الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1184 لسنة 57 ق – جلسة 27 /06 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1073

جلسة 27 من يونيه سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ أحمد شوقي المليجي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز – نائب رئيس المحكمة، محمد السعيد رضوان، محمد ممتاز متولي ود. عبد القادر عثمان.


الطعن رقم 1184 لسنة 57 القضائية

(1، 2) تأمينات اجتماعية: نظام عام. أجر. معاش.
أحكام قانون التأمينات الاجتماعية. آمرة ومن النظام العام.
التزام هيئة التأمينات الاجتماعية بربط معاش العامل على أساس الأجر المسدد عنه اشتراكات التأمين أو الحد الأدنى للأجور أيهما أكبر. التزامها بربط المعاش على أساس الأجر غير المتنازع عليه في حالة عدم اشتراك صاحب العمل عن المؤمن عليه. عدم تثبت الهيئة من قيمة الأجر المتنازع عليه. أثره. عدم إلزامها بربط المعاش على الجزء المتنازع عليه.
1- أحكام قانون التأمينات الاجتماعية آمره تتعلق بالنظام العام، وتأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها.
2- مؤدى نص المواد 17، 19، 150 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لا تلتزم بربط المعاش للعامل المؤمن عليه أو للمستحقتين عنه إلا بالنسبة للأجر المسدد عنه اشتراكات التأمين أو الحد الأدنى للأجور أيهما أكبر، وفي حالة ما إذا لم يقم صاحب العمل بالاشتراك عن المؤمن عليه فإن الهيئة لا تلتزم بربط المعاش إلا على أساس الأجر غير المتنازع عليه بينها وبين المؤمن عليه أو المستحقين عنه بحيث لا يقل في هذه الحالة عن الحد الأدنى للأجور، وتقاس على ذلك حالة اشتراك رب العمل عن المؤمن عليه بأجر يقل عن الأجر الفعلي فإنه لا سبيل لإلزام الهيئة بربط المعاش على أساس الأجر المتنازع عليه إلا إذا تثبتت بنفسها من قيمة الأجرة أما إذا لم تتثبت من قيمة الأجر فلا وجه لإلزامها بربط المعاش على الجزء المتنازع عليه إذ أن القانون لا يلزمها بذلك.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده عن نفسه وبصفته ولياً على أبنائه القصر أقام على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – الدعوى رقم 133 لسنة 82 مدني الفيوم وطلب الحكم بتسوية المعاش والتعويض المستحقين بسبب وفاة منه المرحوم……. طبقاً للأجر الفعلي الذي كان يتقاضاه ومقداره 150 جنيهاً شهرياً، وقال بياناً لها أن مورثهم المذكور عمل بمصنع طوب…….. وتوفى أثناء وبسبب العمل في 12/ 1/ 1980، وأجرت الطاعنة تسوية معاشه ومستحقاته باعتبار أجره 20 جنيهاً شهرياً، ولما كان يحق لهم المطالبة بتسوية مستحقاته على أساس ما كان يتقاضاه من راتب شهري مقداره 150 جنيهاً، فقد طلب من الطاعنة عرض نزاعه على لجنة فحص المنازعات المنصوص عليها في المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975، وإذا رفض طلبه فقد أقام الدعوى بطلبه السالف البيان. وبتاريخ 15/ 4/ 1982 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 1/ 3/ 1984 برفض الدعوى استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف (مأمورية الفيوم) بالاستئناف رقم 287/ 20 ق، وبتاريخ 6/ 1/ 1985 حكمت المحكمة بإعادة المأمورية إلى الخبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره التكميلي قضت بتاريخ 8/ 2/ 1987 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده عن نفسه وبصفته ولياً على أخوته القصر معاشاً شهرياً عن مورثهم المرحوم……. مقداره 105 جنيهاً اعتباراً من 1/ 1/ 1980 وبأن تؤدي إليهم تعويضاً إضافياً مقداره 4325.400 جنيه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أجرى حساب المعاش والتعويض الإضافي على أساس الأجر الفعلي الذي كان يتقاضاه مورث المطعون ضده في حين أن هذا الأجر متنازع عليه وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد، ذلك أن أحكام قانون التأمينات الاجتماعية أحكام آمرة تتعلق بالنظام العام، وتأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها، وقد نصت المادة 17 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – الواجب التطبيق على واقعة الدعوى – على أن (يمول تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة مما يأتي:
1- الحصة التي يلتزم بها صاحب العمل بواقع 15% من أجور المؤمن عليهم لديه شهرياً.
2- الحصة التي تلتزم بها المؤمن عليه بواقع 10% من أجرة شهرياً….) ونصت المادة 19 من هذا القانون على أنه (…. وفي حالات طلب صرف المعاش للعجز أو الوفاة يسوى المعاش على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك في التأمين أو مدة الاشتراك في التأمين إن قلت عن ذلك….) ونصت المادة 150 من ذات القانون على أن (تلتزم الهيئة المختصة بالوفاء بالتزاماتها المقررة كاملة بالنسبة للمؤمن عليهم والمستحقين حتى ولو لم يقم صاحب العمل بالاشتراك عنهم في الهيئة المختصة، وتقرر الحقوق وفقاً للأحكام المنصوص عليها في هذا القانون، وإذا لم تتثبت الهيئة المختصة من صحة البيانات الخاصة بمدة الاشتراك في التأمين أو الأجر ربط المعاش أو التعويض على أساس مدة الخدمة والأجر غير المتنازع عليهما، ويؤدى المعاش أو التعويض على أساس الحد الأدنى المقرر قانوناً للأجر في حالة عدم إمكان التثبيت من قيمة الأجر ويكون للهيئة المختصة مطالبة صاحب العمل بجميع الاشتراكات المقررة بهذا القانون والمبلغ الإضافي وكذا المبالغ المنصوص عليها بالمادة 130 المستحقة عنها) ومؤدى ذلك أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لا تلتزم بربط المعاش للعامل المؤمن عليه أو المستحقين عنه إلا بالنسبة للأجر المسدد عنه اشتراكات التأمين أو الحد الأدنى للأجور أيهما أكبر، وفي حالة ما إذا لم يقم صاحب العمل بالاشتراك عن المؤمن عليه فإن الهيئة لا تلتزم بربط المعاش إلا على أساس الأجر غير المتنازع عليه بينها وبين المؤمن عليه أو المستحقين عنه بحيث لا يقل في هذه الحالة عن الحد الأدنى للأجور، وتقاس على ذلك حالة اشتراك رب العمل عن المؤمن عليه بأجر يقل عن الأجر الفعلي فإنه لا سبيل لإلزام الهيئة بربط المعاش على أساس الأجر المتنازع عليه إلا إذا تثبتت بنفسها من قيمة الأجر أما إذا لم تتثبت من قيمة الأجر فلا وجه لإلزامها بربط المعاش على الجزء المتنازع عليه إذ أن القانون لا يلزمها بذلك، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعنة نازعت المطعون ضده في الأجر الذي يطلب ربط المعاش على أساسه وأن صاحب العمل لم يكن قد سدد اشتراكات التأمين عن هذا الأجر المتنازع عليه، فإن الحكم المطعون فيه إذا أجرى حساب المستحقات التأمينية لمورث المطعون ضده على أساس الأجر المتنازع عليه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 287/ 20 ق بني سويف "مأمورية الفيوم" برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات