الطعن رقم 1923 لسنة 49 ق – جلسة 12 /12 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1806
جلسة 12 من ديسمبر سنة 1983
برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد، أحمد طارق البابلي وأحمد زكي غرابة.
الطعن رقم 1923 لسنة 49 القضائية
تأمينات اجتماعية "التأمين الإضافي". قانون "سريان من حيث الزمان".
إجازة طلب الانتفاع ببعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 لأصحاب
المعاشات الذين انتهت خدمتهم قبل العمل به. استثناء من قاعدة عدم رجعية القوانين.
انحصاره فيما يتعلق بطلب الانتفاع بما تقرره المادة 51 من القانون إذا ما اعتبرت
الحالة محل التسوية إصابة عمل في حكم المادة 5 (هـ) من القانون في تسوية المعاش
والزيادة النسبية فيه. مجاوزة ذلك إلى القضاء بتسوية التأمين الإضافي وفقاً لأحكام
القانون الجديد. خطاً.
لئن كانت المادة 168 من القانون 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي المعمول
به من 1/ 9/ 1975 قد أجازت إعادة تسوية بعض الحقوق التأمينية ونصت على أنه "يجوز لأصحاب
المعاشات الذين انتهت خدمتهم قبل العمل بهذا القانون أو من يستحقون عنهم بحسب الأحوال
طلب الانتفاع بما يأتي: أولاً – إعادة تسوية المعاشات دون صرف فروق مالية عن الماضي
وذلك بمراعاة الأحكام الآتية 1 – 2 – 3 – 4 – 5 – 6 – 7 – الفقرة الأولى من المادة
51 متى توافر في الحالة تعريف إصابة العمل المنصوص عليها في هذا القانون – 8 – الفقرة
الثانية من المادة 51"، فإن حكم هذه المادة يعد استثناء من الأصل في عدم سريان القانون
على الوقائع السابقة على نفاذه، وقد انحصر هذا الاستثناء فيما يتعلق بطلب الانتفاع
بما تقرره المادة 51 من القانون إذا ما اعتبرت الحالة محل التسوية إصابة عمل في حكم
المادة 5 فقرة (هـ) من هذا القانون في تسوية المعاش والزيادة النسبية فيه، فلا تجاوزه
إلى غيره من المستحقات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتسوية معاش ومستحقات
مورث المطعون ضدها الأولى طبقاً للمواد 51، 118، 168 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بما
مفاده أنه قضي بتسوية التعويض الإضافي وفق حكم المادة 118 من هذا القانون حالة أنه
لا ينطبق على الواقعة ولا تنص المادة 168 منه على تسوية التعويض الإضافي ضمن الحالات
التي أدرجها في نطاق الاستثناء المشار إليه، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن
المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 1501 لسنة 1975 عمال كلي جنوب القاهرة على الطاعنة
– الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والمطعون ضدها الثانية الشركة القومية لإنتاج
الأسمنت وطلبت الحكم بتسوية معاش ومستحقات مورثها المرحوم…….. على أساس أن وفاته
تعد إصابة عمل، وقالت بياناً لدعواها إن مورثها عمل لدى المطعون ضدها الثانية لمدة
جاوزت ثلاثين عاماً مديراً لمصانعها ونتيجة للجهد والإرهاق بسبب العمل أصيب بالذبحة
الصدرية وتوفى إثر نوبة قلبية بتاريخ 11/ 3/ 1973 مما يستلزم تسوية معاشه بنسبة 80%
من الأجر يزاد بنسبة 5% كل خمس سنوات حتى بلوغه سن الستين حكماً وزيادة التعويض الإضافي
بنسبة 50% لذلك أقامت دعواها بطلبها السالف البيان. وبتاريخ 26/ 3/ 1977 قضت المحكمة
بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ
24/ 6/ 1978 برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم أمام محكمة استئناف
القاهرة وقيد الاستئناف برقم 1236/ 95 ق وبتاريخ 27/ 6/ 1979 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم
المستأنف وبإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بتسوية معاش ومستحقات مورث المطعون
ضدها الأولى على أساس أن وفاته إصابة عمل وفقاً للمواد 51، 118، 168 من القانون رقم
79 لسنة 1975 طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت
فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه،
وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بتسوية معاش ومستحقات مورث المطعون ضدها الأولى وفقاً
للمواد 51، 118، 168 من القانون رقم 79 لسنة 1975 مما يشمل فضلاً عن المعاش التعويض
الإضافي مع أن وفاة المورث حدثت في ظل أحكام القانون رقم 63 لسنة 1964 والتي لم تعتبر
العجز الكامل أو الوفاة الناشئة عن إجهاد في العمل إصابة عمل وإذا كانت المادة 168
من القانون 79 لسنة 1975 قد أجازت لأصحاب المعاشات الذين انتهت خدمتهم قبل 1/ 9/ 1975
أو المستحقين عنهم بحسب الأحوال أن ينتفعوا في تسوية المعاش والزيادة النسبية فيه كل
خمس سنوات حتى بلوغ سن الستين حقيقة أو حكماً بما تقرره المادة 51 من هذا القانون فإن
ذلك يعد استثناء من الأصل المقرر في عدم سريان القانون على الوقائع السابقة على نفاذه
ولا يتناول سوى تسوية المعاش وحده وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتسوية معاش ومستحقات
مورث المطعون ضدها الأولى طبقاً للمواد 51، 118، 168 من القانون 79 لسنة 1975 فإنه
يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن وفاة مورث
المطعون ضدها الأولى حدثت بتاريخ 11/ 3/ 1973 في ظل العمل بالقانون رقم 63 لسنة 1964
فتخضع تسوية الحقوق التأمينية لأحكامه ولئن كانت المادة 168 من القانون 79 لسنة 1975
بإصدار قانون التأمين الاجتماعي المعمول به من 1/ 9/ 1975 قد أجازت إعادة تسوية بعض
الحقوق التأمينية ونصت على أنه "يجوز لأصحاب المعاشات الذين انتهت خدمتهم قبل العمل
بهذا القانون أو من يستحقون عنهم بحسب الأحوال طلب الانتفاع بالآتي: أولاً إعادة تسوية
المعاشات دون صرف فروق مالية عن الماضي وذلك بمراعاة الأحكام الآتية 1 – 2 – 3 – 4
– 5 – 6 – 7 – الفقرة الأولى من المادة 51 متى توافر في الحالة تعريف إصابة العمل المنصوص
عليها في هذا القانون – 8 – الفقرة الثانية من المادة 51" فإن حكم هذه المادة يعد استثناء
من الأصل في عدم سريان القانون على الوقائع السابقة على نفاذه وقد انحصر هذا الاستثناء
فيما يتعلق بطلب الانتفاع بما تقرره المادة 51 من القانون إذا ما اعتبرت الحالة محل
التسوية إصابة عمل في حكم المادة 5 فقرة (هـ) من هذا القانون في تسوية المعاش والزيادة
النسبية فيه فلا تجاوزه إلى غيره من المستحقات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وقضى بتسوية معاش ومستحقات مورث المطعون ضدها الأولى طبقاً للمواد 51، 118، 168 من
القانون رقم 79 لسنة 1975 بما مفاده أنه قضي بتسوية التعويض الإضافي وفق حكم المادة
118 من هذا القانون حالة أنه لا ينطبق على الواقعة ولا تنص المادة 168 منه على تسوية
التعويض الإضافي ضمن الحالات التي أدرجها في نطاق الاستثناء المشار إليه، فإنه يكون
معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 1236
لسنة 95 ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة لقضائه برفض طلب حساب التعويض الإضافي
طبقاً للمادة 118 من القانون رقم 79 لسنة 1975.
