الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1198 لسنة 52 ق – جلسة 20 /06 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1059

جلسة 20 من يونيه سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم، الحسيني الكناني – نائبي رئيس المحكمة، منير توفيق وحسن سيد حمزة.


الطعن رقم 1198 لسنة 52 القضائية

شركات. عقد "فسخ العقد".
الحكم بفسخ عقد الشركة. مؤداه. انحلال الشركة بالنسبة للمستقبل وعدم تأثر قيامها وأعمالها في الماضي به. علة ذلك.
شركات. بطلان.
الشركة الباطلة لعدم شهر ونشر عقدها. اعتبارها قائمة فعلاً فيما بين الشركاء في الفترة من تكوينها إلى طلب البطلان. م 54 من قانون التجارة. شرطه. أن تكون هذه الشركة قد باشرت بعض أعمالها فعلاً. عدم البدء في تنفيذها قبل الحكم ببطلانها وعدم مزاولتها أي عمل من أعمالها. أثره. عدم اعتبارها شركة فعلية في هذه الفترة وانتفاء العلة من عدم تطبيق الأثر الرجعي للبطلان.
1- الحكم بفسخ عقد الشركة خلافاً للقواعد العامة في الفسخ ليس له أثر رجعي وإنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل، أما قيامها وأعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر به، ومن ثم فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 160 من القانون المدني التي توجب إعادة التعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.
2- إذ كان مؤدى نص المادة 54 من قانون التجارة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشروع اعتبر الشركة الباطلة لعدم شهر ونشر عقدها قائمة فعلاً فيما بين الشركاء في الفترة من تكوينها إلى طلب البطلان قد اشترط أن تكون هذه الشركة قد باشرت بعض أعمالها فعلاً بأن اكتسبت حقوقاً والتزمت بتعهدات وذلك حتى يمكن القول بوجود كيان لها من الواقع ليصل الشركاء من ذلك إلى تصفية العمليات المشتركة فلا ينفرد بنتائجها من ربح أو خسارة أحدهم دون الباقين، وهو ما أريد تفاديه بالالتجاء إلى فكرة الشركة الفعلية أما إذا كانت الشركة لم تبدأ في تنفيذها قبل أن يحكم ببطلانها لعدم اتخاذ إجراءات شهر ونشر عقدها ولم يكن قد زاولت أي عمل من أعمالها فإنه لا يكون قد توافر لها كيان من الواقع في الفترة السابقة لطلب البطلان ولا يمكن بداهة اعتبارها شركة فعلية وتكون العلة من عدم تطبيق الأثر الرجعي للبطلان منتفية في هذه الحالة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 226 لسنة 1980 تجاري كلي شمال القاهرة على المطعون ضدها بطلب الحكم بفسخ عقد شركة التوصية البسيطة المبرم بينهم في 1/ 1/ 1979، وقال بياناً لذلك أن الشركة تكونت فيما بينهم بغرض القيام بأعمال الاستيراد والتصدير والمقاولات المتكاملة والتوريدات العامة والتوكيلات التجارية والخدمات السياحية برأسمال قدره اثني عشر ألف جنيه لمدة سنة قابلة للتجديد، إلا أن المطعون ضدهما لم يدفعا حصتيهما في رأسمال الشركة التي لم تباشر نشاطها فأخطرهما بفسخ العقد، وحصل على شهادة بمحوها من السجل التجاري نتيجة إقرار أطراف العقد بفسخه، ومن ثم فقد أقام دعواه بطلبه سالف البيان، كما أقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم 475 لسنة 1980 تجاري كلي شمال القاهرة على الطاعن والمطعون ضده الثاني وانتهى فيها إلى طلب الحكم ببطلان عقد الشركة المشار إليه لعدم استيفاء إجراءات النشر المنصوص عليها في المادتين 48، 49 من قانون التجارة، وبتاريخ 17/ 5/ 1981 – وبعد ضم الدعويين – قضت محكمة أول درجة برفضهما، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 586 لسنة 98 ق ، كما استأنف المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 613 لسنة 98 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت في 18/ 2/ 1982 – وبعد ضم الاستئنافين ببطلان عقد الشركة المذكورة وبتعيين خبير لتصفيتها……، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي الطاعن به على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، إذ قضى ببطلان عقد الشركة لعدم استيفاء إجراءات النشر في حين أن المستفاد من شهادة محوها من السجل التجاري – التي أغفل الحكم مناقشتها – اتفاق طرفي العقد على فسخه وهو ما يغدو معه الحكم بإبطاله وارداً على غير محل.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الحكم – بفسخ عقد الشركة خلافاً للقواعد العامة في فسخ ليس له أثر رجعي، وإنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل، أما قيامها وأعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر به، ومن ثم فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 160 من القانون المدني التي توجب إعادة التعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، لما كان ذلك وكان مؤدى نص المادة 54 من قانون التجارة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حينما اعتبر الشركة الباطلة لعدم شهر ونشر عقدها قائمة فعلاً فيما بين الشركاء في الفترة من تكوينها إلى طلب البطلان قد اشترط أن تكون هذه الشركة قد باشرت بعض أعمالها فعلاً بأن اكتسبت حقوقاً والتزمت بتعهدات وذلك حتى يمكن القول بوجود كيان لها من الواقع ليصل الشركاء من ذلك إلى تصفية العمليات المشتركة فلا ينفرد بنتائجها من ربح أو خسارة أحدهم دون الباقين وهو ما أريد تفاديه بالالتجاء إلى فكرة الشركة الفعلية أما إذا كانت الشركة لم يبدأ في تنفيذها قبل أن يحكم ببطلانها لعدم اتخاذها إجراءات وشهر ونشر عقدها ولم تكن قد زاولت أي عمل من أعمالها فإنه لا يكون قد توافر لها كيان في الواقع في الفترة السابقة لطلب البطلان ولا يمكن بداهة اعتبارها شركة فعلية وتكون العلة من عدم تطبيق الأثر الرجعي للبطلان منتفية في هذه الحالة. لما كان ذلك وكان الطاعن قد أسس طلب فسخ عقد الشركة المبرم بينه وبين المطعون ضدهما على تخلفهما عن سداد حصتيهما في رأسمالها وعدم مباشرتها لنشاطها، فإن القضاء ببطلان العقد يستوي في أثره مع الحكم بفسخه ومن ثم فإن تعييب الحكم لعدم استجابته لدعوى الفسخ – أياً كان وجه الرأي فيه – ينعى غير منتج.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات