الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1084 لسنة 52 ق – جلسة 18 /04 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 39 – صـ 666

جلسة 18 من أبريل سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل – نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم – نائب رئيس المحكمة، منير توفيق، عبد المنعم إبراهيم ومحمد السكري.


الطعن رقم 1084 لسنة 52 القضائية

نقض "أسباب الطعن" "السبب الجديد".
خلو أوراق الطعن من سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بقصور تقرير الخبير عن استظهار نشاطه ومجمل ربحه. أثره. عدم جواز إبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
إثبات "عبء الإثبات".
منازعة الطاعن في تقدير لجنة الطعن لأرباحه مدعياً عدم صحته. مؤداه. التزامه بإثبات ادعائه وتقديم الأدلة التي تؤيده.
1 – إذ كانت أوراق الطعن قد خلت مما يدل على سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بقصور تقرير الخبير المنتدب عن استظهار نشاطه ومجمل ربحه وإغفال كثرة مصروفاته، فلا يجوز له أن يبدي هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
2 – إذ كان الطاعن هو الذي نازع في تقدير لجنة الطعن لأرباحه مدعياً عدم صحته وكان المدعي هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه فيها فإن الحكم المطعون فيه إذ ألقي عليه عبء إثبات مدعاه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب الورش والآلات والحرف قدرت صافي ربح الطاعن عن نشاطه في تجارة العدد والآلات وقطع غيار السيارات في كل من سنتي 1968، 1969 بمبلغ 15082 جنيهاً، وفي سنة 1970 بمبلغ 15188 جنيهاً، وفي كل من السنوات 1971؛ 1972؛ 1973 بمبلغ 15223 جنيهاً فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت في 9/ 11/ 1977 تخفيض صافي ربحه في كل من سنتي 1968، 1969 إلى مبلغ 8932 جنيهاً وفي سنة 1970 إلى مبلغ 9038 جنيهاً وفي كل من السنوات 1971، 1972، 1973 إلى مبلغ 9073 جنيهاً أقام الطاعن الدعوى رقم 372 لسنة 1977 ضرائب كلي شمال القاهرة على المصلحة المطعون ضدها ابتغاء الحكم بتعديل هذا القرار واعتبار ربحه لا يتجاوز 240 جنيه في سنة 1968 يتخذ أساساً للربط عن السنوات من سنة 1969 إلى سنة 1973، وبتاريخ 27/ 1/ 1980 قضت محكمة أول درجة بندب خبير في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره قضت في 15/ 2/ 1981 برفض الطعن، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 591 لسنة 98 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت في 9/ 2/ 1982 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ اكتفى بالإحالة إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى دون أن يواجه دفاعه بقصوره عن استظهار نشاطه ومجمل ربحه وإغفاله كثرة مصروفاته وكذا أرباحاً مستقلة لتجارة السيارات وقطع الغيار عن باقي الأنشطة بالمخالفة لنص المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وهو ما لا يكفي لحمل قضائه.
وحيث إن النعي غير مقبول في شقه الخاص بقصور تقرير الخبير المنتدب عن استظهار نشاط الطاعن ومجمل ربحه وإغفاله كثرة مصروفاته ذلك أن أوراق الطعن قد خلت مما يدل على سبق التمسك به أمام محكمة الموضوع فلا يجوز للطاعن أن يبدي هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض، ومردود في شأن عدم مواجهة الحكم دفاع الطاعن بمخالفة تقرير الخبير نص المادة 39 من القانون 14 لسنة 1939، ذلك أن البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى – والمودع ملف الطعن – أنه أيد تقديرات لجنة الطعن لصافي أرباح الطاعن في سنوات النزاع على أساس نتيجة العمليات التي باشرها على اختلاف أنواعها بما يتفق ونص المادة المشار إليها، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض دفاع الطاعن – في هذا الخصوص – في ضوء ما تبين له من مراجعة هذا التقرير فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني للطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ ذهب إلى أن الممول هو المكلف بإثبات صحة ما يدعيه طالما أنه لا يمسك دفاتر منتظمة في حين أن المصلحة المطعون ضدها وقد رفضت إقرار الطاعن يقع عليها عبء إثبات ما توصلت إليه في تقدير وعاء الضريبة.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان الطاعن هو الذي نازع في تقدير لجنة الطعن لأرباحه مدعياً عدم صحته وكان المدعي هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه فيها، فإن الحكم المطعون فيه إذ ألقي عليه عبء إثبات مدعاه قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات