الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 806 لسنة 52 ق – جلسة 12 /06 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1024

جلسة 12 من يونيه سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ سعيد صقر – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ الحسيني الكناني، عبد النبي خمخم، محمد عبد البر حسين وخلف فتح الباب.


الطعن رقم 806 لسنة 52 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" "تحديد الأجرة" "أجرة الفنادق".
الترخيص للمؤجر باستعمال المكان المؤجر فندقاً ينطوي على التصريح له بالتأجير مفروشاً. حق المؤجر في اقتضاء زيادة الأجرة. الأجرة الإضافية تستحق في كل صور التأجير المفروش وتتحدد بحسب تاريخ إنشاء المبنى. م 45 ق 49 لسنة 1977.
نقض أسباب الطعن: السبب المفتقر للدليل.
عدم تقديم الطاعن الدليل على ما تمسك به أوجه الطعن في الميعاد القانوني. نعي لا دليل عليه.
إيجار. إيجار الأماكن: التأجير المفروش.
استئجار العين لاستعمالها فندقاً – انطواؤه على التصريح للمستأجر بالتأجير مفروشاً حق المؤجر في اقتضاء الأجرة الإضافية المقررة بالمادة 45 ق 49 سنة 1977 شغلت العين أو لم تشغل.
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الترخيص للمستأجر باستعمال المكان المؤجر فندقاً ينطوي على التصريح له بالتأجير مفروشاً الذي يحق معه للمؤجر زيادة الأجرة بنسبة 70% من الأجرة القانونية فإن هذه الزيادة تسري حتى 9/ 9/ 1977 تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 ثم تسري الزيادة بالنسبة التي حددها هذا القانون في المادة 45 منه التي نصت على أنه في جميع الأحوال التي يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان أو جزء من المكان مفروشاً يستحق المالك أجرة إضافية عن مدة التأجير مفروشاً بواقع نسبة من الأجرة القانونية تحتسب على الوجه الآتي "أ" 400%) عن الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944……. وذلك استصحاباً لما أوردته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون من أن الأحكام التي تتضمنها قوانين الإيجارات تأخذ في حسابها الاستعمال الأغلب الأعم للأماكن وهو السكنى ولا يستساغ أن تسري هذه الأحكام وما يتعلق منها بتحديد الأجرة على الأماكن التي تستعمل في غير هذا الغرض وبالذات في الأغراض التجارية والمهنية التي تدر عائداً مجزياً فيصبح من العدالة زيادة هذه الأجرة تعويضاً للملاك عما يحيط بالاستعمال لغير السكن من اعتبارات وظروف تعجل باستهلاك المبنى، وقد قطع تقرير لجنة الإسكان بمجلس الشعب في الإفصاح عن نطاق تطبيق المادة 45 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فأكد أن الأجرة الإضافية تستحق في كل صور المفروش ومنها الفنادق واللوكاندات والبنسيونات فكشف بذلك عن غرض الشارع من أن الأجرة الإضافية تستحق عن مدة التأجير مفروشاً في كل صور التأجير المفروش سواء اتفق عليه لدى بدء التعاقد أو لاحقاً له.
2- عد الشارع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون، وإذ لم يقدم الطاعن رفق طعنه صورة من الإنذار المؤرخ…… المعلن له من المطعون ضده بتكليفه بالوفاء حتى تستطيع المحكمة أن تتحقق من صحة ما ينعاه على الحكم المطعون فيه لخلو الأوراق من هذا الإنذار، فإن نعيه في هذا الخصوص يصبح عارياً عن دليله.
3- لما كان الثابت في الدعوى أن الطاعن استأجر العين المؤجرة لاستعمالها فندقاً مما ينطوي على التصريح له بالتأجير مفروشاً ويخول للمؤجر اقتضاء نسبة الزيادة المقررة للأجرة الإضافية المقررة بالمادة 45 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تستحق كاملة مقابل ذلك التصريح سواء شغلت العين المؤجرة بالكامل خلال الفترة محل المطالبة أو لم تشغل.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى برقم 10710 لسنة 1979 أمام محكمة جنوب القاهرة على الطاعن بطلب الحكم بفسخ عقد إيجار العين المبينة بالصحيفة وإخلائها، وقال بياناً لها أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 5/ 11/ 1959 استأجر منه الطاعن الشقق أرقام 1، 3، 5 بالدور الحادي عشر، 1، 2، 3 من الدور الثاني عشر من العقار رقم 33 شارع عبد الخالق ثروت بالقاهرة لاستعمالها فندقاً بأجرة شهرية قدرها 154.874 جنيهاً شاملة زيادة بواقع 70% من الأجرة القانونية والضرائب الإضافية وإعمالاً لحكم المادة 45 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أصبحت الأجرة الشهرية للعين المؤجرة بواقع 415.434 جنيهاً بزيادة قدرها 260.650 وقد تأخر الطاعن في أداء قيمة هذه الزيادة في الأجرة عن المدة من سبتمبر سنة 1977 إلى أكتوبر سنة 1979 وقدرها 6776.900 جنيهاً رغم تكليفه بالوفاء بها في 5/ 11/ 1979 فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. حكمت المحكمة بفسخ العقد وإخلاء العين محل النزاع، استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2869 لسنة 97 قضائية. ندبت المحكمة خبيراً قدم تقريره، وسدد الطاعن قيمة الأجرة المتأخرة حسبما أسفر عنه تقرير الخبير. وبتاريخ 23/ 1/ 1982 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أن الحكم اعتبر استغلال المكان المؤجر فندقاً من قبيل التأجير المفروش الذي ينطبق عليه نص المادة 45 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أخذاً بما جاء في تقرير لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير باعتباره من الأعمال التحضيرية لهذا القانون مع أن ذلك يخالف صراحة النص الذي أحال في بيان حالات التأجير المفروش إلى ما ورد في المادة 40 على سبيل الحصر وهي في مجموعها حالات تنصرف إلى الأماكن المؤجرة للاستعمال الشخصي بما يخرج عن نطاقها استئجار العين بقصد استغلالها في أعمال تجارية كالفنادق، كما أن القانونين رقمي 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977 قد أتيا بمعايير مادية بحتة لتحديد الأجرة القانونية للمكان المؤجر لا يسوغ معها اعتبار استعمال العين المتفق عليه مسبقاً في العقد ميزة جديدة إضافية تستوجب زيادة هذه الأجرة كما هو الشأن في عقد إيجار العين محل النزاع الذي نص على استعمالها فندقاً.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الترخيص للمستأجر باستعمال المكان المؤجر فندقاً ينطوي على التصريح له بالتأجير مفروشاً الذي يحق معه للمؤجرة زيادة الأجرة بنسبة 70% من الأجرة القانونية فإن هذه الزيادة تسري حتى 9/ 9/ 1977 تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 ثم تسري الزيادة بالنسبة التي حددها هذا القانون في المادة 45 منه التي نصت على أنه "في جميع الأحوال التي يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان أو جزء من المكان المؤجر "مفروشاً يستحق المالك أجرة إضافية عن مدة التأجير مفروشاً بواقع نسبة من الأجرة القانونية تحتسب على الوجه الآتي: أ (400%) عن الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944….) وذلك استصحاباً لما أوردته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون من أن الأحكام التي تضمنتها قوانين الإيجارات تأخذ في حسابها الاستعمال الأغلب الأعم للأماكن وهو السكن ولا يستساغ أن تسري هذه الأحكام وما يتعلق بها بتحديد الأجرة على الأماكن التي تستعمل في غير هذا الغرض وبالذات في الأغراض التجارية والمهنية التي تدر عائداً مجزياً فيصبح من العدالة زيادة هذه الأجرة تعويضاً للملاك عما يحيط بالاستعمال لغير السكنى من اعتبارات وظروف تعجل باستهلاك المبنى، وقد قطع تقرير لجنة الإسكان بمجلس الشعب في الإفصاح عن نطاق تطبيق المادة 45 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فأكد أن الأجرة الإضافية تستحق في كل صور المفروش ومنها الفنادق واللوكاندات والبنسيونات فكشف بذلك عن غرض الشارع من أن الأجرة الإضافية تستحق عن مدة التأجير مفروشاً في كل صور التأجير المفروش سواء اتفق عليه لدى بدء التعاقد أو لاحقاً له – لما كان ذلك – وكانت العين المؤجرة قد أجرت لاستعمالها فندقاً فإنه يسري عليها حكم المادة 45 من القانون المشار إليه ويستحق المطعون ضده بالتالي الأجرة الإضافية المنصوص عليها فيها والتي تتحدد وفقاً لتاريخ إنشاء هذا المبنى بنسبة 400% من الأجرة القانونية وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النص فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويضحى النعي عليه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك بعدم قبول دعوى الإخلاء لأن التكليف بالوفاء المعلن إليه في 5/ 11/ 1979 لم يوضح به البيان الحقيقي والواقعي لكيفية احتساب الأجرة المطالب بها كما أنه شمل تكليفه بوفاء كامل فرق الأجرة عن شهر سبتمبر سنة 1977 مع إنه لا يلزم بهذا الفرق إلا من 9/ 9/ 1977 تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 بما تكون معه الأجرة التي كلف بوفائها قد تجاوزت الأجرة المستحقة عليه بالفعل نحو ما يترتب عليه بطلان التكليف بالوفاء، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع الجوهري.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الشارع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون، وإذ لم يقدم الطاعن رفق طعنه صورة من الإنذار المؤرخ 5/ 11/ 1979 المعلن له من المطعون ضده بتكليفه بالوفاء حتى تستطيع المحكمة أن تتحقق من صحة ما ينعاه على الحكم المطعون فيه لخلو الأوراق من هذا الإنذار، فإن نعيه في هذا الخصوص يصبح عارياً عن دليله.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول أن العين المؤجرة طبقاً لسجلات الفندق التي قدمها لخبير الدعوى لم تكن مؤجرة بالكامل خلال الفترة محل المطالبة مما كان يتعين معه حساب فرق الأجرة بواقع نصف نسبة الزيادة المقررة في المادة 45 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إعمالاً للفقرة الأخيرة منها إلا أن تقرير الخبير الذي أخذ به الحكم احتسب الفرق على كامل نسبة الزيادة.
وحيث إن هذا النعي مرود ذلك أنه لما كان الثابت في الدعوى أن الطاعن استأجر العين المؤجرة لاستعمالها فندقاً مما ينطوي على التصريح له بالتأجير مفروشاً ويخول للمؤجر اقتضاء نسبة الزيادة المقررة للأجرة الإضافية المقررة بالمادة 45 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تستحق كاملة مقابل ذلك التصريح سواء شغلت العين المؤجرة بالكامل خلال الفترة محل المطالبة أو لم تشغل بما يكون معه ما جاء بسبب هذا النعي على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات