الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1299 لسنة 52 ق – جلسة 19 /12 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1859

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين دكتور جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة، محمود مصطفى سالم، أحمد طارق البابلي وأحمد زكي غرابة.


الطعن رقم 1299 لسنة 52 القضائية

1، 2 – حكم "الطعن في الحكم". نقض "الأحكام غير الجائز الطعن فيها".
1 – الأحكام الصادرة أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها. عدم جواز الطعن فيها استقلالاً. الاستثناء. م 212 مرافعات.
2 – القضاء بأحقية المطعون ضده للحافز وبندب خبير لحساب المبالغ المستحقة. قضاء غير منه للخصومة ولا يندرج ضمن الحالات المستثناة في المادة 212 مرافعات. عدم جواز الطعن فيه استقلالاً.
3 – عمل "العاملون بالقطاع العام، الأجر: مقابل الجهود غير العادية".
ملحقات الأجر غير الدائمة. ماهيتها. مقابل الجهود غير العادية للعاملين بالقطاع العام. اعتباره أجراً إضافياً مرتبطاً بالظروف التي اقتضته. م 44 ق 48 لسنة 1978.
1 – مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع وضع قاعدة تقضي بعدم جواز الطعن استقلالاً في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري ورائد المشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم.
2 – لما كان الحكم…….. الذي شمله الطعن بالنقض قد اقتصر على الحكم في شق من الدعوى بأحقية المطعون ضده لحافز قدره…… وندب خبير لحساب المبالغ المستحقة له وهو حكم لا تنتهي به الخصومة كلها كما أنه حكم ليس قابلاً للتنفيذ الجبري في معنى المادة المشار إليها طالما أنه لم يقرر إلزام الطاعنة بشيء يمكن للسلطة العامة تنفيذه قهراً باستعمال القوة الجبرية وإنما اقتصر على إنشاء مركز قانوني للمطعون ضده ولم يتضمن إلزاماً للطاعنة بأداء شيء معين، فإن الطعن في هذا الحكم يكون غير جائز.
3 – الأصل في استحقاق الأجر – على ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل وأما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهي ملحقات غير دائمة وليس لها صفة الثبات والاستقرار، وكان مقابل الجهود غير العادية أو الأعمال الإضافية التي يكلف بها العامل من الرئيس المختص طبقاً لنص المادة 44 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام الذي يحكم واقعة الدعوى – لا يعدو أن يكون أجراً إضافياً يستحقه العامل إذا بذل جهداً غير عادي أو أدى أعمالاً خارجة عن نطاق عمله الأصلي ومغايرة لطبيعته وهو بهذه المثابة يعد أجراً متغيراً مرتبطاً بالظروف التي اقتضته.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 507 سنة 80 كلي عمال جنوب القاهرة على الطاعنة الشركة المصرية لغزل ونسيج الصوف طالباً الحكم بإلزامها بمنحه شهرياً نسبة قدرها 30% من أجره اعتباراً من 1/ 2/ 1980 حتى رفع الدعوى وما يستجد بعد ذلك منها وقال بياناً لدعواه أنه التحق بالشركة الطاعنة بتاريخ 1/ 6/ 1972 ونظراً لجهوده غير العادية في العمل داخل الشركة وخارجها وفي غير أوقات العمل الرسمية فقد قرر رئيس مجلس إدارة الشركة بتاريخ 27/ 2/ 1979 منحه 30% من أجره الشهري بصفة دائمة وبغض النظر عن ساعات العمل المقابلة لهذا المبلغ وإذ توقفت الطاعنة عن صرف هذا الحافز إليه اعتباراً من 1/ 2/ 1980 وبالرغم من قيام الدواعي التي اقتضت منحه له فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان وبتاريخ 10/ 6/ 1980 قضت المحكمة بندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 13/ 1/ 1981 برفض الدعوى استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 261 سنة 98 قضائية وبتاريخ 13/ 6/ 1981 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبمنح المطعون ضده حافزاً قدره 30% من أجره شهرياً اعتباراً من 1/ 2/ 1980 وبإعادة الأوراق إلى الخبير لاحتساب الفروق المالية المستحقة للمطعون ضده اعتباراً من 1/ 2/ 1980 وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 27/ 2/ 1982 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 401.787 طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدم المطعون ضده مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدفع وأبدت الرأي في موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده أن الطاعنة فوتت ميعاد الطعن بالنقض في الحكم الصادر بتاريخ 13/ 6/ 1981 والذي قضى بأحقية المطعون ضده في حافز قدره 30% من أجره الشهري اعتباراً من 1/ 2/ 1980 وأنها إذ لم تطعن على هذا الحكم تكون قد قبلته ويكون طعنها بالنقض قد رفع بعد الميعاد.
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ذلك أن مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع وضع قاعدة تقضي بعدم جواز الطعن استقلالاً في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم – لما كان ذلك وكان الحكم الصادر بتاريخ 13/ 6/ 1981 والذي شمله الطعن بالنقض قد اقتصر على الحكم في شق من الدعوى بأحقية المطعون ضده لحافز قدره 30% من أجره شهرياً وندب خبير لحساب المبلغ المستحق له وهو حكم لا تنتهي به الخصومة كلها كما إنه حكم ليس قابلاً للتنفيذ الجبري في معنى المادة المشار إليها طالما أنه لم يقرر إلزام الطاعنة بشيء يمكن للسلطة العامة تنفيذه ولم يتضمن إلزاماً للطاعنة بأداء شيء معين – فإن الطعن في هذا الحكم يكون غير جائز وإذ التزمت الطاعنة هذا النظر وطعنت في هذا الحكم مع الحكم المنهي للخصومة والصادر بتاريخ 27/ 2/ 1982 في الميعاد فإن الدفع المبدى من المطعون ضده يكون على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني من سببي الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضده في تقاضي حافز قدره 30% من أجره الشهري اعتباراًً من 1/ 2/ 1980 مع أن الدواعي التي اقتضت تقرير هذا الحافز له قد انتهت وأن المطعون ضده لا يؤدي عملاً إضافياً أو جهداً غير عادي يستوجب هذا الحافز كما أن قضاء الحكم المطعون فيه باستمرار صرف هذا الحافز للمطعون ضده يعطيه صفة الدوام مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان الأصل في استحقاق الأجر على ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل وأما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهي ملحقات غير دائمة وليس لها صفة الثبات والاستقرار وكان مقابل الجهود غير العادية أو الأعمال الإضافية التي يكلف بها العامل من الرئيس المختص طبقاً لنص المادة 44 من القانون رقم 48 لسنة 78 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام الذي يحكم واقعة الدعوى – لا يعدو أن يكون أجراً إضافياً يستحقه العامل إذا بذل جهداً غير عادي أو أدى أعمالاً خارجة عن نطاق عمله الأصلي ومغايرة لطبيعته وهو بهذه المثابة يعد أجراً متغيراً مرتبطاً بالظروف التي اقتضته – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده في حافز قدره 30% من الأجر اعتباراً من 1/ 2/ 1980 يصرف شهرياً وقضي بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليه الفروق المالية المستحقة له عن الفترة من 1/ 2/ 1980 إلى 1/ 10/ 1981 وقدرها 401.787 وذلك استناداً إلى تقرير الخبير وكان تقرير الخبير المؤرخ 30/ 10/ 80 قد انتهى إلى أحقية المطعون ضده في الحافز بعد استبعاد ما صرف إليه مقابل الوقت الإضافي المبذول خارج الشركة عن الفترة من 1/ 2/ 1980 حتى 31/ 12/ 1980 وكان تقرير الخبير المؤرخ 4/ 10/ 1981 قد احتسب الفروق المالية المستحقة للمطعون ضده بمبلغ 401.787 عن الفترة من 1/ 2/ 1980 حتى 1/ 10/ 1980 فحسب وإذ كان ما أورده تقرير الخبير وأقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه لا يبين منه الدواعي التي تقتضي أحقية المطعون ضده في صرف الحافز الشهري عن الفترة التي حددها الحكم واختلف التقريران في احتساب ما يستحقه المطعون ضده عنها فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحته تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث السبب الآخر للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات