الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 75 لسنة 41 ق – جلسة 24 /11 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1678

جلسة 24 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار عاصم المراغي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى صالح سليم نائب رئيس المحكمة، أحمد كمال سالم، إبراهيم زغو وشمس ماهر.


الطعن رقم 75 لسنة 41 القضائية

تأمينات عينية. تنفيذ "تنفيذ عقاري".
للدائن المرتهن حق عيني على العقار المرهون يخوله حق تتبعه ونزع ملكيته من الحائز له. الحائز في التنفيذ العقاري. ماهيته. من اكتسب ملكية عقار مرهون أو حقاً عينياً عليه بموجب سند مسجل سابق على تسجيل نزع الملكية دون أن يكون مسئولاً شخصياً عن الدين.
مفاد نصوص المواد 1030، 1060، 1072 من القانون المدني والمادة 411 من قانون المرافعات المماثلة للمادة 626 من قانون المرافعات السابق أن للدائن المرتهن حق عيني على العقار المرهون يخوله مزية التتبع فيحق له عند حلول أجل الدين أن ينزع ملكية العقار المرهون في يد الحائز لهذا العقار. والحائز هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كل من اكتسب ملكية العقار المثقل بحق عيني تبعي أو حقاً عينياً عليه بموجب سند سابق في تسجيله على تسجيل تنبيه نزع الملكية دون أن يكون مسئولاً شخصياً عن الدين المضمون، وما دام هذا الحائز قد تم إنذاره بالدفع أو التخلية طبقاً للقانون فلم يختر أياً منهما فإن للدائن المرتهن أن ينفذ على العقار المرهون تحت يده.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن البنك الطاعن باشر إجراءات التنفيذ العقاري ضد فيكتور موسى أوراس وورثة المرحوم بييريول نيمال على قطعتي الأرض الفضاء المبينتين بقائمة شروط البيع استيفاءً لديونه الناشئة عن عقد رسمي بفتح اعتماد والمضمونة برهن تأمين لصالح البنك محرر بمكتب العقود الرسمية بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق ومشهر برقم 9278 سنة 50 القاهرة وبعد إيداع قائمة شروط البيع بتاريخ 18/ 4/ 1968 في الدعوى رقم 7 لسنة 67 بيوع كلي الجيزة قررت المطعون ضدها بالاعتراض عليها بتقرير مؤرخ 25/ 5/ 68 استناداً إلى إنها الحائزة لإحدى القطعتين المنفذ عليهما والبالغ مسطحها 10 س 6 ط تعادل 1123 متراً مربعاً مشتراها من المدينين الراهنين بموجب عقد مسجل بتاريخ 22/ 1/ 53 نص في البند السادس منه على التزام البائعين بسداد دين البنك من مالهما الخاص وأنه صدر لصالحها الحكم رقم 12 لسنة 82 قضائية من محكمة استئناف القاهرة بتثبيت ملكيتها للقطعة المذكورة وكف منازعة البنك وبطلان إجراءات نزع الملكية التي اتخذها من قبل على هذه القطعة واعتبارها كأن لم تكن ومحو كافة التسجيلات والتأشيرات المترتبة على هذه الإجراءات وأنها تسلمت قطعة الأرض المذكورة بموجب محضر تسليم أعلن للبنك بتاريخ 30/ 3/ 66 وخلصت المعترضة – المطعون ضدها – إلى أن إجراءات التنفيذ قد اتخذت على غير ملك المدين وطلبت الحكم بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بوقف إجراءات البيع على قطعة الأرض سالفة البيان وقد قيد اعتراضها برقم 702 لسنة 68 كلي الجيزة. وبتاريخ 25/ 12/ 68 أحالت محكمة الجيزة الابتدائية القضية إلى قاضي التنفيذ بمحكمة مركز الجيزة للاختصاص حيث قيد برقم 1647 لسنة 68 مركز الجيزة وقد قضي بتاريخ 1/ 4/ 69 للمطعون ضدها بطلباتها. استأنف البنك الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 970 لسنة 96 قضائية. وبتاريخ 25/ 11/ 1970 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن البنك في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه.
عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والخطأ في الإسناد الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه في استناده إلى الحكم رقم 12 لسنة 82 قضائية لم يفطن إلى أن هذا الحكم فيما خلص إليه من بطلان إجراءات التنفيذ السابقة كان مؤسساً على عدم إنذار المطعون ضدهما بوصفها حائزة وأن إجراءات التنفيذ الجديدة التي اعترضت عليها المطعون ضدها وفصل فيها الحكم المطعون فيه قد تم فيها هذا الإنذار. هذا إلى أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه استناداً إلى مدونات الحكم رقم 12 لسنة 82 قضائية استئناف القاهرة من أن أرض النزاع المملوكة للمطعون ضدها لم تدخل ضمن عقد الرهن التأميني المبرم ما بين زوج هذه الأخيرة وبين البنك الطاعن وأن هذا الزوج أوهم البنك أنه وكيل عن المطعون ضدها فيما يختص برهن القطعة المتنازع عليها ضمن أطيانه هو الخصوصية وأن البنك لم يتحقق من وجود هذه الوكالة وأنه من ثم وقع الرهن باطلاً عند انعقاده سنة 50 بالنسبة لهذه القطعة فلا سند له من الأوراق ولا من مدونات الحكم رقم 12 لسنة 82 قضائية إذ الثابت أن عقد الرهن سند البنك لم يصدر من زوج المطعون ضدها في سنة 53 أما التوكيل المشار إليه في الحكم رقم 12 لسنة 82 قضائية فموضوعه التنازل عن حق المطعون ضدها في إنذارها كحائزة للقطعة المنفذ عليها والتي آلت ملكيتها إليها مثقلة بحقه الرهن المقرر للبنك الطاعن ولو كان الحكم المطعون فيه قد فطن إلى حقيقة الثابت بالأوراق لتغير وجه الرأي في الدعوى حيث لا صلة لزوج المطعون ضدها بإجراءات التنفيذ المتخذة مجدداً في النزاع الحالي إذ الثابت بالأوراق أن البنك الطاعن يستند في إجراءات نزع الملكية إلى عقد رسمي بفتح اعتماد مضمون برهن تأميني لصالحه موثق بتاريخ 16/ 10/ 50 ومشهر القيد بتاريخ 21/ 10/ 50 واستمر تجديده العشري بعد ذلك وحتى الآن والذي تضمن الأعيان المرهونة المملوكة للمدينين الراهنين وضمنها قطعة الأرض محل النزاع. ومن ثم يحق للبنك بوصفه صاحب حق عيني يخوله حق التتبع عملاً بالمادة 1030 من القانون المدني التنفيذ على هذه الأعيان وتتبع عين النزاع تحت يد المطعون ضدها التي انتقلت إليها الملكية بموجب عقد البيع الصادر لها من المدينين الراهنين والمشهر في 24/ 1/ 53 أي في تاريخ لاحق لقيد حق الرهن ما دام الرهن لم ينقض وتم إنذار المطعون ضدها بوصفها حائزة بالدفع والتخلية طبقاً للقانون ولم تختر أياً منهما أما ما تضمنه عقد البيع سندها من التزام البائعين بسداد الدين المضمون بالرهن والمقرر لصالح البنك على أرض النزاع فإن البنك لا يحاج به حيث لم يكن طرفاً في هذا العقد لكن الحكم المطعون فيه أوقف إجراءات التنفيذ على عين النزاع وبذلك يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه فضلاً عن خطئه في الإسناد ومخالفته الثابت بالأوراق بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي في قضائه بوقف إجراءات التنفيذ بالنسبة لأرض النزاع قد استند إلى الحكم رقم 12 لسنة 82 قضائية مستعجل استئناف القاهرة دون أن يفطن إلى أن هذا الحكم فيما خلص إليه من بطلان إجراءات التنفيذ السابقة كان مؤسساً على عدم إنذار المطعون ضدها بوصفها حائزة وأن إجراءات التنفيذ الجديدة التي اعترضت عليها المطعون ضدها وفصل فيها الحكم المطعون فيه قد تم فيها الإنذار. هذا إلى أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن أرض النزاع المملوكة للمطعون ضدها لم تدخل ضمن عقد الرهن التأميني المبرم ما بين زوج هذه الأخيرة وبين البنك الطاعن وأن هذا الزوج أوهم البنك أنه وكيل عن المطعون ضدها فيما يختص برهن القطعة المتنازع عليها ضمن أطيانه هو الخصوصية وأن البنك لم يتحقق من وجود هذه الوكالة وأنه من ثم يقع الرهن باطلاً عند انعقاده سنة 1950 بالنسبة لهذه القطعة فلا سند له من الأوراق إذ الثابت أن عقد الرهن سند البنك لم يصدر من زوج المطعون ضدها بل صدر من…… في سنة 1950 وهما اللذان باعا أرض النزاع للمطعون ضدها في سنة 1953 أما التوكيل المشار إليه في الحكم رقم 12 سنة 82 قضائية فموضوعه تنازل المطعون ضدها عن حقها في إنذارها كحائزة للأرض المنفذ عليها بمقتضى إجراءات التنفيذ السابقة. لما كان ذلك، وكان المستفاد من نصوص المواد 1030، 1060، 1072 من القانون المدني والمادة 411 من قانون المرافعات المماثلة للمادة 626 من قانون المرافعات السابق أن للدائن المرتهن حق عيني على العقار المرهون يخوله مزية التتبع فيحق له عند حلول أجل الدين أن ينزع ملكية العقار المرهون في يد الحائز لهذا العقار. والحائز هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كل من اكتسب ملكية العقار المثقل بحق عيني تبعي أو حقاً عينياً عليه بموجب سند سابق في تسجيله على تسجيل تنبيه نزع الملكية دون أن يكون مسئولاً شخصياً عن الدين المضمون. وما دام هذا الحائز قد تم إنذاره بالدفع أو التخلية طبقاً للقانون فلم يختر أياً منهما فإن للدائن المرتهن أن ينفذ على العقار المرهون تحت يده. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن البنك الطاعن يستند في إجراءات نزع الملكية إلى عقد رسمي بفتح اعتماد مضمون برهن تأميني لصالحه موثق بتاريخ 16/ 10/ 50 ومشهر القيد بتاريخ 21/ 10/ 1950 واستمر تجديده العشري بعد ذلك وحتى الآن وقد تضمن الأعيان المرهونة المملوكة للمدينين الراهنين وضمنها قطعة الأرض محل النزاع فإنه يحق للبنك بوصفه صاحب حق عيني يخوله التتبع التنفيذ على هذه الأعيان وتتبع عين النزاع تحت يد المطعون ضدها التي انتقلت إليها الملكية بموجب عقد البيع الصادر لها من المدينين الراهنين والمسجل بتاريخ 24/ 1/ 1983 وهو لاحق على قيد حق الرهن – ما دام الرهن لم ينقض وتم إنذار المطعون ضدها بالدفع أو التخلية فلم تختر أياً منهما دون أن يحاج البنك الطاعن بما تضمنه عقد المطعون ضدها من التزام البائعين بسداد الدين المضمون بالرهن لأن البنك لم يكن طرفاً في هذا العقد. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بوقف إجراءات التنفيذ بالنسبة لأرض النزاع فإنه يكون – فضلاً عن خطئه في الإسناد ومخالفته للثابت في الأوراق – قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات