الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1052 لسنة 52 ق – جلسة 13 /06 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1030

جلسة 13 من يونيه سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور عبد المنعم أحمد بركة – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد فؤاد بدر – نائب رئيس المحكمة، فهمي الخياط، محمد مصباح ويحيى عارف.


الطعن رقم 1052 لسنة 52 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" "تحديد الأجرة".
– الحكم بتقدير الأجرة عيني ينصب على العين صيرورته نهائياً. أثره. عدم جواز المنازعة في التقدير.
النص في عجز المادة الخامسة من القانون رقم 46 سنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن – التي أباحت لكل من المالك والمستأجر أن يتظلم من قرار لجنة التقدير – على أنه "لا يجوز لأي مستأجر آخر المنازعة في الأجرة متى صار تحديدها نهائياً. "يدل على أن الشارع قد جعل تقدير أجرة العين المؤجرة لصيقاً بها، فإذا صار هذا التقدير نهائياً، فلا يجوز للمستأجر الذي تم التقدير أثناء استئجاره أو أي مستأجر لاحق العودة إلى المنازعة فيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2866 سنة 1979 مدني كلي طنطا على المطعون ضده، بطلب الحكم بتحديد الأجرة القانونية للمحل المبين بالصحيفة المؤجر له بموجب العقد المؤرخ 24/ 7/ 1970 بمبلغ 1.731 شهرياً منذ نفاذ ذلك العقد، وقال بياناً لذلك أنه استأجر عين النزاع من المطعون ضده بمقتضى العقد المذكور بأجرة شهرية قدرها 6.50 جنيه، وكان المطعون ضده يتقاضى منه مبلغاً وقدره 7.500 جنيه شهرياً وإذ صدر القرار رقم 266 من لجنة تقدير الإيجارات بمجلس مدينة طنطا بتاريخ 9/ 9/ 1964 بتقدير أجرة المحل مبلغ 1.731، ومن ثم أقام الدعوى بطلباته السالفة. بتاريخ 19/ 3/ 1980 قضت المحكمة برفض الدعوى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 282 لسنة 30 ق طنطا، بتاريخ 17/ 2/ 1982 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول، أن الحكم أهدر حجية القرار رقم 266 الصادر من لجنة تقدير الإيجارات بمجلس مدينة طنطا بتاريخ 9/ 9/ 1964 بتقدير أجرة عين النزاع 1.731 جنيه شهرياً وأعمل قوة الأمر المقضي للحكم الصادر في الدعوى رقم 425 سنة 1965 مدني كلي طنطا، رغم أنه لا يحاج بهذا الحكم لأنه لم يكن طرفاً فيه، ولا يبدل من ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من تعرض ذلك الحكم لأجرة عين النزاع، لأن موضوع الدعوى التي فصل فيها كان خاصاً بفسخ عقد إيجار المستأجر السابق، والأجرة لم تكن محل منازعة، بينما النزاع الماثل محله تحديد الأجرة القانونية، والتزام الأجرة المبينة بقرار لجنة تقدير الإيجارات أمر متعلق بالنظام العام ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في عجز المادة الخامسة من القانون رقم 46 سنة 1962 بتحديد إيجار الأماكن – التي أباحت لكل من المالك والمستأجر أن يتظلم من قرار لجنة التقدير – على أنه "لا يجوز لأي مستأجر آخر المنازعة في الأجرة متى صار تحديدها نهائياً. "يدل على أن الشارع قد جعل تقدير أجرة العين المؤجرة لصيقاً بها فإذا صار هذا التقدير نهائياً، فلا يجوز للمستأجر الذي تم التقدير أثناء استئجاره أو أي مستأجر لاحق العودة إلى المنازعة فيه، وإذ كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي – الذي أحال الحكم المطعون فيه إلى أسباب – أن العين محل النزاع قد صدر في شأنها حكم في الدعوى رقم 425 سنة 1965 مدني كلي طنطا – كان النزاع مردداً فيه بين المطعون ضده والمستأجر السابق – وتضمن قضاؤه أن لجنة تقدير الإيجارات أصدرت قرارها بتحديد أجرة العين طبقاً للقانون رقم 46 سنة 1962 فتظلم المطعون ضده في هذا القرار أمام مجلس المراجعة الذي لم يفصل في التظلم حتى صدر القانون رقم 7 سنة 1965، وخلص الحكم إلى أن الأجرة القانونية النهائية لعين التداعي مبلغ 6.500 جنيه شهرياً، وكان لا يجوز للطاعن من بعد معاودة المنازعة في مقدار تلك الأجرة سواء بطريق الدعوى أو الدفع لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بالحكم المذكور واعتبر الأجرة التي انتهى إليها هي الأجرة القانونية لعين النزاع، فإن النعي يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات