الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1609 لسنة 49 ق – جلسة 14 /12 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1816

جلسة 14 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين أحمد صبري أسعد نائب رئيس المحكمة، محمد إبراهيم خليل، عبد المنصف هاشم، ومحمد عبد الحميد سند.


الطعن رقم 1609 لسنة 49 القضائية

1، 2 – شفعة "إيداع الثمن". بطلان.
1 – إيداع الشفيع الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد وبالكيفية التي حددها المشرع. إجراء من إجراءات دعوى الشفعة. وجوب اتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً وإلا سقط الحق في الأخذ بالشفعة.
2 – النص على سقوط الحق في الأخذ بالشفعة لعدم إتباع إجراء أوجبه القانون. وجوب إيقاع هذا الجزاء وعدم إعمال أحكام البطلان.
1 – إذ أوجب المشرع في المادة 942 من القانون المدني على الشفيع أن يودع خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع، ورتب على عدم إتمام الإيداع على هذا النحو سقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة، فقد دل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن إيداع كامل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد وبالكيفية التي حددها المشرع هو إجراء من إجراءات دعوى الشفعة يتعين اتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظرها وإلا سقط الحق في الأخذ بالشفعة.
2 – لا محل للتحدي بأحكام البطلان في هذه الحالة التي أوجب فيها المشرع توقيع الجزاء بسقوط الحق في الأخذ بالشفعة إذا لم يتخذ الإجراء المذكور على النحو الذي أوجبه القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 5775 سنة 1975 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهما الأول والسابعة والمرحومة……. مورثة المطعون عليهم من الثانية إلى الخامس بطلب الحكم بأحقيته في أخذ العقار المبين بالأوراق بالشفعة والتسليم، وقال بياناً للدعوى إن المورثة المذكورة والمطعون عليها السابعة باعتا هذا العقار إلى المطعون عليه الأول لقاء ثمن مقداره 2700 جنيه، وإذ يحق له أخذ العقار بالشفعة فقد أعلن رغبته في ذلك وأودع الثمن خزانة محكمة الموسكي وأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 11/ 3/ 1976 حكمت المحكمة بأحقية الطاعن في أخذ العقار سالف الذكر بالشفعة والتسليم. استأنف المطعون عليهم من الثانية إلى الخامس والمطعون عليها السابعة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1745 سنة 93 ق مدني، وبتاريخ 4/ 6/ 1979 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه السادس وأبدت الرأي برفض الطعن بالنسبة لباقي المطعون عليهم، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة أن المطعون عليه السادس لم يكن طرفاً في الخصومة التي فصل فيها الحكم المطعون فيه، فيكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه لا يجوز – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يختصم في الطعن إلا من كان خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون عليه السادس لم يختصم في الدعوى سواء أمام محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة له.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقي المطعون عليهم.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن المادة 942/ 2 من القانون المدني تقضي بأن يودع الشفيع الثمن خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار المشفوع فيه، ولم يشترط أن يكون الإيداع في خزانة المحكمة المرفوعة أمامها دعوى الشفعة، غير أن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة لإيداعه الثمن خزانة محكمة الموسكي دون خزانة محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المختصة بنظر الدعوى، في حين أن العقار المشفوع فيه يقع بدائرة قسم الموسكي، وقد جاء نص المادة سالفة الذكر مطلقاً من غير تخصيص، وتحققت الغاية من الإيداع مما يحول دون الحكم بالبطلان وفقاً للمادة 20 من قانون المرافعات، فيكون الحكم المطعون فيه معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي برمته غير سديد ذلك أن المشرع إذ أوجب في المادة 942 من القانون المدني على الشفيع أن يودع في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع، ورتب على عدم إتمام الإيداع على هذا النحو سقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة، فقد دل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن إيداع كامل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد وبالكيفية التي حددها المشرع هو إجراء من إجراءات دعوى الشفعة يتعين اتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظرها وإلا سقط الحق في الأخذ بالشفعة، ولا محل للتحدي بأحكام البطلان في هذه الحالة التي أوجب فيها المشرع توقيع الجزاء بسقوط الحق في الأخذ بالشفعة إذا لم يتخذ الإجراء المذكور على النحو الذي أوجبه القانون، لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أودع الثمن خزانة محكمة الموسكي لا محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الكائن بدائرتها العقار آنف الذكر والمختصة بنظر دعوى الشفعة والتي رفعت تلك الدعوى أمامها، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة يكون قد التزم صحيح القانون، ويكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات