الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 771 لسنة 49 ق – جلسة 12 /12 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1810

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين دكتور جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة، محمود مصطفى سالم، أحمد طارق البابلي وأحمد زكي غرابة.


الطعن رقم 771 لسنة 49 القضائية

1 – 4 – تأمينات اجتماعية "نطاق تطبيق القانون" عمل "العمال الأجانب". أجانب.
1 – قانونا التأمينات الاجتماعية 92 لسنة 1959 و63 لسنة 1964. سريان أحكامها على جميع العمال بما في ذلك المتدرجين. العمال الأجانب ليسوا من الفئات المستثناة على سبيل الحصر.
2 – إجازة تعيين العمال الأجانب بشركات القطاع العام بشرط المعاملة بالمثل في اللائحتين 3546 لسنة 1962 و3309 لسنة 1966 والقانون 61 لسنة 1971. مؤداه. خضوعهم لأحكام التأمينات الاجتماعية المنصوص عليها في القانونين 92 لسنة 1959 و63 لسنة 1964.
3 – قرارات وزير العمل 22 لسنة 1969 و7 و117 لسنة 1970 بتحديد حالات الخروج النهائي من نطاق تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية. إيرادها حالة مغادرة الأجنبي للبلاد بين هذه الحالات. اعتبارها أثراً من آثار خضوع العمال الأجانب لأحكام التأمينات الاجتماعية.
4 – حظر منح الموظفين الأجانب معاشاً أو مكافأة في المرسوم بقانون 44 لسنة 1936 وفي القرار الجمهوري 14 لسنة 1968. مقصور على العاملين منهم بالدولة. الإشارة في ديباجة القرار الجمهوري 3309 لسنة 1966 وديباجة القانون 61 لسنة 1971 إلى هذين التشريعين لا يتأدى منه تطبيق أحكامهما على العاملين بشركات القطاع العام.
1 – يدل نص المادة الثانية من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 ونص المادة الثانية من القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية المعدلة بالقانون رقم 4 لسنة 1970 – على أن الشارع وضع قاعدة عامة تقضي بخضوع جميع العاملين الذين يرتبطون مع أصحاب الأعمال بعقود عمل بما في ذلك المتدرجين منهم لأحكام التأمينات الاجتماعية المنصوص عليها في هذين القانونين، واستثنى منها فئات حددها على سبيل الحصر ارتأى عدم خضوعها لهذه الأحكام ليس من بينها العمال الأجانب.
2 – إذ كانت الفقرة الأولى من كل من المادة الخامسة من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 والمادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام والمادة الثالثة من القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام، قد أجازت تعيين الأجانب في شركات القطاع العام شريطة أن تكون الدول التي ينتمون إليها تعامل المصريين بالمثل، فإن العمال الأجانب المرتبطين بعقود عمل مع شركات القطاع العام في ظل العمل بنظم العاملين المشار إليها يكونون خاضعين لأحكام التأمينات الاجتماعية التي تضمنها القانونان رقما 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1962، 63 لسنة 1964.
3 – إصدار وزير العمل القرارات أرقام 22 لسنة 1969، 7، 117 لسنة 1970 بناء على التفويض المنصوص عليه في المادة 81 (ب) من القانون رقم 63 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 1969 بتحديد حالات الخروج النهائي من نطاق تطبيق هذا القانون التي تجيز للمؤمن عليه صرف تعويض الدفعة الواحدة وفقاً للمادة 81 منه، وإيراد هذه القرارات حالة مغادرة الأجنبي البلاد ضمن هذه الحالات، ما هو إلا أثر من آثار خضوع العمال الأجانب لأحكام التأمينات الاجتماعية المنصوص عليها في القانون المذكور.
4 – النص في المادة الثانية عشرة من المرسوم بقانون رقم 44 لسنة 1936 – بشرط توظيف الأجانب المعدلة بالقانون رقم 1 لسنة 1954 – والمادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية رقم 114 لسنة 1968 – بشأن القواعد والنظم الخاصة باستخدام الأجانب – على حظر منح الموظفين الأجانب معاشاً أو مكافأة عن مدة خدمتهم…… مقصور تطبيقه على العاملين بالدولة بصريح دلالة نصوص المرسوم بقانون المذكور ولاستناد قرار رئيس الجمهورية رقم 114 لسنة 1968 إلى التفويض المنصوص عليه في المادة 87 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، فلا يتسنى إعمال أحكامهما على العاملين بشركات القطاع العام بحكم كون هذه الشركات من الأشخاص الاعتبارية الخاصة ولا تندرج ضمن أشخاص القانون العام، ولأنه لا يتأدى من الإشارة بديباجة قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 وبديباجة القانون رقم 61 لسنة 1971 إلى المرسوم بقانون رقم 44 لسنة 1936 وإلى قرار رئيس الجمهورية رقم 114 لسنة 1968 – تطبيق أحكام هذين التشريعين على العاملين بشركات القطاع العام.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – وشركة الدلتا لحليج الأقطان الدعوى رقم 158 لسنة 1975 عمال كلي طنطا طالباً الحكم بإلزامها متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 1025.112 ج والفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد، وقال بياناً لها إنه كان يعمل لدى شركة الدلتا لحليج الأقطان، وإذ اقتطعت من أجره مبلغ 1025.112ج مقابل اشتراكات التأمين عن الفترة من 29/ 12/ 1962 إلى 31/ 12/ 1974 ودفعته للطاعنة رغم أنه أجنبي ولا يخضع لقانون التأمينات الاجتماعية فقد أقام الدعوى بطلبه آنف البيان. وبتاريخ 21/ 6/ 1976 قضت المحكمة بندب مكتب الخبراء لأداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 6/ 3/ 1978 بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 885.211 ج والفوائد بواقع 4% اعتباراً من 4/ 1/ 1975 مع خصم الاستقطاعات القانونية، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا وقيد الاستئناف برقم 69 لسنة 28 ق، وبتاريخ 11/ 2/ 1979 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول إنه لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن ترد للمطعون ضده المبالغ التي اقتطعت من أجره كاشتراكات تأمين على أنه أجنبي ولا يخضع لقانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 في حين أن هذا القانون نص على سريان أحكامه على جميع العاملين واستثنى بعض الفئات على سبيل الحصر ولم يورد ضمنها العمال الأجانب، وأن المرسوم بقانون رقم 44 سنة 1936 الذي ينص على حظر منح الموظف الأجنبي أي معاش أو مكافأة مقصور تطبيقه على موظفي الدولة دون العاملين بالقطاع العام فإن الحكم يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك لأنه لما كان النص في المادة الثانية من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 سنة 1961 على أن (تسري أحكام هذا القانون على جميع العمال وكذلك المتدرجين منهم ولا يسري على:
1 – العمال الذين يستخدمون للعمل في الزراعة إلا فيما يرد به نص خاص.
2 – العمال الذين يستخدمون في أعمال عرضية مؤقتة وعلى الأخص عمال المقاولات وعمال التراحيل والعمال الموسميين وعمال الشحن والتفريغ إلا فيما يرد به نص خاص.
3 – أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً.
4 – خدم المنازل ومن في حكمهم…….
والنص في المادة الثانية من القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية المعدلة بالقانون رقم 4 لسنة 1970 على أن (تسري أحكام هذا القانون على جميع العاملين وكذا المتدرجين منهم كما يسري على العاملين من أعضاء الجمعيات التعاونية الإنتاجية ويستثنى من الخضوع لأحكامه الفئات الآتية:
1 – العاملون في الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة ووحدات الإدارة المحلية المنتفعون بأحكام قوانين التأمين والمعاشات.
2 – العاملون في الزراعة إلا فيما يرد به نص خاص.
3 – خدم المنازل……
يدل على أن الشارع وضع قاعدة عامة تقضي بخضوع جميع العاملين الذين يرتبطون مع أصحاب الأعمال بعقود عمل بما في ذلك المتدرجين منهم لأحكام التأمينات الاجتماعية المنصوص عليها في هذين القانونين، واستثنى منها فئات حددها على سبيل الحصر ارتأى عدم خضوعها لهذه الأحكام ليس من بينها العمال الأجانب وكانت الفقرة الأولى من كل من المادة الخامسة من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962، والمادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام، والمادة الثالثة من القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام، والمادة الثالثة من القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام، قد أجازت تعيين الأجانب في شركات القطاع العام شريطة أن تكون الدول التي ينتمون إليها تعامل المصريين بالمثل فإن العمال الأجانب المرتبطين بعقود عمل مع شركات القطاع العام في ظل العمل بنظم العاملين المشار إليها يكونون خاضعين لأحكام التأمينات الاجتماعية التي تضمنها القانونان رقما 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1962، 63 لسنة 1964 سالفا الذكر، ويكون إصدار وزير العمل القرارات أرقام 22 لسنة 1969، 7، 117 لسنة 1970 بناء على التفويض المنصوص عليه في المادة 81/ ب من القانون رقم 63 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 1969 بتحديد حالات الخروج النهائي من نطاق تطبيق هذا القانون التي تجيز للمؤمن عليه صرف تعويض الدفعة الواحدة وفقاً للمادة 81 منه، وإيراد هذه القرارات حالة مغادرة الأجنبي البلاد ضمن هذه الحالات، ما هو إلا أثر من آثار خضوع العمال الأجانب لأحكام التأمينات الاجتماعية المنصوص عليها في القانون المذكور، ولا ينال من ذلك ما نصت عليه المادة الثانية عشرة من المرسوم – بقانون رقم 44 لسنة 1936 بشروط توظيف الأجانب المعدلة بالقانون رقم 1 لسنة 1954 والمادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية رقم 114 لسنة 1968 بشأن القواعد والنظم الخاصة باستخدام الأجانب من حظر منح الموظفين الأجانب معاشاً أو مكافأة عن مدة خدمتهم، أو الإشارة بديباجة قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 وبديباجة القانون رقم 61 لسنة 1971 إلى المرسوم بقانون سالف الذكر وإلى قرار رئيس الجمهورية رقم 114 لسنة 1968 آنف البيان لأن التشريعين الأخيرين مقصور تطبيقهما على العاملين بالدولة بصريح دلالة نصوص المرسوم بقانون المذكور، ولاستناد قرار رئيس الجمهورية رقم 114 لسنة 1968 إلى التفويض المنصوص عليه في المادة 87 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، فلا يتسنى إعمال أحكامهما على العاملين بشركات القطاع العام بحكم كون هذه الشركات من الأشخاص الاعتبارية الخاصة ولا تندرج ضمن أشخاص القانون العام، ولأنه لا يتأدى من الإشارة بديباجة قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 وبديباجة القانون رقم 61 لسنة 1971 إلى المرسوم بقانون رقم 44 لسنة 1936 وإلى قرار رئيس الجمهورية رقم 114 لسنة 1968 تطبيق أحكام هذين التشريعين على العاملين بشركات القطاع العام، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بإلزام الطاعنة بأن ترد إلى المطعون ضده المبالغ التي اقتطعت من أجره على أساس أنه أجنبي ولا يخضع لأحكام التأمينات الاجتماعية المنصوص عليها في القانون رقم 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 والقانون رقم 63 لسنة 1964 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثاني للطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 69 لسنة 28 ق طنطا بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات