الطلب رقم 61 لسنة 61 ق – جلسة 02 /07 /1996
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 47 – صـ 42
جلسة 2 من يوليه سنة 1996
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم الشهاوي، مصطفى جمال الدين شفيق نائبي رئيس المحكمة، د/ فتحي المصري ومحمد برهام عجيز.
الطلب رقم 61 لسنة 61 القضائية (رجال القضاء)
معاش: "الأجر المتغير".
الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير. تحديد مقداره وشروط استحقاقه. المادة الأولى من القانون
رقم 107 لسنة 1987. عدم انطباق شرط بلوغ سن المتقاعد المنصوص عليه بتلك المادة على
المعاملين بأحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي. علة ذلك. مؤداه. أحقية الطالب
في الإفادة من أحكام القانون الأول. لا ينال من ذلك إفادته من الزيادة المقررة – بمقتضى
القانون رقم 102 لسنة 1987.
لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 تنص على أنه إذا قل معاش المؤمن
عليه عن أجر اشتراكه المتغير في الحالة المنصوص عليها في البند من المادة 18 من
قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن 50% من متوسط أجر تسوية
هذا المعاش رفع إلى هذا القدر متى توافرت الشروط الآتية:- ( أ ) أن يكون المؤمن عليه
مشتركاً عن الأجر المتغير في 1/ 4/ 1984 ومستمراً في الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ
انتهاء خدمته (ب) أن يكون المؤمن عليه في تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك
فعلية عن الأجر الأساسي مقدارها 240 شهراً على الأقل (ج) انتهاء خدمة المؤمن عليه ببلوغه
سن التقاعد النصوص عليه بنظام التوظف المعامل به أو لبلوغه سن الستين وذلك إعمالاً
للمادة 18/ 1 من القانون رقم 79 لسنة 1975. إلا أن هذا الشرط لا ينطبق على المعاملين
بأحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي إذ أن القانون لم يحدد سناً لتقاعد الوزير
أو نائب الوزير ومن ثم فإنه يتعين تسوية المعاش وفقاً لما تقدم أياً كان سبب انتهاء
الخدمة وفقاً لما تقضي به المادة 70 من قانون السلطة القضائية. فإذا توافرت هذه الشروط
لصاحب المعاش صار في مركز قانوني يجعل من حقه رفع المعاش المستحق له عن الأجر المتغير
إلى 50 % من متوسط أجر تسوية هذا المعاش إذا قل عن هذا القدر. لما كان ذلك وكان القانون
رقم 107 لسنة 1987 لم يعلق استحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير على شرط الوجود
في الخدمة في 1/ 7/ 1987، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية المادة
الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 التي أضافت هذا الشرط، وكان الثابت من الأوراق أن
الطالب انتهت خدمته بالاستقالة في 4/ 4/ 1984 واستمر اشتراكه عن هذا الأجر حتى تاريخ
انتهاء خدمته وجاوزت مدة اشتراكه الفعلية عن الأجر الأساسي في تاريخ انتهاء خدمته 240
شهراً ومن ثم يكون من حقه الإفادة من أحكام القانون 107 لسنة 1987 وذلك اعتباراً من
بلوغه سن التقاعد في 9/ 8/ 1987 مع ما يترتب على ذلك من آثار ولا ينال من ذلك إفادته
من الزيادة في المعاش التي تقررت بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 102 لسنة 1987
التي قضت بأن تزاد بنسبة 20 % اعتباراً من 1/ 7/ 1987 المعاشات المستحقة قبل هذا التاريخ
وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 75 لأن لكل من هاتين
القاعدتين مجالاً تعمل فيه ولا تعارض بينهما.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن المستشار…….. نائب رئيس
محكمة النقض السابق تقدم بهذا الطلب في 3/ 6/ 1991 للحكم – وفقاً لطلباته الختامية
– بأحقيته في رفع معاشه عن الأجر المتغير إلى 50% عن متوسط أجر تسوية هذا المعاش اعتباراً
من تاريخ بلوغه سن التقاعد في 9/ 8/ 1987 مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً
لطلبه أنه كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض وانتهت خدمته بالاستقالة اعتباراً
من 4/ 2/ 1985 وأنه أقام الطلب رقم 36 لسنة 55 ق "رجال القضاء" للحكم بتسوية معاشه
على أساس المعاملة المقررة لنائب الوزير عن الأجرين الأساسي والمتغير وقضى فيه بتاريخ
3/ 2/ 1987 بانتهاء الخصومة وإذ أصدرت المحكمة الدستورية العليا القرار التفسيري في
الطلب رقم 3 لسنة 8 ق بتاريخ 3/ 3/ 1990 بأنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين
الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته
في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجرين الأساسي والمتغير
وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، وإذ صدر القانون رقم 107 لسنة 1987
المعمول به اعتباراً من 1/ 7/ 1987 ونص في مادته الأولى على زيادة المعاش عن الأجر
المتغير إلى 50 % من متوسط هذا الأجر إذا قل عن هذا القدر ورفضت الهيئة القومية للتأمين
والمعاشات تظلمه فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الحكومة الحكم بانتهاء الخصومة في الطلب،
وأبدت النيابة الرأي بأحقية الطالب في طلبه.
وحيث إنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 تنص على أنه "إذا قل
معاش المؤمن عليه عن أجر اشتراكه المتغير في الحالة المنصوص عليها في البند من
المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن 50% من
متوسط أجر تسوية هذا المعاش رفع إلى هذا القدر متى توافرت الشروط الآتية:- أ ) أن يكون
المؤمن عليه مشتركاً عن الأجر المتغير في 1/ 4/ 1984 ومستمراً في الاشتراك عن هذا الأجر
حتى تاريخ انتهاء خدمته ب) أن يكون للمؤمن عليه في تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش
مدة اشتراك فعليه عن الأجر الأساسي مقدارها 240 شهراً على الأقل جـ) انتهاء خدمة المؤمن
عليه ببلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به أو لبلوغه سن الستين
وذلك إعمالاً للمادة 18/ 1 من القانون رقم 79 لسنة 1975. إلا أن هذا الشرط لا ينطبق
على المعاملين بأحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي إذ أن القانون لم يحدد
سناً لتقاعد الوزير أو نائب الوزير ومن ثم فإنه يتعين تسوية المعاش وفقاً لما تقدم
أياً كان سبب انتهاء الخدمة وفقاً لما تقضي به المادة 70 من قانون السلطة القضائية.
فإذا توافرت هذه الشروط لصاحب المعاش صار في مركز قانوني يجعل من حقه رفع المعاش المستحق
له عن الأجر المتغير إلى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش إذا قل عن هذا القدر. لما
كان ذلك وكان القانون رقم 107 لسنة 1987 لم يعلق استحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير
على شرط الوجود في الخدمة في 1/ 7/ 1987، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم
دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 التي أضافت هذا الشرط، وكان الثابت
من الأوراق أن الطالب انتهت خدمته بالاستقالة في 4/ 2/ 1985 وكان مشتركاً عن أجره المتغير
في 1/ 4/ 1984 واستمر اشتراكه عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته وجاوزت مدة اشتراكه
الفعلية عن الأجر الأساسي في تاريخ انتهاء خدمته 240 شهراً، ومن ثم يكون من حقه الإفادة
من أحكام القانون رقم 107 لسنة 1987 وذلك اعتباراً من بلوغه سن التقاعد في 9/ 8/ 1987
مع ما يترتب على ذلك من آثار ولا ينال من ذلك إفادته من الزيادة في المعاش التي تقررت
بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 102 لسنة 1987 التي قضت بأن تزاد بنسبة 20 % اعتباراً
من 1/ 7/ 1987 المعاشات المستحقة قبل هذا التاريخ وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي
الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 لأن لكل من هاتين القاعدتين مجالاً تعمل فيه ولا
تعارض بينهما.
