الطعن رقم 600 لسنة 53 ق – جلسة 21 /04 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 39 – صـ 681
جلسة 21 من أبريل سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد – نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري، أحمد أبو الحجاج وعبد المعين لطفي جمعه.
الطعن رقم 600 لسنة 53 القضائية
(1؛ 2) رسوم "الرسوم القضائية".
الرسوم القضائية. المنازعة في مقدارها يكون بطريق المعارضة في أمر التقدير.
المنازعة في أساس الالتزام بها ومداه والوفاء بها يكون بالإجراءات العادية. المادتان. 17، 18
ق 90 لسنة 1944 معدل ب 66 لسنة 1964.
دعوى. نظام عام. رسوم "الرسوم القضائية".
إجراءات التقاضي. تعلقها بالنظام العام. مؤداه. على المحكمة متى رفعت إليها الطلبات
المتعلقة بتقدير الرسوم القضائية في صورة دعوى أن تقضي بعدم قبولها من تلقاء نفسها.
1 – النص في المادة 17 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية في المواد المدنية
على أنه "يجوز لذي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم الصادر بها الأمر المشار إليه في
المادة السابقة، وتحصل المعارضة أمام المحضر عند إعلان التقرير أو بتقرير في قلم الكتاب
في ثمانية الأيام التالية لتاريخ إعلان الأمر……" وفي المادة 18 من ذات القانون
المعدلة بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أن "تقدم المعارضة إلى المحكمة التي أصدر رئيسها
أمر التقدير أو إلى التقاضي حسب الأحوال……." يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– على أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذي يصح اقتضاؤه فإن إقامتها تكون
بالمعارضة في أمر التقدير، أما إذا كانت تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء
به فإن رفعها إنما يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية.
2 – إجراءات التقاضي من النظام العام وعلى المحكمة وقد طرحت عليها الطلبات المتعلقة
بتقدير الرسم في صورة دعوى عادية أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبولها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهم أقاموا الدعوى رقم 3096 لسنة 1978 مدني الزقازيق الابتدائية على…….. بطلب
الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 15/ 1/ 1962 المتضمن بيعه لهم اثنتي عشراً قيراطاً
أرضاً زراعية شائعة في 14 سهم و20 قيراطاً، 59 فداناً لقاء ثمن مقداره 337 جنيهاً 500
مليم، ولدى نظر الدعوى أدخل المطعون ضدهم ورثة البائع للبائع لهم وطلبوا الحكم بصحة
ونفاذ عقد البيع المؤرخ 10/ 5/ 1954 الصادر من المورث المذكور إلى البائع لهم في حدود
مساحة اثنتي عشراً قيراطاً أطياناً زراعية مبينة بالصحيفة لقاء ثمن مقداره مائة جنيه
– وبتاريخ 26/ 5/ 1980 قضت المحكمة أولاً: بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 10/
5/ 1954 والمتضمن بيع مورث المدعى عليهم الثلاثة الأول – البائع للبائع – للأخير مساحة
14 سهم و20 قيراطاً و59 فداناً مبينة بالعقد لقاء ثمن مقداره ثمانية عشر ألف جنيه.
ثانياً: بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/ 1/ 1964 والمتضمن بيع المدعى عليه
الأخير للمطعون ضدهم مساحة اثنتي عشر قيراطاً أطياناً زراعية مبينة بالصحيفة والعقد
لقاء ثمن مقداره 337 جنيهاً و500 مليم وألزمت المطعون ضدهم المصاريف. استصدر قلم كتاب
محكمة الزقازيق الابتدائية أمر تقدير الرسوم بمبلغ 835 جنيهاً و500 مليم. وأعلن به
المطعون ضدهم فأقاموا تظلماً منه بصحيفة انتهوا فيها إلى طلب الحكم بإلغاء قائمة الرسوم
المذكورة واعتبارها كأن لم تكن وما ترتب عليها من أثار، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن
أودع تقريره قضت بتاريخ 26/ 4/ 1982 بتعديل قائمة الرسوم المتظلم منها إلى مبلغ 11
جنيهاً و660 مليماً، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة "مأمورية
الزقازيق" – بالاستئناف رقم 432 لسنة 25 قضائية طالباً إلغاءه ورفض التظلم وتأييد قائمة
الرسوم المتظلم منها وبتاريخ 5/ 2/ 1983 حكمت المحكمة برفض الاستئناف – وتأييد الحكم
المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها
الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة
لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ
في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أن مبنى منازعة المطعون ضدهم في أمر تقدير الرسوم
المتظلم منه يدور حول تقدير الرسم المطالب به ووجوب احتسابه على أساس الطلبات التي
رفعوا بها الدعوى وليس على ما حكم به فإنها بذلك تعد منازعة في تقدير الرسوم وليس في
أساس الالتزام بها ويتعين إقامتها بإبدائها أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقدير
في قلم كتاب المحكمة وفق الشروط والأوضاع التي حددتها المادة 27 من قانون الرسوم القضائية
رقم 90 لسنة 1944 وإذ لم يسلك المطعون ضدهم هذا السبيل وأقاموا التظلم بصحيفة أودعت
قلم الكتاب فإن تظلمهم يكون غير مقبول لرفعه بغير الطريق القانوني، وإذ فصل الحكم المطعون
فيه في موضوع المنازعة منطوياً على قضاء ضمني بقبولها فإنه يكون معيباً بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 17 من القانون رقم 90 لسنة 1944
بالرسوم القضائية في المواد المدنية على أنه "يجوز لذي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم
الصادر بها الأمر المشار إليه في المادة السابقة، وتحصل المعارضة أمام المحضر عند إعلان
أمر التقدير أو بتقرير في قلم الكتاب في ثمانية الأيام التالية لتاريخ إعلان الأمر…….."
وفي المادة 18 من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أن "تقدم المعارضة
إلى المحكمة التي أصدر رئيسها أمر التقدير أو القاضي حسب الأحوال……." يدل – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذي
يصح اقتضاؤه فإن إقامتها تكون بالمعارضة في أمر التقدير، أما إذا كانت تدور حول أساس
الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به فإن رفعها إنما يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية.
لما كان ذلك وكان تظلم المطعون ضدهم في أمر التقدير محل النزاع ينصب على مقدار الرسم
المستحق. ووجوب احتسابه وفق طلباتهم التي أقاموا بها الدعوى وليس على أساس ما حكم به
فيها، وكانت هذه المنازعة لا تدور حول الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به وإنما تدور
حول تقدير قلم الكتاب للرسم الذي يصح اقتضاؤه، فإن إقامة هذه المنازعة لا تكون بسلوك
إجراءات التقاضي العادية وإنما تكون بطريق المعارضة في أمر التقدير المنصوص عليه في
المادتين 17، 18 من قانون الرسوم سالف الذكر، ولما كانت إجراءات التقاضي من النظام
العام وكان على المحكمة وقد طرحت عليها الطلبات المتعلقة بتقدير الرسم في صورة دعوى
عادية أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبولها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر
وجرى في قضائه على تأييد الحكم الابتدائي الذي فصل في موضوع التظلم بما ينطوي على قضاء
ضمني بقبوله، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة
لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم
قبول الدعوى.
