الطعن رقم 1335 لسنة 52 ق – جلسة 18 /04 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 39 – صـ 669
جلسة 18 من أبريل سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ د. جمال الدين محمود – نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز – نائب رئيس المحكمة، محمد السعيد رضوان، محمد ممتاز متولي، د. عبد القادر سيد عثمان.
الطعن رقم 1335 لسنة 52 القضائية
عمل "العاملون بالهيئة المصرية العامة للبترول" علاوات دورية.
العاملون بالهيئة المصرية العامة للبترول المعارين للخارج والمرخص لهم بأجازات بدون
مرتب. منحهم العلاوات الدورية وفقاً للائحة نظام العاملين بها. مؤداه عدم أحقيتهم في
المطالبة بالعلاوات الدورية المقررة بنظام العاملين بالقطاع العام.
لما كانت المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 26 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول
تنص على أن "……." وكانت لائحة نظام العاملين بالهيئة المذكورة والتي أصدرها مجلس
إدارتها نفاذاً لهذا القانون، قد وضعت جدولاً أساسياً لدرجات الوظائف وفئات الأجور
والعلاوات لزيادة أجور العاملين ونظمت أحكام العلاوات والبدلات والمكافآت التشجيعية
وحوافز الإنتاج والأجور الإضافية التي تصرف لهم ونصت اللائحة على منح العلاوة الدورية
بنسب مئوية من الأجر الأساسي الشهري وبمنحها للمعارين للعمل خارج الجمهورية بناء على
طلبهم والمرخص لهم بإجازات خاصة بدون مرتب بنسبة المدة التي قضيت بالعمل خلال السنة
المستحقة عنها العلاوة وكان تقرير الخبير قد تضمن أن الشركة الطاعنة تطبق تلك اللائحة
على العاملين لديها وأن تطبيق العلاوة الدورية التي وردت بها عليهم يعتبر أفضل لهم
مما تحققه العلاوة الدورية المحددة في قانوني العاملين بالقطاع العام رقمي 61 لسنة
1971، 48 لسنة 78 وذلك حتى بالنسبة للمعارين أو الحاصلين على إجازات بدون مرتب لأن
العلاوة طبقاً لها قد تصل إلى 12% من الأجر. وكانت الطاعنة قد طبقت في شأن المطعون
ضدهم النظم المالية التي تضمنتها اللائحة باعتبار هذه النظم هي الأفضل، فإنه لا يحق
لهم من بعد أن يطالبوا بالعلاوات الدورية المقررة بالقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار
نظام العاملين بالقطاع العام.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة "شركة الجمعية التعاونية للبترول". الدعوى رقم
345 سنة 1980 عمال كلي جنوب القاهرة وطلبوا الحكم بأحقيتهم في العلاوة الدورية خلال
فترة إعارة المطعون ضدهم من الأول إلى الرابع للعمل في الخارج وفترة الإجازة بدون مرتب
بالنسبة للمطعون ضدهم من الخامس إلى الأخيرة، والفروق المالية، وذلك من تاريخ العمل
بلائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول في 1/ 5/ 1977 وقالوا بياناً
لها أنهم يعملون لدى الطاعنة وأعير الأربعة الأول منهم للعمل في الخارج ممدداً متفاوتة،
وحصل باقيهم على أجازات بدون مرتب لمدد معينة، وإذ كانت لائحة نظام العاملين بالهيئة
المصرية العامة للبترول المعمول بها من 1/ 5/ 1977، قد قررت أن مدة الإعارة أو الإجازة
بدون مرتب لا تدخل ضمن المدد اللازمة لاستحقاق العلاوة الدورية وكان ذلك يحرمهم منها
ويخالف ما ينص عليه القانون رقم 61 لسنة 1971 ومن بعده القانون رقم 48 لسنة 1978، فقد
أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان، وبتاريخ 12/ 5/ 1980 قضت المحكمة بندب خبير
لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم تقريره حكمت في 25/ 5/ 1981 برفض الدعوى.
استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 874 سنة 98 ق القاهرة أمام محكمة استئناف
القاهرة وبتاريخ 27/ 2/ 1982 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضدهم
من الأول إلى الرابع في العلاوة الدورية عن مدة إعارتهم للخارج، وبأحقية المطعون ضدهم
من الدورية عن مدة الإجازة الخاصة بدون مرتب التي حصل عليها كل منهم والفروق المالية
اعتباراً من 1/ 5/ 1977 طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة
مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة
لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان
ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدهم في العلاوات الدورية خلال فترة إعارتهم
للخارج أو حصولهم على إجازة بدون مرتب على أن مجلس إدارة الشركة أصدر قراراً بحرمانهم
خلافاً لما نص عليه في القانونين رقمي 61 لسنة 1971، 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين
بالقطاع العام من حساب مدة الإعارة أو الإجازة بدون مرتب في العلاوة الدورية المستحقة
للعامل، في حين أن الطاعنة لم تصدر قراراً بذلك، إنما طبقت عليهم أحكام لائحة العاملين
بالهيئة المصرية العامة للبترول – التي تسري في شأنهم – والصادر نفاذاً للمادة التاسعة
من القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول والتي نصت على أن
لمجلس إدارة الهيئة وضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بها ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت
والمزايا والبدلات الخاصة بهم دون التقيد باللوائح والنظم المعمول بها في الحكومة والهيئات
العامة والقطاع العام وسريان تلك القواعد على غير هؤلاء من العاملين في قطاع البترول
فيما تضمنته من مزايا أفضل، وإذ كانت تلك اللائحة تمنح العاملين علاوة دورية بنسبة
تصل إلى 12% من المرتب، ونصت على شروط معينة لمنحها للمعارين للخارج والحاصلين على
أجازة بدون مرتب وهي التي طبقتها الطاعنة على المطعون ضدهم، فإن الحكم المطعون فيه
قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 1976.
في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول تنص على أن "مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا
المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من القرارات لمباشرة
اختصاص الهيئة لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله، في إطار الأهداف والخطط والسياسات العامة
التي يقررها المجلس الأعلى لقطاع البترول على الوجه المبين في هذا القانون، دون التقيد
باللوائح والنظم المعمول بها في الحكومة والهيئات العامة القطاع العام، وله على الأخص
……. ……. وضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالهيئة ومرتباتهم وأجورهم،
والمكافآت، والمزايا، والبدلات الخاصة بهم، وتحديد فئات بدل السفر في الداخل، والخارج،
ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات في هذا الشأن بالنظم والقواعد المنصوص
عليها في القانون رقم 58 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة، والقانون
رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام وتسري أحكام هذه اللوائح على
غير هؤلاء من العاملين بقطاع البترول فيما تقرره من مزايا أفضل……." وكانت لائحة
نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول والتي أصدرها مجلس إدارتها نفاذاً للقانون
رقم 20 لسنة 1976، لتطبق على العاملين في قطاع البترول بهدف الحفاظ على الخبرات، وتقريب
التفاوت في الأجور إلى حد ما بين العاملين بالهيئة وأقرانهم العاملين بشركات البترول
المشتركة وربط الأجر بالعمل وعدم الالتزام بتسعيرة محددة للمؤهلات قد وضعت جدولاً أساسياً
لدرجات الوظائف وفئات الأجور والعلاوات لزيادة أجور العاملين، ونظمت أحكام العلاوات
والبدلات والمكافآت التشجيعية وحوافز الإنتاج، والأجور الإضافية التي تصرف لهم، ونصت
اللائحة على منح العلاوة الدورية بنسب مئوية من الأجر الأساسي الشهري، وبمنحها للمعارين
للعمل خارج الجمهورية بناء على طلبهم، والمرخص لهم بأجازات خاصة بدون مرتب بنسبة المدة
التي قضيت بالعمل خلال السنة المستحقة عنها العلاوة، وكان تقرير الخبير قد تضمن أن
الشركة الطاعنة تطبق تلك اللائحة على العاملين لديها، وأن تطبيق العلاوة الدورية التي
وردت بها عليهم يعتبر أفضل لهم مما تحققه العلاوة الدورية المحددة في قانون العاملين
بالقطاع العام رقمي 61 لسنة 1971، 48 لسنة 1978، وذلك حتى بالنسبة للمعارين أو الحاصلين
على أجازة بدون مرتب لأن العلاوة طبقاً لها قد تصل إلى 12% من الأجر وكانت الطاعنة
قد طبقت في شأن المطعون ضدهم النظم المالية التي تضمنتها اللائحة باعتبار هذه النظم
هي الأفضل، فإنه لا يحق لهم من بعد أن يطالبوا بالعلاوات الدورية المقررة بالقانون
رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه
هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب، دون حاجة
لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 874
سنة 98 ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف.
