الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 18 لسنة 49 ق – جلسة 29 /12 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1968

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين عزت حنورة، محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوي، وأحمد نصر الجندي.


الطعن رقم 18 لسنة 49 القضائية

1، 2 – تنفيذ عقاري "قائمة شروط البيع". دعوى "بطلان الإجراءات". بطلان "بطلان التنفيذ" نقض "شروط قبول الطعن: المصلحة في الطعن".
1 – عدم إخبار المدين بإيداع قائمة شروط البيع. ليس وجهاً لبطلان إجراءات التنفيذ. للمدين إبداء ما عداه من أوجه لبطلان تلك الإجراءات بطريق الدعوى المبتدأة.
2 – المصلحة النظرية. عدم كفايتها لنقض الحكم.
1 – يدل نص المواد 417 و420 و422 من قانون المرافعات على أن عدم إخبار المدين بإيداع قائمة البيع ليس وجهاً لبطلان إجراءات التنفيذ وإنما يتيح له إبداء ما عداه من أوجه لبطلان تلك الإجراءات بطريق الدعوى المبتدأة دون الاعتراض على قائمة شروط البيع.
2 – إذ كان ما أبدته الطاعنات من نعي بالوجه الأول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه لقضائه بسقوط حقهم في التمسك ببطلان إجراءات التنفيذ – بفرض صحته – لا يحقق لهن سوى مصلحة نظرية فإنها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تكفي لنقض الحكم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنات أقمن الدعوى رقم 1 سنة 1975 تنفيذ قلين على وزير العدل بصفته – المطعون ضده – بطلب الحكم ببطلان إجراءات التنفيذ العقاري في الدعوى رقم 1 سنة 1973 بيوع قلين، وقلن بياناً لها أن المطعون ضده باشر إجراء التنفيذ العقاري في تلك الدعوى على أطيان كانت مملوكة لهن استيفاء لمبلغ 1821.240 جنيه الصادرة به قائمة الرسوم في الدعوى رقم 213 سنة 1960 مدني كلي كفر الشيخ، ولما كانت إجراءات التنفيذ قد وقعت باطلة لخلو قائمة الرسوم المنفذ بها من الصيغة التنفيذية وعدم إعلانهن بالسند التنفيذي وتنبيه نزع الملكية وعدم النشر في الصحف اليومية فضلاً عن عدم إخبارهن بإيداع قائمة شروط البيع فقد أقمن الدعوى ليحكم لهن بطلباتهن، بتاريخ 7/ 6/ 1977 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعنات في التمسك ببطلان إجراءات التنفيذ، استأنفت الطاعنات هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ" بالاستئناف رقم 102 س فطالبات إلغاءه والحكم لهن بطلباتهن. بتاريخ 8/ 11/ 1978 قضت المحكمة بتأييد الحكم، طعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنات على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والقصور من وجهين وفي بيان أولهما تقول الطاعنات أنهن تمسكن لدى محكمة الاستئناف بأن الطاعنتين الأولى والثانية لم تخبرا بإيداع قائمة شروط البيع المودعة بتاريخ 14/ 8/ 1973 وأن إخبار ثالثتهن بإيداعها لم يتم صحيحاً بما يتيح لهن اللجوء إلى الدعوى المبتدأة بطلب الحكم ببطلان إجراءات التنفيذ، وإذ اكتفى الحكم المطعون فيه رداً على هذا الدفاع بقوله أن الطاعنتين الأولى والثانية قد أعلنتا بتاريخ 4/ 6/ 1973 رغم أنه سابق على تاريخ إيداع قائمة شروط البيع بما لا يتصور معه إخبارهما فيه وأن الطاعنة الثالثة قد أخبرت بالإيداع صحيحاً بتاريخ 20/ 8/ 1983 دون أن يبين وجه الصحة في إخبارها ورتب على ذلك وحدة قضاءه بسقوط حقهن في التمسك ببطلان إجراءات التنفيذ يكون معيباً بالفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان الوجه الثاني يقلن أنهن تمسكن ببطلان الإجراءات لأسباب حاصلها خلو السند التنفيذي من الصيغة التنفيذية وبطلان إعلانهن به وبتنبيه نزع الملكية وعدم النشر في صحيفة يومية عن إيداع قائمة شروط البيع، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع يكون معيباً بالقصور.
وحيث إن هذا النعي مردود في وجهيه، ذلك أن النص في المادة 417 من قانون المرافعات على أن "يجب على قلم الكتاب خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإيداع قائمة شروط البيع أن يخبر به المدين والحائز والكفيل العيني والدائنين الذين سجلوا تنبيهاتهم والدائنين أصحاب الحقوق المقيدة قبل تسجيل التنبيه "وفي المادة 420 منه على أن" يترتب البطلان على مخالفة أحكام المواد 414، 415، 418 "وفي المادة 422 منه على أن" أوجه البطلان في الإجراءات السابقة على الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات وكذلك جميع الملاحظات على شروط البيع يجب على المدين والحائز والكفيل العيني والدائنين المشار إليهم في المادة 417 إبداؤها بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع.. وإلا سقط حقهم في التمسك بها"، يدل على أن عدم إخبار المدين بإيداع قائمة شروط البيع ليس وجهاًً لبطلان إجراءات التنفيذ، وإنما يتيح له إبداء ما عداه من أوجه لبطلان تلك الإجراءات بطريق الدعوى المبتدأة دون الاعتراض على قائمة شروط البيع، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي قد رد على ما أبدته الطاعنات وجهاً لبطلان إجراءات التنفيذ كما أورد الحكم المطعون فيه قوله "أن السند التنفيذي صدر صحيحاً وأعلن طبقاً للقانون المستأنفات – الطاعنات – وأنه مذيل بالصيغة التنفيذية وأنهن أعلن جميعاً بتنبيه نزع الملكية وتم النشر بالجريدة التجارية المصرية وشمل النشر جميع أسماء الخصوم وبيان العقار وأنه نشر كذلك بذات الجريدة في 14 يناير سنة 1974 "وهو ما يكفي رداً على دفاع الطاعنات ولازمه رفض الدعوى، فإن ما أبدته الطاعنات من نعي بالوجه الأول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه لقضائه بسقوط حقهن في التمسك ببطلان إجراءات التنفيذ – بفرض صحته – لا يحقق لهن سوى مصلحة نظرية وهي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تكفي لنقض الحكم ومن ثم تعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات