الطعن رقم 701 لسنة 51 قضائية – جلسة 09 /05 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 39 – صـ 936
جلسة 9 من مايو سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ أحمد شوقي المليجي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز – نائب رئيس المحكمة، محمد السعيد رضوان، محمد ممتاز متولي ود. عبد القادر عثمان.
الطعن رقم 701 لسنة 51 قضائية
(1: 4) عمل "العاملون بشركات القطاع العام": العاملون باتحاد الجمهوريات
حوافز الإنتاج. قانون "تفسيره". تأمينات اجتماعية.
مدة خدمة العامل الموضوع تحت تصرف اتحاد الجمهوريات، اعتبارها في حكم الخدمة الفعلية
في الجهة الأصلية بالنسبة لاستحقاقاته. قرار مجلس اتحاد الجمهوريات بالقانون 2 لسنة
1972.
حوافز الإنتاج. اختصاص مجلس إدارة الشركة بوضع النظام الخاص بها. القانون 61 لسنة
71.
مكافأة الإنتاج. المقصود بها.
قرار المحكمة العليا بشأن اعتبار مكافأة الإنتاج جزءاً من الأجر. مجال إعماله.
نطاق تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية.
1- مؤدى النص في المادتين 3، 15 من قرار مجلس الرئاسة بالقانون رقم 2 لسنة 1972 أن
مدة خدمة الموضوع تحت تصرف الاتحاد تعتبر في حكم الخدمة الفعلية في جهة العمل الأصلية
وذلك من حيث استحقاقاته المشار إليها في المادة الثالثة المذكورة وفق القوانين النافذة
في جمهوريته.
2- النص في المادة 22 من القرار بقانون رقم 61 لسنة 71 بإصدار نظام العاملين بالقطاع
العام على أن "…….." يدل على أن المشرع جعل مجلس إدارة شركة القطاع العام هو وحده
المختص بوضع النظام الخاص بحوافز الإنتاج بما له من سلطة تنظيم المنشأة بحسب ظروف العمل
وفيها يتعين إعمال أحكامه باعتباره جزءاً متمماً لأحكام القانون.
3- المقصود بمكافأة زيادة الإنتاج هو دفع العامل إلى الاجتهاد في العمل ومن ثم فهو
لا يستحقها إلا إذا تحقق سببها وهو مباشرة العمل وزيادة الإنتاج فيه.
4- ما انتهت إليه المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ 3/ 11/ 1973 في طلب التفسير
رقم 4 لسنة 4 ق من أن مكافأة زيادة الإنتاج التي تصرف للعاملين بالقطاع العام عند توافر
أسباب استحقاقها وفقاً للأنظمة التي تضعها مجالس الإدارة المختصة بناء على السلطة المخولة
لها بموجب المادة 22 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971
تعتبر جزءاً من الأجر، مجال إعماله وفق ما جاء بقرار التفسير ذاته هو نطاق تطبيق أحكام
قوانين التأمينات الاجتماعية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعنة – الشركة المصرية لأعمال النقل البحري الدعوى رقم
1416 لسنة 1977 عمال كلي جنوب القاهرة وطلبا الحكم بإلزامها بأن تؤدي إلى كل منهما
حوافز الإنتاج التي تم صرفها لزملائهم بالشركة خلال فترة تكليفهما بالعمل في اتحاد
الجمهوريات العربية وما يستجد، وقالا بياناً لها أنه صدر قرار بتكليفهما بالعمل في
اتحاد الجمهوريات العربية الأول في 26/ 5/ 1975، والثاني في 1/ 7/ 1975 وأن الشركة
الطاعنة قامت بصرف حوافز إنتاج للعاملين بها بواقع مرتب شهرين تصرف للعامل كل ثلاثة
أشهر اعتبار من 1/ 7/ 1976، ولما كان قرار مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات بالقانون رقم
2 لسنة 1972 قد نص في المادة الثالثة منه على أن (يحتفظ الموضوع تحت تصرف الاتحاد بجميع
حقوقه في عمله الأصلي بجمهوريته وتكون خدمته في الاتحاد بحكم الخدمة الفعلية من حيث
استحقاقه للمرتبات والتعويضات المتممة للراتب والترقيات….) ونصت المادة 15 من ذات
القانون على أن (تعتبر القوانين النافذة في الجمهوريات الأعضاء معدلة حكماً بما يتوافق
مع أحكام هذا القانون) فإن كلاً منهما يكون مستحقاً لحوافز الإنتاج، وإذ امتنعت الشركة
الطاعنة عن صرفها لهما فقد أقاما الدعوى بطلباتهما السالفة البيان وبتاريخ 2/ 2/ 1978
ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع الخبير تقريره، حكمت بتاريخ 31/ 3/ 1979
برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه
برقم 785/ 96 ق كما استأنفه المطعون ضده الثاني بالاستئناف رقم 778/ 96 ق القاهرة وبعد
أن قررت المحكمة ضم الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد، حكمت بتاريخ 14/ 1/ 1981 بإلغاء
الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدهما حوافز الإنتاج المستحقة
لهما خلال فترة تكليفهما بالعمل في اتحاد الجمهوريات العربية وقدرها 2162.500 جنيه
للمطعون ضده الأول حتى 30/ 3/ 1978، 1130 جنيهاً حتى 1/ 10/ 1978 للمطعون ضده الثاني
وما يستجد لهذا الأخير. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة
مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة
لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
وفي بيان ذلك تقول أنه لما كان الحكم قد أقام قضاءه باستحقاق المطعون ضدهما لحوافز
الإنتاج على أساس أن الوضع تحت تصرف اتحاد الجمهوريات يعتبر في حكم الخدمة الفعلية
في الجهة الأصلية على إطلاقه، وأن الحوافز هي جزء من الأجر حسبما انتهت إلى ذلك المحكمة
العليا بقرار التفسير رقم 4/ 4 ق في حين أن المستفاد من نص المادتين 3/ 15 بالقانون
رقم 3 لسنة 1972 الوضع تحت تصرف اتحاد الجمهوريات يعتبر في حكم الخدمة الفعلية في الجهة
الأصلية في نطاق استحقاق المرتبات – والتعويضات المتممة للراتب والترقيات والعلاوات
والمعاش التقاعدي وفق القوانين النافذة في الجمهورية وبالأسلوب الذي تحدده السلطة المختصة
بها، وقد نصت المادة الرابعة من لائحة الحوافز بالشركة الطاعنة الصادرة استناداً للمادة
22 من القانون رقم 61 لسنة 1971 على أنه لا يتم صرف الحوافز للمعارين والمنتدبين المكلفين
بالعمل طول الوقت لدى جهات خارج الشركة ولم يشاركوا في الإنتاج، وأن الحوافز لا تعتبر
جزءاً من الأجر وفقاً للتفسير الذي انتهت إليه المحكمة العليا رقم 4/ 4 ق إلا في نطاق
تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ
في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة الثالثة من قرار مجلس الرئاسة بالقانون
رقم 2 لسنة 1972 بشأن تحديد أوضاع العاملين في الجمهوريات الأعضاء في الاتحاد الذين
يكلفون بالعمل في الاتحاد على أن (يحتفظ الموضوع تحت تصرف الاتحاد بجميع حقوقه في عمله
الأصلي بجمهوريته وتكون خدمته في الاتحاد بحكم الخدمة الفعلية في جمهوريته من حيث استحقاقه
للمرتبات والتعويضات المتممة للراتب والترقيات والعلاوات والمعاش التقاعدي أو التأمينات
وفق القوانين النافذة فيها) والنص في المادة 15 من ذات القانون على أن (تعتبر القوانين
النافذة في الجمهوريات الأعضاء معدلة حكماً بما يتوافق مع أحكام هذا القانون) مؤداه
أن مدة خدمة الموضوع تحت تصرف الاتحاد تعتبر في حكم الخدمة الفعلية في جهة العمل الأصلية
وذلك من حيث استحقاقاته المشار إليها في المادة الثالثة المذكورة وفق القوانين النافذة
في جمهوريته، لما كان ذلك، وكانت المادة 22 من القرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار
نظام العاملين بالقطاع العام – الذي يحكم واقعة الدعوى – على أن (يضع مجلس الإدارة
نظاماً للحوافز يراعى فيه الموضوع وسهولة التطبيق ويجوز لمجلس الإدارة وضع نظام للعمل
بالقطعة أو بالإنتاج أو بالعمولة) يدل على أن المشرع جعل مجلس إدارة شركة القطاع العام
هو وحده المختص بوضع النظام الخاص بحوافز الإنتاج بما له من سلطة تنظيم المنشأة بحسب
ظروف العمل فيها ويتعين إعمال أحكامه باعتباره جزءاً متمماً لأحكام القانون. لما كان
ذلك، وكان البين من نص الفقرة الثالثة. من المادة الأولى من لائحة حوافز الشركة الطاعنة
المعمول بها اعتباراً من 1/ 7/ 1976 – والتي لم تكن لوضع مجادلة من المطعون ضدهما –
أن الحوافز تصرف نتيجة الجهود المتميزة التي يبذلها العاملون بالشركة لتحقيق الأهداف
التي حددتها الشركة باللائحة، وكان المقصود بمكافأة زيادة الإنتاج هو دفع العامل إلى
الاجتهاد في العمل ومن ثم فهو لا يستحقها إلا إذا – تحقق سببها وهو مباشرة العمل وزيادة
الإنتاج فيه ولا ينال من ذلك ما انتهت إليه المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ
3/ 11/ 1973 في طلب التفسير رقم 4/ 4 ق من أن مكافأة زيادة الإنتاج التي تصرف للعاملين
بالقطاع العام عند توافر أسباب استحقاقها وفقاً للأنظمة التي تضعها مجالس الإدارة المختصة
بناء على السلطة المخولة لها بموجب المادة 22 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر
بالقانون رقم 61 لسنة 1971 تعتبر جزء من الأجر، ذلك أن مجال إعمال هذا التفسير – وفق
ما جاء بقرار التفسير ذاته هو في نطاق تطبيق أحكام قوانين التأمينات الاجتماعية – لما
كان ما تقدم – وكان الحكم المطعون فيه قد قضى باستحقاق المطعون ضدهما لحوافز الإنتاج
عن مدة عملهما باتحاد الجمهوريات العربية التي لم يؤديا فيها عملاً لدى الطاعنة وانعدم
بذلك أساس استحقاقهما لها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة
لبحث باقي أوجه الطعن.
