الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 273 سنة 49 ق – جلسة 12 /12 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1797

جلسة 12 من ديسمبر 1983

برئاسة السيد المستشار الدكتور سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين الدكتور أحمد حسني، محمد طموم، زكي المصري، ومنير توفيق.


الطعن رقم 273 سنة 49 القضائية

1 – ضرائب "ضريبة التركات" "الطعن في قرارات اللجان" "طريقة رفعه". دعوى "مخالفة مواعيد التكليف بالحضور ووسيلته"
الطعون في قرارات اللجان الخاصة بضريبة التركات. طريقة رفعها: إيداع الصحيفة قلم كتاب المحكمة وقيدها في ذات اليوم. مخالفة مواعيد التكليف بالحضور وإجراءاته. أثره. للخصم استعمال الدفوع المقررة دون أن يؤثر ذلك في قيام الدعوى.
2 – دعوى "اعتبار الدعوى كأن لم تكن". نظام عام.
الجزاء المقرر بالمادة 70 من قانون المرافعات باعتبار الدعوى كأن لم تكن. غير متعلق بالنظام العام عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – متى كانت المادة 38 من القانون رقم 142 سنة 1944 بفرض أيلولة على التركات قد أحالت في شأن الطعون الخاصة بضريبة التركات إلى المادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 التي لم تنص على قواعد وإجراءات خاصة لرفع الطعون في قرارات اللجان، فإنه يرجع في شأنها إلى القواعد العامة والإجراءات المقررة لرفع سائر الدعاوى في قانون المرافعات ومقتضاها أن يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة، وهذا الطريق وإن كان يغاير الطريق المنصوص عليه في المادة 54 مكرراً من القانون سالف الذكر التي تعتبر استثناءاً من القواعد العامة لرفع الدعاوى بما تضمنته من إجراءات تحضير الطعن ووسيلة إعلان الخصوم في مواعيد خاصة، إلا أن الطريقين يتحدان في الإجراءات الأساسية لرفع الدعوى والتي تقضي برفعها بطريق إيداع الصحيفة قلم كتاب المحكمة وقيدها في ذات اليوم ووجوب تضمين الصحيفة بيانات خاصة. لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة الطعن في قرار اللجنة – المودع صورتها المعلنة ضمن مستندات الطاعنة – أنها رفعت بطريق الإيداع وتم قيدها في ذات اليوم بعد سداد الرسم، فإنها تكون قد استوفت الإجراءات المقررة في رفع الدعوى وفقاً للقواعد العامة في قانون المرافعات ولا يغير من هذا النظر أن تكون الدعوى قد مرت بإجراءات التحضير وأن يكون إعلان الخصوم قد تم وفقاً للمواعيد وبالوسائل الخاصة المنصوص عليها في المادة 54 مكرراً من القانون رقم 14 سنة 1939 على خلاف ما تقضي به القواعد العامة، إذ أن مراحل تحضير الطعن الضريبي وفقاً للمادة 54 مكرراً سالفة الذكر هي إجراءات زائدة عما هو مقرر بالنسبة لسائر الدعاوى وأن أثر مخالفة مواعيد التكليف بالحضور ووسيلته ينحصر فيما أعطاه المشرع للخصم الذي لم تراع هذه الإجراءات وتلك المواعيد في مواجهته من دفوع خاصة، دون أن يؤثر ذلك في قيام الدعوى ذلك أن المشرع في قانون المرافعات الحالي – وعلى ما جاء بمذكرته الإيضاحية – رأي توحيد الطريق الذي يسلكه المتقاضي في رفع الدعاوى والطعون واختار في هذا الشأن اعتبار الدعوى أو الطعن مرفوعاً بمجرد إيداع الصحيفة قلم الكتاب.
2 – الجزاء المقرر بالمادة 70 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتصل بالنظام العام وإنما هو جزاء مقرر لمصلحة المدعى عليه ولا تقضي به المحكمة إلا بناءً على طلبه، وإذ كان الثابت في الدعوى أن الطاعنة لم يسبق لها طرح هذا الدفع على محكمة الاستئناف فلا يقبل منها إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب التركات بالإسكندرية قدرت صافي تركة مورث المطعون ضدهم بمبلغ 18776.270 جنيهاً، وإذ لم يرتض المطعون ضدهم هذا التقدير فقد أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقدير إلى مبلغ 18000.270 جنيهاً، أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 4960 سنة 1976 ضرائب كلي الإسكندرية طعناً في قرار اللجنة. دفعت المصلحة الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني، وبتاريخ 27/ 12/ 1977 قضت محكمة أول درجة برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم قبول الدعوى وبتعديل القرار المطعون فيه إلى تقدير صافي التركة بمبلغ 17800.270 جنيهاً، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 103 سنة 34 القضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي حكمت في 14/ 12/ 1978 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وبياناً لذلك تقول إن الحكم وإن سلم بأن الطعون التي ترفع أمام المحكمة الابتدائية في قرارات لجان الطعن المتعلقة برسم الأيلولة يتعين رفعها وفقاً للقواعد العامة في قانون المرافعات إلا أنه أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني على أن الطريق الذي رسمه المشرع في المادة 54 مكرراً من القانون رقم 14 سنة 1939 بشأن رفع الطعون الضريبية أمام المحكمة الابتدائية لا يختلف عن طريق رفع الدعوى وفقاً للمادة 63 من قانون المرافعات وهو إيداع الصحيفة قلم كتاب المحكمة، ورتب على ذلك أن المطعون ضدهم إذ أقاموا الطعن بطريق الإيداع فإنه يكون قد رفع صحيحاً طبقاً للمادة 63 من قانون المرافعات، في حين أن المطعون ضدهم أقاموا الطعن طبقاً للإجراءات المنصوص عليها بالمادة 54 مكرراً سالفة الذكر التي تقضي بتحضير الدعوى ثم تحديد جلسة لنظرها وإخطار الخصوم بها بكتاب موصى عليه بعلم الوصول عن طريق قلم الكتاب وهو طريق يختلف عن الطريق العادي لرفع الدعاوى طبقاً للقواعد العامة في قانون المرافعات المنصوص عليها في المواد من 63 إلى 71 والتي بمقتضاها لا يكتمل رفع الدعوى إلا بتكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة لقلم الكتاب، الأمر الذي لم يلتزم به المطعون ضدهم.
وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك أن المادة 38 من القانون رقم 142 سنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات إذ أحالت في شأن الطعون الخاصة بضريبة التركات إلى المادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 التي لم تنص على قواعد وإجراءات خاصة لرفع الطعون في قرارات اللجان فإنه يرجع في شأنها إلى القواعد العامة والإجراءات المقررة لرفع سائر الدعاوى في قانون المرافعات ومقتضاها أن يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة وهذا الطريق وإن كان يغاير الطريق المنصوص عليه في المادة 54 مكرراً من القانون سالف الذكر التي تعتبر استثناء من القواعد العامة لرفع الدعاوى بما تضمنته من إجراءات تحضير الطعن ووسيلة إعلان الخصوم في مواعيد خاصة، إلا أن الطريقين يتحدان في الإجراءات الأساسية لرفع الدعوى والتي تقضي برفعها بطريق إيداع الصحيفة قلم كتاب المحكمة وقيدها في ذات اليوم ووجوب تضمين الصحيفة بيانات خاصة، لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة الطعن في قرار اللجنة – المودع صورتها المعلنة ضمن مستندات الطاعنة – أنها رفعت بطريق الإيداع وتم قيدها في ذات اليوم بعد سداد الرسم، فإنها تكون قد استوفت الإجراءات المقررة في رفع الدعوى وفقاً للقواعد العامة في قانون المرافعات، ولا يغير من هذا النظر أن تكون الدعوى قد مرت بإجراءات التحضير وأن يكون إعلان الخصوم قد تم وفقاً للمواعيد وبالوسائل الخاصة المنصوص عليها في المادة 54 مكرراً من القانون رقم 14 سنة 1939 على خلاف ما تقضي به القواعد العامة، إذ إن مراحل تحضير الطعن الضريبي وفقاً للمادة 54 مكرراً سالفة الذكر هي إجراءات زائدة عما هو مقرر بالنسبة لسائر الدعاوى وإن أثر مخالفة مواعيد التكليف بالحضور ووسيلته ينحصر فيما أعطاه المشرع للخصم الذي لم تراع هذه الإجراءات وتلك المواعيد في مواجهته من دفوع خاصة، دون أن يؤثر ذلك في قيام الدعوى؛ ذلك أن المشرع في قانون المرافعات الحالي – وعلى ما جاء بمذكرته الإيضاحية – رأى توحيد الطريق الذي يسلكه المتقاضي في رفع الدعاوى والطعون واختار في هذا الشأن اعتبار الدعوى أو الطعن مرفوعاً بمجرد إيداع الصحيفة قلم الكتاب، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه لا يكون قد خالف القانون.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وبياناً لذلك تقول إنه لم يتم تكليفها بالحضور أمام محكمة أول درجة في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة، وإذ لم يقض الحكم المطعون فيه باعتبار الدعوى كأن لم تكن باعتباره دفعاً متعلقاً بالنظام العام يتعين على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها، فإنها تكون قد خالفت نص المادة 70 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الجزاء المقرر بالمادة 70 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتصل بالنظام العام وإنما هو جزاء مقرر لمصلحة المدعى عليه ولا تقضي به المحكمة إلا بناء على طلبه، وإذ كان الثابت في الدعوى أن الطاعنة لم يسبق لها طرح هذا الدفع على محكمة الاستئناف، فلا يقبل منها إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما سلف يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات