الطعن رقم 381 لسنة 53 ق – جلسة 05 /12 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1768
جلسة 5 من ديسمبر سنة 1983
برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد، أحمد طارق البابلي وأحمد زكي غرابه.
الطعن رقم 381 لسنة 53 القضائية
1، 2 – عمل "الأجر: مقابل التهجير".
1 – أحقية العامل في مقابل التهجير. شرطها. تهجير أسرته إلى خارج منطقة القناة بسبب
ظروف العدوان. م 3 من القرار الجمهوري 934 لسنة 1969 معدلة بالقرار الجمهوري 852 لسنة
1970.
2 – استناد الحكم في قضائه للمطعون ضده بمقابل التهجير إلى قرار وزير الشئون الاجتماعية
119 لسنة 1969 دون أن تتوافر فيه شروط استحقاق هذا المقابل. خطأ في القانون. علة ذلك.
1 – يدل نص المادة الثالثة من القرار الجمهوري رقم 934 لسنة 1969 والفقرة الثانية من
هذه المادة المضافة بالقرار الجمهوري رقم 852 لسنة 1970 على أن مقابل التهجير تقرر
رعاية لصالح فئة العاملين المدنيين الذين يعملون بمنطقة القناة الخاضعين لأحكام قانون
نظام العاملين المدنيين بالدولة أو نظام العاملين بالقطاع العام أو المعاملين بكادرات
خاصة وأن استحقاقهم لمقابل التهجير منوط بقيام العامل بتهجير أسرته إلى خارج منطقة
القناة تهجيراً فعلياً بسبب ظروف العدوان.
2 – إذ كان القرار الوزاري رقم 119 لسنة 1969 الصادر من وزارة الشئون الاجتماعية لا
يتأدى منه خضوع مقابل التهجير للأحكام والشروط التي نصت عليها المادة الأولى من هذا
القرار لأنها مقصورة على تحديد من يعتبرون من أبناء سيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة
المعنيين بالفقرة من المادة من القرار الجمهوري رقم 934 لسنة 1969 فإن الحكم
المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده بمقابل التهجير أخذاً بالقرار الوزاري السالف الذكر
ودون أن تتوافر فيه شروط استحقاق هذا المقابل، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – شركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا – الدعوى
رقم 98 لسنة 1979 عمال كلي الإسماعيلية طالباً الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 400
جنيه وقال بياناً لها أنه يعمل لدى الشركة الطاعنة وكان من المستبقين بالعمل أثناء
العدوان على مدن القناة ويستحق مقابل التهجير المنصوص عليه في القرار الجمهوري رقم
934 لسنة 1969 عن المدة من 1/ 10/ 1969 إلى 31/ 12/ 1974 وإذ امتنعت الطاعنة عن صرفه
له فقد أقام الدعوى بطلبه السالف البيان. وبتاريخ 28/ 10/ 1979 قضت المحكمة بندب خبير
لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 1/ 6/ 1980 برفض
الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية وقيد الاستئناف
برقم 96 لسنة 5 قضائية. وبتاريخ 18/ 2/ 1982 قضت المحكمة بندب خبير لحساب مقابل التهجير
المستحق للمطعون ضده وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 20/ 1/ 1983 بإلغاء الحكم المستأنف
وبإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 331.240 ج طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق
النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة
في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول وبالوجه الأول من السبب
الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك تقول أن الحكم
أسس قضاءه بأحقية المطعون ضده لمقابل التهجير على نص المادة الثالثة من القرار الجمهوري
رقم 934 لسنة 1969 وقرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 119 لسنة 1969 في حين أن استحقاق
مقابل التهجير مشروط وفقاً لهذين القرارين بأن يكون العامل ممن يعملون بمنطقة القناة
في يوم 5/ 6/ 1967 وأن يقوم بتهجير أسرته إلى خارجها ولما كانت هذه الشروط غير متوافرة
لدى المطعون ضده الذي كان يعمل بفرع القناة للأتوبيس ومقره مدينة القاهرة ولم تكن له
أسرة مقيمة بمنطقة القناة وقام بتهجيرها إلى خارجها فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون
ضده بمقابل التهجير رغم تخلف شروط استحقاقه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة الثالثة من القرار الجمهوري رقم 934
لسنة 1969 على أنه (يجوز صرف مقابل تهجير في حدود 20% شهرياً من المرتبات الأصلية للعاملين
المدنيين بمنطقة القناة الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة أو نظام العاملين
بالقطاع العام أو المعاملين بكادرات خاصة الذين يهجرون أسرهم إلى خارج هذه المنطقة
وبحد أدنى قدره ثلاثة جنيهات شهرياً……) وفي الفقرة الثانية من هذه المادة المضافة
بالقرار الجمهوري رقم 852 لسنة 1970 على أن (يكون مقابل التهجير الذي يجوز صرفه للعاملين
المستبقين بمنطقة القناة بواقع 25% من مرتباتهم الأصلية وبحد أدنى قدره خمسة جنيهات)
يدل على أن مقابل التهجير تقرر رعاية لصالح فئة العاملين المدنيين بالدولة أو نظام
العاملين بالقطاع العام أو المعاملين بكادرات خاصة وأن استحقاقهم لمقابل التهجير منوط
بقيام العامل بتهجير أسرته إلى خارج منطقة القناة تهجيراً فعلياً بسبب ظروف العدوان،
لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق – على ما جاء بتقرير الخبير الأول – أن المطعون ضده
يعمل بفرع القناة للأتوبيس ومقره مدينة القاهرة ولم يكن من العاملين بمنطقة القناة
وأن ملف خدمته لم يتضمن أية بيانات تثبت إقامة أسرته بمنطقة القناة أو تهجيرها إلى
خارجها وكان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 18/ 2/ 1982 قد استند في تقريره
أحقية المطعون ضده لمقابل التهجير على قوله (……. المستأنف يعمل بشركة النيل العامة
لأتوبيس شرق الدلتا – فرع القناة – وهو وحدة اقتصادية تابعة لها ولها نشاط مرتبط بصفة
أصلية بمنطقة القناة ومن ثم يعتبر العاملون بالوحدة سالفة الذكر وحسبما ورد بالفقرة
الخامسة من المادة الأولى من القرار الوزاري رقم 119 لسنة 1969 من ضمن المستحقين لبدل
التهجير…….) وكان هذا الذي قرره الحكم هو الأساس الذي انبنى عليه قضاء الحكم المطعون
فيه بمقابل التهجير للمطعون ضده وكان القرار الوزاري رقم 119 لسنة 1969 الصادر من وزارة
الشئون الاجتماعية لا يتأدى منه خضوع مقابل التهجير للأحكام والشروط التي نصت عليها
المادة الأولى من هذا القرار لأنها مقصورة على تحديد من يعتبرون من أبناء سيناء وقطاع
غزة ومحافظات القناة المعنيين بالفقرة من المادة من القرار الجمهوري رقم 934
لسنة 1969 فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده بمقابل التهجير أخذاً بالقرار
الوزاري السالف الذكر ودون أن تتوافر فيه شروط استحقاق هذا المقابل يكون قد أخطأ في
تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 96 لسنة
5 قضائية الإسماعيلية برفضه وبتأييد الحكم المستأنف.
