الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 408 لسنة 51 ق – جلسة 12 /06 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 1020

جلسة 12 من يونيه سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ سعيد صقر – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ الحسيني الكناني، عبد النبي خمخم، محمد عبد البر حسين وخلف فتح الباب.


الطعن رقم 408 لسنة 51 القضائية

حكم. تجزئة.
نسبية أثر الطعن. مؤداها. ألا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه. الاستثناء. الطعن في الأحكام الصادرة في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين. م 218 مرافعات. علة ذلك.
إيجار "إيجار الأماكن" "المنشآت الآيلة للسقوط. تجزئة. حكم. نظام عام. نقض.
الطعن في قرار الترميم. موضوع غير قابل للتجزئة للمحكوم عليه الذي فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المقام من أحد زملائه. قعوده عن ذلك. التزام محكمة الطعن بتكليف الطاعن باختصامه. علة ذلك. امتناعه عن تنفيذ أمر المحكمة. أثره. عدم قبول الطعن. تعلق ذلك بالنظام العام. (مثال بشأن الطعن في قرار الترميم).
1- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 218 من قانون المرافعات تنص في فقرتيها الأولى والثانية على أنه فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه.
2- إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن….. وهو ما يتأدى منه أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تضارب الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذها بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاًَ في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه، وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن – بالنقض أو بالاستئناف – المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم، فإن قعد عن ذلك كان على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه، أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته وتوجب على المحكمة ولو من تلقاء نفسها – أن تقضي بعدم قبوله، وإذ كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين وآخرين، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، الدعوى رقم 3484 سنة 1976 بطلب الحكم بتعديل قرار الترميم رقم 1/ 121 سنة 1976 الصادر من حي غرب الإسكندرية عن العقار المبين بالصحيفة إلى هدمه وإخلائه من شاغليه وتسليمه له، حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 458 سنة 33 قضائية، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 18/ 12/ 1980 بإلغاء الحكم المستأنف وبتعديل القرار المطعون عليه إلى هدم العقار الموضح به وبالصحيفة هدماً كلياً وإخلائه من شاغليه في مدى ثلاثة أشهر من تاريخ الحكم وتسليمه إلى المطعون ضده خالياً مما يشغله. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن بعد تكليف الطاعنين باختصام باقي المحكوم عليهم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره مع تكليف الطاعنين باختصام باقي المحكوم عليهم، وبالجلسة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 218 من قانون المرافعات تنص في فقرتها الأولى والثانية على أنه "فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه" على أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن… وهو ما يتأدى منه أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تضارب الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذها بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاًَ في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه، وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن – بالنقض أو بالاستئناف – المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم، فإن قعد عن ذلك كان على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه، أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته وتوجب على المحكمة – ولو من تلقاء نفسها – أن تقضي بعدم قبوله، وإذ كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها. لما كان ذلك وكان الطعن قد رفع من الطاعنين وحدهم دون باقي المحكوم عليهم من شاغلي العقار موضوع التداعي وهم…….. ،…….، ……… وارثي المرحوم……… الذين كانوا مختصمين في الدعوى حتى صدور الحكم المطعون فيه، وكانت الدعوى المقامة طعناً في قرار ترميم العقار المذكور والصادر فيها الحكم المطعون فيه بهدمه هدماً كلياً وإخلائه من جميع شاغليه وتسليمه إلى مالكه المطعون ضده – لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة القرار المطعون فيه، وكانت المحكمة قد أمرت الطاعنين باختصام باقي المحكوم عليهم في الطعن إلا أنهم لم ينفذوا ما أمرتهم به المحكمة فإن الطعن لا يكون قد اكتملت له مقوماته بما يستوجب عدم قبوله.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات