الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 698 لسنة 48 ق – جلسة 19 /12 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1855

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين دكتور جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة، محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد وأحمد طارق البابلي.


الطعن رقم 698 لسنة 48 القضائية

تأمينات اجتماعية "معاش العامل". تقادم "التقادم المسقط".
المنازعة في قيمة المعاش. خضوعها لتقادم ثنائي من نوع خاص. بدء سريانه من تاريخ إخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفة نهائية مادة 96 ق 63 لسنة 1964.
يدل نص المادة 96 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أن المشرع حرص لاعتبارات من المصلحة العامة هي ملاءمة استقرار الأوضاع التي تنشأ عن انتهاء الخدمة والمواثبة إلى تحديد المراكز القانونية لكل من الهيئة وأصحاب الشأن على حد سواء أن يقرر تقادماً من نوع خاص مدته سنتان يمتنع بعدها المنازعة في قيمة المعاش أو التعويض وجعل ميعاد هذا التقادم لا يبدأ بالنسبة للمعاش إلا من تاريخ الإخطار بربطه بصفة نهائية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها قصر المرحوم……. أقامت على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – الدعوى رقم 1487 لسنة 1969 عمال جزئي القاهرة التي صار قيدها برقم 4717 لسنة 1970 عمال كلي القاهرة ثم برقم 1054 لسنة 1971 عمال كلي شمال القاهرة وطلبت الحكم بإلزامها بتثبيت المعاش الشهري المقرر لها ولأولادها القصر المشمولين بوصايتها بواقع 33.272 جنيه اعتباراً من 1/ 6/ 1968 وما يستجد منه وبأن تدفع لها الفوائد عن التأخير في الصرف وقالت بياناً لها أن مورثها كان يعمل لدى شركة مصر لحليج الأقطان منذ 15/ 6/ 1937 وانتهت مدة خدمته لبلوغ سن التقاعد فربطت له الطاعنة في 9/ 5/ 1966 معاشاً شهرياً مقداره 33.272 جنيه وإذ توفى إلى رحمة الله بتاريخ 13/ 6/ 1968 قامت الطاعنة – دون سند من القانون – بتخفيض المعاش المستحق لها ولأولادها المشمولين بوصياتها إلى مبلغ 18.482 جنيه لذلك أقامت الدعوى بطلباتها السالفة البيان، وبتاريخ 4/ 11/ 1973 قضت المحكمة بندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره عدلت المطعون ضدها طلباتها بإضافة طلب زيادة المعاش المقررة بالقانون رقم 63 لسنة 1971 وبتاريخ 29/ 3/ 1976 حكمت المحكمة بأحقية المطعون ضدها لمعاش شهري مقداره 33.272 جنيه اعتباراً من 1/ 6/ 1968 وبالتزام الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ 1197.990 جنيه قيمة فروق هذا المعاش إلى 1/ 3/ 1976 والفوائد بواقع 1% يومياً إلى تاريخه السداد وبإعادة المأمورية إلى الخبير لاستكمالها وبعد أن قدم الخبير تقريره التكميلي حكمت في 3/ 4/ 1977 بأحقية المطعون ضدها لزيادة المعاش الشهري إلى مبلغ 36.599 اعتباراً من 1/ 10/ 1971 وبإلزام الطاعنة بأن تدفع لها مبلغ 219.582 قيمة الفروق المستحقة إلى 31/ 3/ 1977 والفوائد بواقع 1% يومياً إلى تاريخ السداد، استأنفت الطاعنة الحكم الصادر في 29/ 3/ 1976 لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 708 لسنة 93 قضائية واستأنفت الحكم الصادر في 3/ 4/ 1977 أمام ذات المحكمة وقيد استئنافها برقم 774 لسنة 94 قضائية بعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 16/ 2/ 1978 بتأييد الحكمين المستأنفين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن التقادم الخاص بالمنازعة في قيمة المعاش أو التعويض المنصوص عليه في المادة 96 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ صرف التعويض أو مبلغ التأمين الإضافي وأن مدته لم تكن قد اكتملت عندما قامت الهيئة بتعديل المعاش الذي كان قد ربط خطأ لمورث المطعون ضدها ولما كان الحكم المطعون فيه قد جرى في قضائه على عدم جواز منازعة الهيئة في قيمة هذا المعاش لانقضاء مدة زادت عن السنتين على سند مما جاء بتقرير الخبير الأول الذي أخذ بتاريخ اعتماد التسوية الخاصة بربط هذا المعاش لبدء سريان مدة التقادم والتفت بذلك عن تمحيص دفاع الطاعنة ولم يعن باستظهار تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية الذي يبدأ منه ميعاد التقادم فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن نص في المادة 96 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 – الذي يحكم واقعة الدعوى – على أنه (مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 33 و112 لا يجوز لكل من الهيئة وصاحب الشأن المنازعة في قيمة المعاش أو التعويض بعد مضي سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ صرف التعويض أو مبلغ التأمين الإضافي وذلك فيما عدا حالات إعادة تسوية هذه المبالغ بالزيادة نتيجة حكم قضائي نهائي وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية) يدل على أن المشرع حرص لاعتبارات من المصلحة العامة هي ملاءمة استقرار الأوضاع التي تنشأ عن انتهاء الخدمة والمواثبة إلى تحديد المراكز القانونية لكل من الهيئة وأصحاب الشأن على حد سواء أن يقرر تقادماً من نوع خاص مدته سنتان يمتنع بعدها المنازعة في قيمة المعاش أو التعويض وجعل ميعاد هذا التقادم لا يبدأ بالنسبة للمعاش إلا من تاريخ الإخطار بربطه بصفة نهائية، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأسس قضاءه بتأييد الحكمين المستأنفين – استناداً إلى التقرير الأول لخبير الدعوى – على عدم جواز منازعة الطاعنة في قيمة المعاش لاكتمال مدة التقادم المنصوص عليه في المادة 96 المشار إليها التي بدأت من 25/ 6/ 1966 تاريخ اعتماد الطاعنة للتسوية الخاصة بربط هذا المعاش وتحجب بذلك عن بحث دفاع الطاعنة واستظهار ما إذا كانت منازعتها في قيمة المعاش قد سقطت بالتقادم الذي يبدأ من تاريخ الإخطار بربطه بصفة نهائية أو لا فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثاني للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات