الطعن رقم 59 لسنة 57 ق “أحوال شخصية” – جلسة 24 /05 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 973
جلسة 24 من مايو سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد – نائب رئيس المحكمة، أحمد نصر الجندي، حسين محمد حسن ومصطفى حسيب عباس محمود.
الطعن رقم 59 لسنة 57 ق "أحوال شخصية"
أحوال شخصية "دعوى الأحوال الشخصية: الحكم في الدعوى" "تطليق".
الحكم بالتطليق طبقاً للمادة السادسة من ق 25 لسنة 1929. مناطه. أن يعجز القاضي عن
الإصلاح بين الزوجين مع توافر شروط الضرر. خلو صفحات جلسات محكمة أول وثاني درجة من
إثبات آية محاولة للإصلاح بين الزوجين قد بذلت وأنهما أو وكالتهما المصرح لهما بالصلح
لم يستجيبوا لهذه المحاولات. تضمين الحكم المطعون فيه رغم ذلك عجز المحكمة عن الإصلاح
بينهما. لا سند له من الأوراق. قضاؤه بالتطليق رغم تخلف هذا الشرط. مخالفة للقانون.
النص في المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929….. يدل – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أن المشرع اشترط للحكم بالتطليق في هذه الحالة أن يثبت إضرار الزوج بزوجته
بما لا يستطاع معه دوام العشرة وأن يعجز القاضي عن الإصلاح بينهما. لما كان ذلك وكان
النص في المادة 25 من قانون المرافعات…….. وفي المادة 159 من قانون السلطة القضائية
رقم 46 لسنة 1972…… يدل على أنه يتعين لاحتجاج الخصوم أو محاجتهم بما اتخذ في الدعوى
من إجراءات للإثبات وما أدلوا به أو وكلائهم من إقرارات أو أبدوه من دفوع أو أوجه دفاع
شفاهاً بالجلسات أن تكون واردة في محاضر مدونة بواسطة الكاتب فلا يجوز للمحكمة أن تستند
في قضائها على ما يخالف أو يجاوز ما دون فيها بخصوص هذه الإجراءات وتلك التقريرات،
وكان الثابت من محاضر جلسات محكمتي أول وثاني درجة أنها خلت من إثبات أية محاولات للإصلاح
بين الزوجين قد بذلت وأنها ووكلاءهما المصرح لهم بالصلح لم يستجيبوا لهذه المحاولات
مما يتحقق به شرط عجز القاضي عن هذا الإصلاح اللازم للحكم بالتطليق للضرر وكان لا يكفي
لإثبات عجز المحكمة عن الإصلاح بين الطرفين قيام المطعون عليها بإعلان الطاعن للحضور
أمام المحكمة لتقوم بالتوفيق بينهما طالما لم يثبت من محاضر الجلسات أن المحكمة حاولت
الإصلاح بين الطرفين أثناء مثولهما أمامها بالجلسات التي تلت هذا الإعلان فإن ما تضمنه
الحكم الابتدائي الذي تأيد بالحكم المطعون فيه من أن محاولة الإصلاح بين الطرفين باءت
بالفشل لا يكون له سند من الأوراق ويكون الحكم بالتطليق رغم تخلف هذا الشرط قد خالف
القانون وإذ أيده الحكم المطعون فيه على سند من القول بأنه لا يتحتم على محكمة أول
درجة اتخاذ هذا الإجراء فإنه يكون بدوره معيباً بمخالفة القانون مما يوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
عليها أقامت الدعوى رقم 1340 لسنة 1984 كلي أحوال شخصية الإسكندرية ضد الطاعن للحكم
بتطليقها عليه طلقة بائنة وقالت بياناً لدعواها أنه تزوجها بصحيح العقد وإذ هجرها ولم
ينفق عليها وتزوج بأخرى مما أضر بها واستحال معه دوام العشرة بينهما فقد أقامت الدعوى،
أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت أقوال شهود الطرفين حكمت في 25/ 2/
1986 بتطليق المطعون عليها على الطاعن طلقة بائنة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف
رقم 27 لسنة 86 ق شرعي عالي الإسكندرية وفي 27/ 2/ 1987 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد
مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة
لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول
أنه يشترط للحكم بالتطليق فضلاً عن ثبوت الضرر عجز القاضي عن الإصلاح بين الزوجين وإذ
قضت محكمة أول درجة بتطليق المطعون عليها دون أن تعرض الصلح على الطرفين فإن حكمها
يكون معيباً بمخالفة القانون وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييده دون أن تقوم محكمة
الاستئناف بمحاولة الإصلاح بين الطرفين رغم تمسكه بذلك على سند من القول بأن محكمة
أول درجة ليست ملزمة باتخاذ هذا الإجراء فإنه يكون بدوره قد خالف القانون.
وحيث إن النعي في محله ذلك أن النص في المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929
على أنه "إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما
يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر
وعجز عن الإصلاح بينهما….." – يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع
اشترط للحكم بالتطليق في هذه الحالة أن يثبت إضرار الزوج بزوجته بما لا يستطاع معه
دوام العشرة وأن يعجز القاضي عن الإصلاح بينهما. لما كان ذلك وكان النص في المادة 25
من قانون المرافعات على أنه "يجب أن يحضر مع القاضي في الجلسات وفي جميع إجراءات الإثبات
كاتب يحرر المحضر ويوقعه مع القاضي وإلا كان العمل باطلاً" وفي المادة 159 من قانون
السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه "وعلى كتاب المحاكم والنيابات الذين يحضرون
الجلسات أن يحرروا محاضر بكل ما يدور فيها وأن يوقعوها "يدل على أنه يتعين لاحتجاج
الخصوم أو محاجتهم بما اتخذ في الدعوى من إجراءات للإثبات وما أدلوا به أو وكلاؤهم
من إقرارات أو أبدوه من دفوع أو أوجه دفاع شفاهاً بالجلسات أن تكون واردة في محاضر
مدونة بواسطة الكاتب فلا يجوز للمحكمة أن تستند في قضائها على ما يخالف أو يجاوز ما
دون فيها بخصوص هذه الإجراءات وتلك التقريرات، وكان الثابت من محاضر جلسات محكمتي أول
وثاني درجة أنها خلت من إثبات أية محاولات للإصلاح بين الزوجين قد بذلت وأنهما ووكلاءهما
المصرح لهم بالصلح لم يستجيبوا لهذه المحاولات مما يتحقق به شرط عجز القاضي عن هذا
الإصلاح اللازم للحكم بالتطليق للضرر وكان لا يكفي لإثبات عجز المحكمة عن الإصلاح بين
الطرفين قيام المطعون عليها بإعلان الطاعن للحضور أمام المحكمة لتقوم بالتوفيق بينهما
طالما لم يثبت من محاضر الجلسات أن المحكمة حاولت الإصلاح بين الطرفين أثناء مثولهما
أمامها بالجلسات التي تلت هذا الإعلان فإن ما تضمنه الحكم الابتدائي الذي تأيد بالحكم
المطعون فيه من أن محاولة الإصلاح بين الطرفين باءت بالفشل لا يكون له سند في الأوراق
ويكون الحكم بالتطليق رغم تخلف هذا الشرط قد خالف القانون وإذ أيده الحكم المطعون فيه
على سند من القول بأنه لا يتحتم على محكمة أول درجة اتخاذ هذا الإجراء فإنه يكون بدوره
معيباً بمخالفة القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على
أن يكون مع النقض الإحالة.
