الطعن رقم 77 لسنة 56 ق “أحوال شخصية” – جلسة 29 /11 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1261
جلسة 29 من نوفمبر سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ مرزوق فكري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد – نائب رئيس المحكمة، أحمد نصر الجندي، حسين محمد حسن ومصطفى حسيب عباس محمود.
الطعن رقم 77 لسنة 56 القضائية "أحوال شخصية"
أحوال شخصية "التطليق للضرر". "طاعة". حكم "تسبيبه".
طلب الزوجة التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على الطاعة.
وجوب اتخاذ إجراءات التحكيم فيه إذا عجزت المحكمة عن الإصلاح بين الزوجين لاستحكام
الخلاف بينهما. اتفاق الحكمين على التطليق. مؤداه. وجوب القضاء بما قرراه دون معارضة
أو مناقضة. مخالفة ذلك. خطأ.
النص في الفقرة الخامسة من المادة 11 مكرراً ثانياً وفي الفقرة الأولى من المادة 11
من القانون 25 لسنة 1929 يدل على أنه إذا طلبت الزوجة التطليق من خلال دعواها بالاعتراض
على دعوة زوجها لها للعودة إلى منزل الزوجية تعين على المحكمة – بعد أن يتضح لها عند
التدخل بين الزوجين لإنهاء النزاع صلحاً أن الخلاف مستحكم أن تتخذ إجراءات التحكيم،
فإذا اتفق الحكمان على التطليق ورفعا تقريرهما إليها قضت بما قرراه دون معارضة أو مناقضه،
لما كان ذلك، وكان الثابت أن دعوى الطاعنة بالتطليق جاءت من خلال اعتراضها على إنذاري
دعوتها للعودة لمنزل الزوجية، واتخذت المحكمة الاستئنافية – ومن قبلها محكمة أول درجة
– إجراءات التحكيم فاتفق الحكمان على استحكام الخلاف واستحالة العشرة بين الزوجية بما
لازمه أن تحكم المحكمة بما ارتآه من التفريق بينهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا
النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض التطليق على سند من أن الطاعنة عجزت عن إثبات
الضرر الذي لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما – عملاً بالمادة السادسة من القانون
25 لسنة 1929 – فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة
أقامت الدعوى رقم 900/ 1980 كلي أحوال شخصية المنصورة على الطاعن للحكم برفض إنذار
الطاعة المعلن لها بتاريخ 17/ 8/ 1980 واعتباره كأن لم يكن، وبتطليقها عليه طلقة بائنة
للضرر. كما أقامت عليه الدعوى رقم 939/ 1980 كلي أحوال المنصورة للحكم برفض إنذار الطاعن
المعلن لها بتاريخ 25/ 8/ 1980 واعتباره كأن لم يكن وبتطليقها عليه للضرر، وقالت في
بياناً أن المطعون ضده وجه إليها الإنذار الأول يدعوها فيه للدخول في طاعته كما وجه
لها الإنذار الثاني لذات السبب وإذ كان غير أمين عليها نفساً ومالاً وأن مسكن الطاعنة
مشغول بسكنى الغير فقد أقامت الدعويين ضمت المحكمة الدعويين واتخذت فيهما إجراءات التحكيم،
وبتاريخ 25/ 10/ 1983 حكمت بتطليق الطاعنة طلقة بائنة. استأنف المطعون ضده هذا الحكم
لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 18/ 83 ق للحكم بإلغائه ورفض الدعويين.
اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم……. وبتاريخ 10/ 3/ 1986 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف
ورفض طلب التطليق وأحالت الدعوى إلى التحقيق بالنسبة للاعتراض على إنذاري دعوتها لمنزل
الزوجية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي
بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون وفي بيان ذلك تقول أنها أقامت دعوى التطليق من خلال اعتراضها على إنذاري دعوتها
للعودة إلى منزل الزوجية، واتخذت محكمة الاستئناف إجراءات التحكيم، وكان يتعين عليها
أن تقضي بتأييد حكم محكمة أول درجة بتطليقها حتى لو كانت الإساءة آتية من قبلها، إلا
أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم ورفض دعوى التطليق على سند
من أن الطاعنة عجزت عن إثبات الضرر الذي لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما عملاً بالمادة
السادسة من القانون 25 لسنة 1929 بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في الفقرة الخامسة من المادة 11 مكرراً ثانياً
من القانون 25 لسنة 1929 على أنه "وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض أو بناءً على طلب
أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة، فإن
بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة
في المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون"، وفي الفقرة الأولى من المادة 11 من ذات القانون
على أن "على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملاً على الأسباب وحلفته اليمين
المبينة في المادة ، يدل على أنه إذا طلبت الزوجة التطليق من خلال دعواها بالاعتراض
على دعوة زوجها لها للعودة إلى منزل الزوجية تعين على المحكمة – بعد أن يتضح لها عند
التدخل بين الزوجين لإنهاء النزاع صلحاً أن الخلاف مستحكم – أن تتخذ إجراءات التحكيم،
فإذا اتفق الحكمان على التطليق ورفعا تقريرهما إليها قضت بما قرراه دون معارضة أو مناقضة،
لما كان ذلك، وكان الثابت أن دعوى الطاعنة بالتطليق جاءت من خلال اعتراضها على إنذاري
دعوتها للعودة لمنزل الزوجية، واتخذت المحكمة الاستئنافية – ومن قبلها محكمة أول درجة
– إجراءات التحكيم فاتفق الحكمان على استحكام الخلاف واستحالة العشرة بين الزوجين بما
لازمه أن تحكم المحكمة بما ارتآياه من التفريق بينهما وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا
النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض التطليق على سند من أن الطاعنة عجزت عن إثبات
الضرر الذي لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما – عملاً بالمادة السادسة من القانون
25 لسنة 1929 – فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه وتوافرت موجبات تطليق الطاعنة
على الطاعن طلقة بائنة.
