الطعن رقم 27 لسنة 52 قضائية – جلسة 30 /05 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 998
جلسة 30 من مايو سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ أحمد شوقي المليجي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز – نائب رئيس المحكمة، محمد السعيد رضوان، محمد ممتاز متولي ود. عبد القادر عثمان.
الطعن رقم 27 لسنة 52 قضائية
(1 – 5) عمل "العاملون بالقطاع العام. أجر "عمل إضافي" "أيام الراحة
الأسبوعية" إجازة. حكم. "التقريرات الخاطئة". نقض "سلطة محكمة النقض" قانون "القانون
الواجب التطبيق".
قانون العمل. قانون مكمل لقانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 61 لسنة 1971.
خلو القانون الأخير من نص بشأن أجر العامل عن تشغيله في أيام الراحة الأسبوعية. مؤداه.
الرجوع في هذا الشأن لقانون العمل.
اشتغال العامل وقتاً إضافياً في أيام العمل المعتادة. استحقاقه أجر اليوم المعتاد
مضافاً إليه أجر يوازي ساعات العمل الإضافية محسوباً على أساس قسمة أجر اليوم المعتاد
على ساعات العمل مضروباً في ساعات العمل الإضافية وأجراً إضافياً قدره 25% من أجر ساعات
العمل الإضافية إذا كان العمل نهاراً و50% إذا كان العمل ليلاً. ق 91 لسنة 59 ق.
اشتغال العامل في يوم الراحة الأسبوعية المدفوع الأجر. استحقاقه أجر اليوم المعتاد
مضافاً إليه أجراً يوازي ساعات العمل الإضافية محسوباً على أساس قسمة أجر اليوم المعتاد
على ساعات العمل مضروباً في ساعات العمل يوم الراحة وأجراً إضافياً مضاعفاً قدره 50%
من أجر ساعات العمل إذا كان العمل نهاراً و100% إذا كان العمل ليلاً. ق 91 لسنة 59.
حق العامل في إجازة بأجر كامل في أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية. تشغيله
خلالها. مؤداه. استحقاقه الأجر المستحق عن يوم الأجازة مضافاً إليه أجراً مضاعفاً.
انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة. لا يبطله اشتمال أسبابه على أخطاء قانونية.
لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه.
نقض "أسباب الطعن: السبب المفتقر للدليل".
عدم تقديم الطاعن الدليل على ما يتمسك به من أوجه الطعن في الميعاد القانوني. نعي لا
دليل عليه وغير مقبول.
1- النص في المادة الأولى من القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع
العام على أن……. وإذ لم يرد في نظام العاملين بالقطاع العام المشار إليه نص يبين
الأجر الذي يستحقه العامل عن تشغيله في أيام الراحة الأسبوعية فإن أحكام قانون العمل
الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 – المنطبق على الواقعة – تسري في هذا الشأن عملاً
بالمادة الأولى من القانون رقم 61 لسنة 1971 السالف بيانها.
2، 3- مؤدى نص المادة 121 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 أن العامل
يستحق إذا عمل وقتاً إضافياً في أيام العمل المعتادة في الحالات المقررة قانوناً أجر
اليوم المعتاد وأجراً عن ساعات العمل الإضافية يوازي أجر مثلها محسوباً على أساس قسمة
أجر اليوم المعتاد على ساعات العمل المقررة مضروباً في ساعات العمل الإضافية وأجراً
إضافياً بنسبة 25% من أجر ساعات العمل الإضافية إذا كان العمل نهاراً و50% من أجر ساعات
العمل الإضافية إذا كان العمل ليلاً فإذا وقع العمل في يوم الراحة الأسبوعية المدفوع
الأجر حسب الأجر الإضافي مضاعفاً وهذه المضاعفة إنما ترد على نسبة الإضافة الواردة
بنص المادة سالفة الذكر، فيستحق العامل إذا كلف بالعمل في يوم الراحة الأسبوعية – مدفوع
الأجر – زيادة على أجره اليومي المعتاد أجراً عن ساعات العمل التي يشتغلها في هذا اليوم
يوازي أجر مثلها محسوباً على أساس قسمة أجر اليوم المعتاد على ساعات العمل المقررة
مضروباً في ساعات العمل التي يشتغلها العامل في يوم الراحة وأجراً إضافياً مضاعفاً
هو 50% من أجر ساعات العمل إذا كان العمل نهاراً و100% من أجر ساعات العمل إذا كان
العمل ليلاً.
4- مفاد نص المادة 35 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة
1971 أن للعامل الحق في أجازة بأجر كامل في أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية
فإذا تم تشغليه خلالها استحق فضلاً عن هذا الأجر – مقابل تشغيله – أجراً مضاعفاً أي
200% من الأجر الأصلي بالإضافة إلى الأجر المستحق عن يوم الإجازة.
5- المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه متى انتهى الحكم صحيحاً في قضاءه لا يبطله ما
يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون
أن تنقضه.
6- المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق
النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به أوجه الطعن في المواعيد
التي حددها القانون وإذ لم تقدم الطاعنة ما يؤيد ما أبدته بوجه النعي حتى يمكن التحقق
من صحة ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه فإن النعي يكون – مفتقراً لدليله ومن
ثم غير مقبول.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضدهم وآخرين أقاموا الدعوى رقم 903 لسنة 1976 عمال كلي إسكندرية على الطاعنة
– شركة إسكندرية للمجمعات الاستهلاكية – وطلبوا الحكم بأحقيتهم في اقتضاء الأجر مقابل
تشغيلهم ساعتين إضافيتين يومياً في الفترة الليلية مضافاً إليه 50% وفي اقتضاء الأجر
مقابل تشغيلهم أيام الراحات والأعياد والمواسم بواقع أجر مضاعف عن هذه الأيام وذلك
كله من تاريخ التحاقهم بالعمل وندب خبير حسابي لحساب الفروق المستحقة لكل منهم، وقالوا
بياناً لدعواهم أنهم يعملون لدى الطاعنة حيث جرى العمل بصفة مستمرة ومنتظمة على تشغيلهم
عشر ساعات يومياً دون أن تصرف لهم الطاعنة من مقابل العمل ساعتين إضافيتين ليلاً سوى
أجر ساعتين فقط، كما يتم تشغيلهم أيام الراحات طوال فترة الصيف والعطلات الأسبوعية
والرسمية ولا يصرف لهم مقابل ذلك سوى أجر يوم واحد عن كل يوم راحة أو عطلة رسمية حال
أن المادة 62 من القانون رقم 91 لسنة 1959 قد أعطت للعاملين الحق في الحصول على أجر
مضاعف في حالة تشغيلهم في هذه الأيام، كما ألزمت المادة 121 منه صاحب العمل بمنح العامل
الذي يتم تشغليه ساعات إضافية أجراً يوازي أجره الذي يستحقه عن الفترة الإضافية مضافاً
إليه 25% على الأقل عن ساعات العمل النهارية و50% عن ساعات العمل الليلية وإذا وقع
العمل في يوم راحة حسب الأجر الإضافي مضاعفاً، ولما كانت الطاعنة قد امتنعت عن سداد
هذه الحقوق إليهم فقد أقاموا دعواهم بطلباتهم سالفة البيان، وبتاريخ 18/ 1/ 1977 ندبت
المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 29/ 4/ 1980 بإعادة
المأمورية لمكتب الخبراء لإعادة بحثها على ضوء ما جاء بأسباب الحكم، وبعد أن قدم الخبير
تقريره التكميلي حكمت بتاريخ 16/ 12/ 1980 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى كل من المطعون
ضدهم المبلغ المبين قرين اسمه في منطوق الحكم، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف
رقم 92 لسنة 37 ق عمال إسكندرية، بتاريخ 28/ 11/ 1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف
فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول منهما
الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أن تقرير الخبير الذي – اعتنقه الحكم الابتدائي
المؤيد بالحكم المطعون فيه أجرى حساب أجر المطعون ضدهم عن أيام عملهم في الراحات الأسبوعية
خلال أشهر الصيف وفي العطلات الرسمية على أساس أن ساعات العمل المقررة قانوناً هي ثماني
ساعات وتعتبر الساعتان الأخيرتان من الثامنة إلى العاشرة مساء ساعات عمل ليلية فيكون
الأجر الإضافي معادلاً لأجر الثماني ساعات النهارية + 50% منها + أجر الساعتين الليليتين
+ 100% منها أي 8 ساعات + 4 ساعات + ساعتين + ساعتين = 16 ساعة عمل أصلي وهو ما يعادل
200% من الأجر اليومي الأصلي وذلك تطبيقاً لنص المادة 121/ 2 من القانون رقم 91 لسنة
1959، ولما كانت المطالبة المقام عنها الحساب هي الخمس سنوات السابقة على رفع دعوى
المطعون ضدهم الحاصل في 26/ 9/ 1976 فإن الواجب التطبيق على النزاع هو ما نصت عليه
المادة 35 من القانون رقم 61 لسنة 1971 من أن (للعامل الحق في إجازة بأجر كامل في أيام
العطلات والمناسبات الرسمية …. ويجوز تشغيل العامل في هذه العطلات بأجر مضاعف إذا
اقتضت الضرورة ذلك….) وتأسيساً على ذلك وعلى ما قررته المادة 30 من القانون رقم 61
لسنة 1971 والمادة 121/ 2 من القانون رقم 91 لسنة 1959 يكون المقصود بمضاعفة أجر العامل
عن تشغيله يوم الإجازة الأسبوعية والعطلات الرسمية هو صرف أجره بنسبة 100% بالإضافة
إلى أجر الأصلي عن هذا اليوم الذي يتقاضاه بالفعل، أما ساعات العمل الزائدة عن ساعات
العمل الأصلي فإنها تضاعف هي الأخرى بنسبة 100% بالإضافة إلى أجره الأصلي عنها الذي
يتقاضاه بالفعل، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق
القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في شقه الخاص بالأجر عن العمل في أيام الراحات الأسبوعية غير سديد،
ذلك أن المادة الأولى من القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام
على أنه (تسري أحكام النظام المرافق على العاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية
التابعة لها. وتسري أحكام قانون العلم فيما لم يرد به نص خاص في هذا النظام)، وإذ لم
يرد في نظام العاملين بالقطاع العام المشار إليه نص يبين الأجر الذي يستحقه العامل
عن تشغيله في أيام الراحة الأسبوعية فإن أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91
لسنة 1959 – المنطبق على هذه الواقعة – تسري في هذا الشأن عملاً بالمادة الأولى من
القانون رقم 61 لسنة 1971 السالف بيانها، لما كان ذلك وكانت المادة 121 من قانون العمل
الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 قد حددت – للعامل في مقابل تشغيله وقتاً إضافياً
في أيام العمل المعتادة وفي يوم الراحة أجراً خاصاً بما نصت عليه من أنه (يجب على صاحب
العمل أن يمنح العامل في الحالات المذكورة في المادة السابقة أجراً إضافياً يوازي أجره
الذي كان يستحقه عن الفترة الإضافية مضافاً إليه 25% على الأقل عن ساعات العمل النهارية
و50% على الأقل عن ساعات العمل الليلية فإذا وقع العمل في يوم الراحة وكان العامل يتقاضى
أجراً في أيام راحته حسب الأجر الإضافي مضاعفا.ً)، ومؤدى ذلك أن العامل يستحق إذا عمل
وقتاً إضافياً في أيام العمل المعتادة في الحالات المقررة قانوناً أجر اليوم المعتاد
وأجراً عن ساعات العمل الإضافية يوازي أجر مثلها محسوباً على أساس قسمة أجر اليوم المعتاد
على ساعات العمل المقررة مضروباً في ساعات العمل الإضافية وأجراً إضافياً بنسبة 25%
من أجر ساعات العمل الإضافية إذا كان العمل نهاراً و50% من أجر ساعات العمل الإضافية
إذا كان العمل ليلاً، فإذا وقع العمل في يوم الراحة الأسبوعية المدفوع الأجر حسب الأجر
الإضافي مضاعفاً، وهذه المضاعفة إنما ترد على نسبة الإضافة الواردة بنص المادة سالفة
الذكر، فيستحق العامل إذا كلف بالعمل في يوم الراحة الأسبوعية – مدفوع الأجر – زيادة
على أجره اليومي المعتاد وأجراً عن ساعات العمل التي يشتغلها في هذا اليوم يوازي أجر
مثلها محسوباً على أساس قسمة أجر اليوم المعتاد على ساعات العمل المقررة مضروباً في
ساعات العمل التي يشتغلها العامل في يوم الراحة أجراً إضافياً مضاعفاً هو 50% من أجر
ساعات العمل إذا كان العمل نهاراً، و100% من أجر ساعات العمل إذا كان العمل ليلاً،
لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في شقه الخاص بالأجر عن
العمل في أيام الراحات الأسبوعية فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون في هذا الخصوص
يكون على غير أساس، والنعي في شقه الخاص بالأجر عن العمل في أيام العطلات الرسمية في
غير محله، ذلك أن المادة 35 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61
لسنة 1971 – التي تحكم الواقعة – تنص على أن (للعامل الحق في أجازة بأجر كامل في أيام
عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التي يصدر بها قراراً من وزير القوى العاملة على
ألا تزيد على أحد عشر يوماً في السنة. ويجوز تشغيل العامل في هذه العطلات بأجر مضاعف…..)،
ومفاد هذا النص أن للعامل الحق في إجازة بأجر كامل في أيام عطلات الأعياد والمناسبات
الرسمية فإذا تم تشغليه خلالها استحق فضلاً عن هذا الأجر – مقابل تشغيله – أجراً مضاعفاً،
أي 200% عن الأجر الأصلي بالإضافة إلى الأجر المستحق عن يوم الإجازة، وإذ انتهى الحكم
المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإن تعييبه فيما أقام عليه قضاءه في هذا الخصوص يكون غير
منتج لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه متى انتهى الحكم صحيحاً في قضائه فإنه
لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه
الأسباب دون أن تنقضه، ومن ثم يكون النعي في هذا الشق في غير محله.
وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني من أسباب الطعن الخطأ في
تفسير القانون، وفي بيان ذلك تقول أن الخبير أجرى حساب أجور المطعون ضدهم عن أيام العطلات
الرسمية والراحات الأسبوعية وفق تفسيره لنص المادة 121 من القانون رقم 91 لسنة 1959
وهو ما أخذت به محكمتا أولى وثاني درجة كأساس لقضائهما وهذا غير سديد وذلك أن الطاعنة
تعتبر بقوة القانون خلفاً عاماً على التوالي للجمعية التعاونية المنزلية لمحافظة الإسكندرية
التي حلت محلها الجمعية التعاونية الاستهلاكية المركزية ثم شركة الإسكندرية لتوزيع
السلع الغذائية باعتبارها سلفاً للشركة الطاعنة، وكان المطعون ضدهم قد التحقوا بالعمل
لدى سلفها على أساس الأجر اليومي المثبت في عقود عملهم، ومؤدى ذلك عدم تقاضيهم أجوراً
عن أيام الراحات الأسبوعية، وعند نقلهم من نظام الأجر اليومي إلى نظام الأجر الشهري
نفاذاً للائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546
لسنة 1962 تم حساب الأجر الشهري على أساس الأجر اليومي مضروباً في ثلاثين بدلاً من
ستة وعشرين على أن يتقاضوا مثل هذا الأجر عند تشغيلهم في أيام العطلات الرسمية أو الراحات
الأسبوعية مع حساب أجر الساعتين الإضافيتين الزائدتين على الثماني ساعات مضاعفة، وهذا
هو ما يستحقه المطعون ضدهم عن عملهم في أيام العطلات والراحة الأسبوعية، وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تفسير القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الشارع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عد
من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على
ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون، وإذ لم تقدم الطاعنة
ما يؤيد ما أبدته بوجه النعي حتى يمكن التحقق من صحة ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون
فيه فإن النعي يكون مفتقراً لدليله ومن ثم غير مقبول.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
