الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1479 لسنة 48 ق – جلسة 12 /12 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1802

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد، أحمد طارق البابلي، وأحمد زكي غرابة.


الطعن رقم 1479 لسنة 48 القضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام: العمولة".
العمولة. حق مجلس إدارة شركة القطاع العام في تحديد نسبتها أو تعديلها. شرطه. وضع نظام عام للعمولة يسري على كافة العاملين أو مجموعة منهم مستهدفاً تطوير الإنتاج وتنميته. النعي بانتقاص العمولة. غير جائز طالما انتفى التعسف. م 29 من اللائحة 3309 لسنة 1966 معدلة.
يدل نص المادة 29 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المعدلة بالقرار الجمهوري رقم 802 لسنة 1967 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن لمجلس إدارة شركة القطاع العام الحق في تحديد نسبة العمولة أو تعديلها طالما أن ذلك يستهدف تطوير الإنتاج وتنميته وتنظيم العمل وبشرط أن يتم ذلك في إطار نظام عام للعمولة يسري على كافة العاملين أو مجموعة منهم دون تمييز ولا يجوز للعامل النعي عليه ولو أدى هذا النظام إلى نقص العمولة ما دام أنه غير مشوب بالتعسف وسوء القصد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – شركة الأزياء الحديثة – الدعوى رقم 467 لسنة 1976 عمال كلي جنوب القاهرة طالباً الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ خمسمائة جنيه، وقال بياناً لها إنه يعمل بائعاً بالشركة الطاعنة وظل يصرف عمولة الباعة (جلده) التي جرى العمل بالشركة على صرفها بواقع 1% من قيمة المبيعات بالإضافة إلى مرتبه لمدة عشر سنوات، غير أنه بتاريخ 12/ 11/ 1968 وضع مجلس إدارة الشركة نظاماً جديداً لتوزيع العمولة فخصص منها 2.5 في الألف للباعة، 7.5 في الألف توزع على الأجهزة المساعدة التي تتولى الاستلام والتعاقد والتحصيل، وجرى العمل بهذا النظام اعتباراً من 1/ 11/ 1968 وترتب عليه نقص عمولته. وإذ كانت العمولة تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأجر لا يجوز المساس به وإنقاصه بالإرادة المنفردة لصاحب العمل، وكان يحق له اقتضاء قيمة النقص فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان. وبتاريخ 30/ 10/ 1976 قضت المحكمة بندب خبير لتنفيذ المهمة المبينة بمنطوق حكمها وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 24/ 12/ 1977 بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ خمسمائة جنيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 245 لسنة 95 القضائية، وبتاريخ 24/ 6/ 1978 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إنها قامت بإعادة توزيع نسب العمولة استعمالاً للحق المخول لها في المادة التاسعة والعشرين من القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام، وإذ جرى قضاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه على أن العمولة جزء من أجر المطعون ضده لا يجوز للطاعنة أن تستقل بتعديل نسبتها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن النص في المادة 29 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المعدلة بالقرار الجمهوري رقم 802 لسنة 1967 – الذي يحكم واقعة الدعوى – على أن "يضع مجلس الإدارة نظاماً للحوافز بما يحقق حسن استخدامها على أساس المعدلات القياسية المعادلة للإنتاج ومستوى الأداء……. ويجوز لمجلس الإدارة وضع نظام للعمل بالقطعة أو بالإنتاج أو بالعمولة بحيث يتضمن معدلات وحسابات الزيادة والنقص في هذا الأجر عند زيادة الإنتاج أو نقصه عن المعدلات المقررة، كما يتضمن النظام الأجر بالإنتاج…….." – يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن لمجلس إدارة شركة القطاع العام الحق في تحديد نسبة العمولة أو تعديلها طالما أن ذلك يستهدف تطوير الإنتاج وتنمية وتنظيم العمل، وبشرط أن يتم ذلك في إطار نظام عام للعمولة يسري على كافة العاملين أو مجموعة منهم دون تمييز ولا يجوز للعامل النعي عليه ولو أدى هذا النظام إلى نقص العمولة ما دام أنه غير مشوب بالتعسف وسوء القصد. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الطاعنة كانت تصرف عمولة بواقع 1% على المبيعات للعاملين لديها في وظائف باعة دون غيرهم علاوة على مرتباتهم ثم عدلت هذا النظام اعتباراً من 1/ 11/ 1968 بما يكفل لمجموعة العاملين الذين يسهمون في حصيلة المبيعات حقهم في هذه العمولة فخصت منها 2.5 في الألف للباعة، 7.5 في الألف للأجهزة المعاونة، وكان هذا التعديل مما يدخل في نطاق سلطة مجلس إدارتها وخلت الأوراق مما يدل على أنها قصدت منه الإساءة إلى عمالها ومن بينهم المطعون ضده، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي الذي جرى قضاؤه على أحقية المطعون ضده في استمرار صرف العمولة بواقع 1%، فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 245 لسنة 95 القضائية القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات