الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 352 لسنة 59 ق – جلسة 04 /01 /1996 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 47 – صـ 87

جلسة 4 من يناير سنة 1996

برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم إبراهيم نائب رئيس المحكمة، محمد أحمد رشدي، عبد المنعم مندور علما ونعيم عبد الغفار العتريس.


الطعن رقم 352 لسنة 59 القضائية

شركات "شركات المحاصة".
شركة المحاصة. عدم تمتعها بالشخصية المعنوية وليس لها رأسمال. م 59 ق التجارة. مؤداه. عدم ورود التصفية عليها وانتهاؤها بإتمام المحاسبة بين الشركاء. بقاء الشريك مالكاً للحصة التي يقدمها يستردها عند انتهاء الشركة.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التصفية لا ترد على شركة المحاصة لأنها لا تتمتع بالشخصية المعنوية وليس لها رأسمال وفقاً لما نصت عليه المادة 59 من قانون التجارة وإنما تنتهي هذه الشركة بإتمام المحاسبة بين الشركاء لتعيين نصيب كل منهم في الربح أو الخسارة وتظل الحصة التي يقدمها الشريك ملكاً له يستردها انتهاء الشركة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن خاصم المطعون ضده بالدعوى رقم 263 لسنة 79 تجاري بورسعيد الابتدائية بطلب إلزامه بأن يؤدي له مبلغ 30000 جنيه، وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 6/ 1977 اتفق مع المطعون ضده على الاتجار في الخرائط والكتب الملاحية والأعلام الدولية لمدة سنتين وتسلم منه المطعون ضده مبلغ 35000 ج قيمة حصته في رأس المال حيث التزم بأن يدفع للطاعن مبلغ 30000 ج في نهاية مدة العقد بعد خصم 5000 ج تحت تصفية الأرباح والخسائر. وبتاريخ 23/ 1/ 1988 أجابت محكمة أول درجة الطاعن إلى طلباته. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 91 لسنة 29 ق أمام محكمة استئناف الإسماعيلية التي قضت بتاريخ 7/ 12/ 1988 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ أقام قضاءه على أن المبلغ المطالب به يمثل حصة الطاعن في رأس مال الشركة التي لم يتم تصفيتها بعد ورتب على ذلك عدم قبول الدعوى، في حين أن الثابت في الدعوى أن الشركة القائمة بين الطرفين هي شركة محاصة ليس لها رأسمال أو شخصية اعتبارية ومن ثم لا ترد عليها التصفية.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن التصفية لا ترد على شركة المحاصة لأنها لا تتمتع بالشخصية المعنوية وليس لها رأسمال وفقاً لما نصت عليه المادة 59 من قانون التجارة وإنما تنتهي هذه الشركة بإتمام المحاسبة بين الشركاء لتعيين نصيب كل منهم في الربح أو الخسارة وتظل الحصة التي يقدمها الشريك ملكاً له يستردها عند انتهاء الشركة، لما كان ذلك وكان الثابت من عقد 1/ 6/ 1977 أن الشركة التي تكونت بموجبه بين الطاعن والمطعون ضده هي شركة محاصة إذ ليس لها رأسمال أو عنوان ومن ثم لا تتمتع بالشخصية المعنوية فلا ترد عليها التصفية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على خضوع تلك الشركة للتصفية ورتب على ذلك عدم قبول الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات