص من حملة المستندات التي أحال إليها قيام هذه العلاقة بين الشركتين أو يعين المصدر الذي استقى منه طلب الطاعن الأول تجديد الدين الثابت بالكمبيالات الستة ووجه استدلاله بذلك على توافر تلك العلاقة، ودون أن يواجه دفاع الطاعنين بعدم وجود الشركة الأم وقت نشوء الدين فإنه يكون قاصر البيان.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 160 لسنة 1979 تجاري كلي جنوب القاهرة على الطاعنين – بعد رفض طلب أمر الأداء – ابتغاء الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا لها مبلغ 97876.06 فرنك سويسري أي ما يعادل 40716.440 جنيه والفوائد الاتفاقية، وقالت بياناً لذلك أن المذكورين شركاء متضامنين في شركة…….. وهي شركة توصية بسيطة مقرها القاهرة تباشر نشاطها في مصر والخارج ويحمل فرعها بالكويت اسم شركة…….. للنسيج وأنها تداينهم بالمبلغ المطالب به المتبقي من ثمن البضاعة التي اشترتها الشركة وحررت بقيمتها عشر كمبيالات وقع عليها بالقبول أحد الشركاء المتضامنين وهو المرحوم…….. الذي يحق له وشقيقه الطاعن الأول إدارة الشركة والتوقيع نيابة عنها – وإذ امتنعوا عن سداده فقد أقامت الدعوى بطلباتها السالفة. وبتاريخ 31/ 1/ 1980 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى. استأنف المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 215 لسنة 97 ق تجاري أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت في 8/ 3/ 1983 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام ورثة المرحوم…….. بأن يدفعوا للمطعون ضدها الأولى من تركة مورثهم وبالتضامن مع الطاعنين مبلغ 97876.06 فرنك سويسري أي ما يعادل 41402 جنيه وفوائده القانونية طعن الطاعن الأول في هذا الحكم بالطعن رقم 1192 لسنة 53 ق. كما طعن وباقي الطاعنين فيه بالطعن رقم 1193 لسنة 53 ق، وقدمت النيابة مذكرة في كل منهما رأت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها طلبت النيابة نقض الحكم، وقررت المحكمة ضم الطعن الأخير إلى الأول ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وبياناً لذلك يقولون أنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بانتفاء مسئوليتهم كشركاء متضامنين في شركة…….. عن دين النزاع الذي يسأل عنه الشريك المتضامن المرحوم……. لأن توقيعه على الكمبيالات سند المديونية كان بصفته الشخصية وليس بعنوان الشركة التي لم يكن لها وجود في ذلك الحين، إذ لم تنشأ وتصبح لها الشخصية الاعتبارية إلا في 22/ 2/ 1974 بعد قبول شركة……… للمنسوجات للكمبيالات المسحوبة عليها، لكن الحكم أعرض عن دفاعهم وقضى بإلزامهم بأداء المبلغ المحكوم به بمقولة أن الطاعن الأول طلب تجديد الدين رغم إقرار المطعون ضده الأول بأن التوقيع على الطلب ليس لهذا الطاعن، وأن الشركة الأخيرة فرع من شركتهم فيسألون عن ديونها دون أن يبين المصدر الذي استقى منه ذلك أو يدلل على قيام شركة واقع بينهم.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الثابت في الدعوى أن المطعون ضده الأول قد استند في دعواه بمطالبة الطاعنين بالمبلغ المحكوم به إلى أنهم شركاء متضامنين في شركة توصية بسيطة هي شركة التوكيلات الدولية للنقل الخفيف والتجارة والتصنيع التي اشترت منه بضاعة حررت بقيمتها عشر كمبيالات وقع عليها المرحوم…….. بصفته شريكاً متضامناً وله حق الإدارة والتوقيع نيابة عنها، ثم قامت الشركة بسداد جزء من قيمة هذه الكمبيالات ولم تسدد الباقي، وتبين إن الكمبيالات سند الدعوى تحمل اسم "منسوجات المنصورة – …… شارع سعود بن عبد العزيز – كويت……. وعلى ظهر كل منها توقيع منسوب للأخيرة وقد دفع الطاعن الأول الدعوى أمام محكمة الاستئناف، بانتفاء الصلة بين شركة…….. للمنسوجات وشركة……. التي لم يكن لها وجود لدى نشوء المديونية، لكن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وأقام قضاءه على الإحالة إلى مستندات المطعون ضده الأول وهي:
1- إقراره الموثق عن وجود شركة واقع بين المرحوم…….. وشقيقه الطاعن الأول.
2- خطاب شركة خليفة الصباح المتضمن عزم الطاعن الأول على الحضور إلى الكويت في 15/ 11/ 1975 لاستلام متجره ووعده بزيارة إيطاليا لتسوية الموضوع مع المطعون ضده الأول.
3- ستة فواتير خاصة بطلبات شركة المنصورة للمنسوجات.
4- بوالص شحن البضائع موضوع هذه الفواتير لتلك الشركة.
5- خطاب بنك الكويت الدولي – للمطعون ضده الأول بأن الطاعن الأول سوف يسدد قيمة أربعة كمبيالات لدى زيارته لميلانو.
6- تلكس منسوب إلى الطاعن الأول يخطر فيه المطعون ضده المذكور بتحول 12000 دولار أمريكي ويطالبه بتحول كافة الكمبيالات إلى بنك فيرست ناشيونال سيتي.
7- إخطار من بنك كريديتو انتاليانو بقيد مبلغ يعادل 12000 دولار لحساب المطعون ضده الأول.
8- إخطار بتأجير فرع هايتي للمنزلاوية.
9- خمس فواتير توريد موتوسيكلات فسبا وثلاث عربات صادرة باسم الطاعن الأول وعنوانه شركة التوكيلات الدولية بالقاهرة خصماً من حساب الاعتماد المفتوح بمعرفة الممول الكويتي……. لصالح المرحوم……..
10- عقد بيع مبرم بين الأخير وآخرين يكشف عن كفالة الطاعن الأول لشقيقه المذكور بدولة الكويت وغيرها. وإذ رتب الحكم على عرض هذه المستندات إجمالاً – والقول بأن الطاعن الأول طلب تحرير ست كمبيالات بدلاً من تلك التي لم تسدد بقصد تجديد الدين الثابت بها، أن شركة المنصورة للمنسوجات فرع من شركة التوكيلات الدولية للنقل الخفيف والتجارة والتصنيع وأن الطاعنين شركاء متضامنين فيها، دون أن يوضح كيف استخلص من جملة المستندات التي أحال إليها قيام هذه العلاقة بين الشركتين، أو يعين المصدر الذي استقى منه طلب الطاعن الأول – تجديد الدين الثابت بالكمبيالات الستة ووجه استدلاله بذلك على توافر تلك العلاقة، ودون أن يواجه دفاع الطاعنين بعدم وجود الشركة الأم وقت نشوء الدين فإنه يكون قاصر البيان متعيناً نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات