الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2037 لسنة 53 قضائية – جلسة 28 /03 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 39 – صـ 505

جلسة 28 من مارس سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ د. جمال الدين محمود – نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز – نائب رئيس المحكمة، أحمد طارق البابلي، محمد السعيد رضوان، عبد القادر سيد عثمان.


الطعن رقم 2037 لسنة 53 قضائية

عمل. بدلات.
الراتب المصرفي. اعتباره بدل طبيعة عمل. عدم جواز الجمع بينه وبين بدل التفرغ المقرر للعاملين الفنيين بالإدارات القانونية بالقانون رقم 47 لسنة 1973.
النص في جدول مرتبات الوظائف الفنية الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها على أن "…….." والنص في المادة 38 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان وبنوك التنمية بالمحافظات – منها البنك الطاعن – على أن "………" مفاده أن الراتب المصرفي لا يعدو أن يكون بدل طبيعة عمل ومن ثم لا يجوز الجمع بينه وبين بدل التفرغ المقرر للعاملين الفنيين بالإدارات القانونية بالقانون رقم 47 لسنة 1973.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 657 سنة 1981 مدني كلي المنصورة على الطاعن "بنك التنمية والائتمان الزراعي لمحافظة الدقهلية" وطلب الحكم بأحقيته في الجمع بين بدل التفرغ وبين الراتب المصرفي وبإلزام الطاعن أن يؤدي إليه مبلغ 407 مليم 377 جنيه متجمد بدل التفرغ المستحق له عن المدة من 1/ 1/ 1976 إلى 3/ 2/ 1981 ومبلغ 425 مليم 7 جنيه شهرياً اعتباراً من 4/ 2/ 1981 مع إضافة ربع البدل السابق خصمه وقال بياناً لها أنه يعمل محامياً لدى البنك الطاعن وعملاً بالقانون رقم 47 لسنة 1973 يستحق بدل تفرغ بواقع 30% من 1/ 1/ 1976 من بداية أول مربوط فئته الوظيفية، وإذ امتنع الطاعن عن صرف هذا البدل إليه بحجة عدم جواز الجمع بينه وبين البدل المصرفي المقرر لجميع العاملين بالبنك اعتباراً من 1/ 7/ 1977، كما قام بخصم رسم قيده بالجدول العام للمحامين بعد أن كان قد سددها بالمخالفة لحكم المادة 173 من قانون المحاماة فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان وبتاريخ 30/ 5/ 1981 قضت المحكمة بندب مكتب الخبراء لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم ثم أعادت إليه المأمورية لاستكمالها وبعد أن قدم الخبير تقريره الثاني حكمت في 24/ 4/ 1982 بأحقية المطعون ضده لبدل التفرغ والراتب المصرفي وبإلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 407 مليم 337 جنيه قيمة البدل المستحق له عن المدة من 1/ 1/ 1976 إلى 3/ 2/ 1981 وما يستجد بواقع 425 مليم 7 جنيه شهرياً ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة وقيد الاستئناف برقم 470 سنة 34 ق وبتاريخ 8/ 6/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانهما يقول أن الراتب المصرفي الذي وافق البنك على صرفه لجميع العاملين اعتباراً من 1/ 7/ 1977 بواقع 30% هو في حقيقته بدل طبيعة عمل ولما كان القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها وإن كان قد نص على منح العاملين الفنيين بالإدارات القانونية بدل تفرغ بواقع 30% من بداية ربط الفئة الوظيفية إلا أنه نص على عدم جواز الجمع بينه وبين أي بدل طبيعة عمل آخر يؤكد ذلك أن القواعد التكميلية التي قررها مجلس إدارة البنك الرئيسي خيرت العامل بين الراتب المصرفي وأي بدل مهني آخر أيهما أصلح له فضلاً عن وجوب تخفيضه بواقع 25% عملاً بالقانون رقم 30 لسنة 1967 بالإضافة إلى أن المادة 38 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي بنوك المحافظات التابعة له نصت صراحة على أن البدل المصرفي يعتبر من بدلات طبيعة العمل فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أحقية المطعون ضده في الجمع بين بدل طبيعة العمل والبدل المصرفي يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان جدول مرتبات الوظائف الفنية الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها ينص على أن "يمنح شاغلوا الوظائف المبينة في هذا الجدول بدل تفرغ قدره 30% من بداية مربوط الفئة الوظيفية ويسري عليه الخفض المقرر بالقانون رقم 30 لسنة 1967 في شأن خفض البدلات والرواتب الإضافية…. ولا يجوز الجمع بين بدل التفرغ المقرر بمقتضى هذا القانون وبدل التمثيل أو أي بدل طبيعة عمل آخر" وكان الجدول المشار إليه قد حدد المستفيدين منه بأنهم العاملون الفنيون بالإدارات القانونية من درجة مدير إدارة قانونية إلى محام رابع، وتنص المادة 38 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان وبنوك التنمية بالمحافظات – ومنها البنك الطاعن – على أن "يمنح العاملون بالبنك براتب مصرفي بواقع 30% من الأجر الأصلي ويعتبر من قبيل بدلات طبيعة العمل وذلك بالشروط الآتية ( أ)………..
(ب) يجوز الجمع بين الراتب المصرفي والأجر الإضافي أو أية بدلات أخرى فيما عدا البدلات المهنية وللعامل حق الاختيار بين الراتب المصرفي والبدل المهني أيهما أصلح له "بما مفاده أن الراتب المصرفي لا يعدو أن يكون بدل طبيعة عمل ومن ثم لا يجوز الجمع بينه وبين بدل التفرغ المقرر للعاملين الفنيين بالإدارات القانونية بالقانون رقم 47 لسنة 1973 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مسايراً في ذلك الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من أحقية المطعون ضده في الجمع بين هذين البدلين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 470 سنة 34 ق المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات