الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1649 لسنة 49 ق – جلسة 15 /12 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1819

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين عزت حنورة، محمد مختار منصور، شمس علي ماهر وأحمد نصر الجندي.


الطعن رقم 1649 لسنة 49 القضائية

1، 2 عقد. بطلان "بطلان التصرف". حكم "تسبيب الحكم".
1 – بطلان العقد بطلاناً مطلقاً. لا يمنع طرفيه من إبرام جديد تتوافر له شروط صحته.
2 – وفاء المطعون ضده بالعديد من أقساط ثمن شقة النزاع بعد صدور قرار باعتماد التقسيم وتوالي قبول الطاعن لهذا الوفاء. عقد جديد تم بينهما بذات شروط التعاقد السابق. عدم اعتباره إجازة للبيع الأول الباطل.
1 – بطلان العقد بطلاناً مطلقاً لسبب معين لا يمنع طرفيه من إبرام عقد جديد بدلاً منه لا يشوبه البطلان.
2 – إذ كان الحكم المطعون فيه – على ما أوضحه في مدوناته قد أقام قضاءه بصحة التعاقد على ما استخلصه من أن قيام المطعون ضده بالوفاء بالعديد من أقساط ثمن الشقة محل النزاع بعد صدور القرار باعتماد التقسيم وتوالي قبول الطاعن منه هذا الوفاء، يدل على أن إرادة الطرفين قد تلاقت وانصرفت إلى إبرام البيع بينهما مرة أخرى بذات الشروط فانعقد بذلك بينهما عقد جديد توافرت له أركانه وشرائط صحته، ولم يقل بأن ثمة إجازة لاحقة قد أزالت البطلان عن البيع الأول نتيجة قبول أقساط ثمن الشقة المبيعة فمن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 4656 سنة 1977 مدني كلي جنوب القاهرة على الطاعن بصفته مديراً لشركة الجياد الثلاثة العقارية طالباً الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من هذا الأخير متضمناً بيعه له الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بياناً للدعوى إنه بتاريخ 28/ 10/ 1974 اشترى من الطاعن الشقة محل الدعوى لقاء ثمن مقداره أربعة آلاف ومائتي جنيه قام بسداد جميع أقساطه وإذ امتنع الطاعن عن تسجيل العقد وتسليمه الشقة فقد أقام هذه الدعوى. دفع الطاعن ببطلان عقد البيع بطلاناً مطلقاً لصدوره قبل قرار اعتماد تقسيم الأرض المقام عليها البناء. بتاريخ 9/ 12/ 1978 قضت المحكمة للمطعون ضده بطلباته. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 344 ق سنة 96 قضائية طالباً إلغاءه ورفض الدعوى. بتاريخ 21/ 5/ 1979 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالثاني منهما على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن عقد البيع موضوع التداعي صدر بشأن عقار خاضع للتقسيم وفي تاريخ سابق على صدور قرار التقسيم وبذلك يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لا يزول بالإجازة عملاً بالمادة 141 من القانون المدني وإذ أيد الحكم المطعون فيه القضاء بصحة العقد على سند من أن قبول الطاعن وفاء المطعون ضده بأقساط الثمن بعد اعتماد التقسيم يجعل العقد صحيحاً يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أنه لما كان بطلان العقد بطلاناً مطلقاً لسبب معين لا يمنع طرفيه من إبرام عقد جديد بدلاً منه لا يشوبه البطلان، وكان الحكم المطعون فيه – على ما أوضحه في مدوناته قد أقام قضاءه بصحة التعاقد على ما استخلصه من أن قيام المطعون ضده بالوفاء بالعديد من أقساط ثمن الشقة محل النزاع بعد صدور القرار باعتماد التقسيم بتاريخ 16/ 4/ 1975 وتوالي قبول الطاعن منه هذا الوفاء، يدل على أن إرادة الطرفين قد تلاقت وانصرفت إلى إبرام البيع بينهما مرة أخرى بذات الشروط فانعقد بذلك بينهما عقد جديد توافرت له أركانه وشرائط صحته، ولم يقل بأن ثمة إجازة لاحقة قد أزالت البطلان عن البيع الأول نتيجة قبول أقساط ثمن الشقة المبيعة، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن القانون رقم 52 سنة 1940 قد حظر بيع الأراضي الخاضعة للتقسيم أو البناء عليها قبل صدور القرار باعتماد تقسيمها، ومن ثم يكون بيع شقة النزاع وما يتبعها من حصة في أرض المنزل قبل صدور قرار التقسيم قد وقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة أو التصحيح، وإذ أيد الحكم المطعون فيه القضاء بصحة التعاقد على سند من أن المحظور بالمادتين الأولى والتاسعة من القانون المشار إليه هو بيع الأراضي فلا يشمل الحظر بيع الشقق المبنية حتى لو كان يتبعها نصيب في الأرض متى كانت الشقة هي الأصل في عقد البيع، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على أكثر من دعامة وكانت إحداها كافية وحدها لحمله فإن النعي على غيرها من الدعامات يكون غير منتج، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بصحة التعاقد عن الشقة محل الدعوى على قيام عقد بيع جديد بين الطاعن والمطعون ضده بعد صدور القرار باعتماد التقسيم على ما سلف بيانه في الرد على السبب الثاني، وهو تسبيب سائغ يكفي وحده لحمل قضائه، فإن النعي على الدعامة الأخرى المبينة بهذا السبب – أياً كان وجه الرأي فيه – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات