الطعن رقم 316 لسنة 50 ق – جلسة 17 /11 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1633
جلسة 17 من نوفمبر سنة 1983
برئاسة السيد المستشار عاصم المراغي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى صالح سليم نائب رئيس المحكمة، أحمد كمال سالم، إبراهيم زغو ومحمد العفيفي.
الطعن رقم 316 لسنة 50 القضائية
1 – حكم "ميعاد الطعن في الحكم". استئناف. تزوير.
ميعاد الطعن في الحكم. الأصل فيه أن يبدأ من تاريخ صدوره. الاستثناء. ما ورد بشأنه
نص خاص. م 231 مرافعات. عدم تقديم الطاعن حكماً بتزوير الورقة التي صدر بناء عليها
حكم محكمة أول درجة أو إقرار المتمسك بها بتزويرها. م 228 مرافعات. أثره. وجوب احتساب
الميعاد من تاريخ صدور الحكم.
2 – استئناف. نقض "ما لا يصلح سبباً للطعن".
القضاء بسقوط حق الطاعن في الاستئناف. نعيه على الحكم بالقصور والإخلال بحق الدفاع
لعدم تعرضه لميعاد إعلان صحيفة الاستئناف أو لموضوع النزاع. غير مقبول.
1 – مفاد نص المادة 231 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع جعل سريان مواعيد الطعن
في الأحكام من تاريخ صدورها كأصل عام إلا ما استثنى منها بنص خاص، وإذ كان النص في
المادة 228 مرافعات على أنه "إذا صدر الحكم بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة
مزورة أو بناء على شهادة زور أو بسبب عدم إظهار ورقة قاطعة في الدعوى احتجزها الخصم
فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير
فاعله أو حكم بثبوته…." لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن – الطاعن قد مثل أمام
المحكمة الابتدائية ولم يقدم للمحكمة الاستئنافية حكماً بثبوت تزوير الورقة التي صدر
بناء عليها حكم محكمة أول درجة أو إقرار المتمسك بها بتزويرها عملاً بنص المادة 228
من قانون المرافعات فإن الحكم المطعون فيه إذ احتسب ميعاد الطعن في الحكم المستأنف
من تاريخ صدوره يكون قد التزم صحيح القانون.
2 – إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه وقف عند القضاء بسقوط حق الطاعن في الاستئناف
لعدم انطباق نص المادة 228 من قانون المرافعات، ولم يعرض لميعاد إعلان صحيفة الاستئناف
أو لموضوع النزاع فإن النعي عليه بالشق الثاني من السبب الثاني والسبب الثالث بالقصور
في التسبيب والإخلال بحق الدفاع يكون غير مقبول.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 384 لسنة 1977 مدني كلي الجيزة على الطاعن وآخرين
بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ 2/ 3/ 1972 والمتضمن بيع الطاعن لهما
قطعة أرض فضاء مساحتها 88.5 متراً مربعاً.. لقاء ثمن قدره 885 جنيهاً… حضر الطاعن
أمام محكمة أول درجة وبتاريخ 25/ 12/ 1977 حكمت تلك المحكمة بطلبات المطعون عليهما،
استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 12/ 7/ 1978 وقيد الاستئناف
برقم 5013 سنة 95 قضائية، وبتاريخ 17/ 12/ 1979 حكمت محكمة الاستئناف بسقوط حق المستأنف
"الطاعن" في رفعه، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها
الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاث أسباب ينعي الطاعن فيها على الحكم المطعون فيه الخطأ في
تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان السبب الأول يقول أنه
إذ أقام استئنافه عن حكم محكمة أول درجة استند إلى نص المادة 228 من قانون المرافعات
وإذ لم تطلع المحكمة الاستئنافية على العقد سند الدعوى للوقوف على تزويره أو إقرار
المتمسك به بهذا التزوير وإذ احتجز المطعون ضدهما ذلك العقد بغير حق فإن ميعاد الاستئناف
يظل ممتداً ولا يبدأ عملاً بالمادة سالفة الذكر إلا من اليوم الذي تظهر فيه الورقة
المزورة التي احتجزت ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط الحق في رفع الاستئناف قد
أخطأ في تطبيق القانون وفي بيان السببين الثاني والثالث يقول أن الحكم بسقوط حق الطاعن
في رفع الاستئناف يجافي نص المادة 227 من قانون المرافعات إذ كان يتعين الحكم بعدم
قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد كما وأن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاعه
القائم على أساس أن عدم إعلان المستأنف ضدهما في الميعاد المنصوص عليه في المادة 70
من قانون المرافعات لم يكن راجعاً إلى فعله ولم يمكنه من إبداء دفاعه وتقديمه مستنداته
مما يشوب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما
يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بالسبب الأول والشق الأول من السبب الثاني غير سديد ذلك أن مفاد نص المادة
231 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع جعل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ
صدورها كأصل عام إلا ما استثنى منها بنص خاص وكان نص المادة 228 – مرافعات على أنه
"إذا صدر الحكم بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة أو بناء على شهادة
زور أو بسبب عدم إظهار ورقة قاطعة في الدعوى احتجزها الخصم فلا يبدأ ميعاد استئنافه
إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته". لما
كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد مثل أمام المحكمة الابتدائية ولم يقدم
للمحكمة الاستئنافية حكماً بثبوت تزوير الورقة التي صدر بناء عليها حكم محكمة أول درجة
أو إقرار المتمسك بها بتزويرها عملاً بنص المادة 228 من قانون المرافعات فإن الحكم
المطعون فيه إذ احتسب ميعاد الطعن في الحكم المستأنف من تاريخ صدوره يكون قد التزم
صحيح القانون وإذ كان الثابت أن الحكم الابتدائي قد صدر بتاريخ 25/ 12/ 1977 واستأنفه
الطاعن في 12/ 7/ 1978 فإن الاستئناف يكون قد رفع بعد الميعاد وإذ قضى الحكم المطعون
فيه بسقوط الحق في الاستئناف وفقاً للمادة 215 من قانون المرافعات فإنه يكون قد وافق
صحيح القانون ويكون النعي عليه بالسبب الأول والشق الأول من السبب الثاني على غير أساس.
ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه وقف عند القضاء بسقوط حق الطاعن في الاستئناف
لعدم انطباق نص المادة 228 من قانون المرافعات ولم يعرض لميعاد إعلان صحيفة الاستئناف
أو لموضوع النزاع فإن النعي عليه بالشق الثاني من السبب الثاني والسبب الثالث بالقصور
في التسبيب والإخلال بحق الدفاع يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم فإنه يتعين رفض
