الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 717 لسنة 41 ق – جلسة 28 /11 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
المجلد الثاني – السنة 27 – صـ 1694

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أنور خلف؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد مصطفى المنفلوطي، حسن السنباطي، الدكتور بشرى رزق فتيان، رأفت عبد الرحيم.


الطعن رقم 717 لسنة 41 القضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام".
عدم جواز التعيين بشركات القطاع العام في وظيفة من الفئة السادسة فما فوقها إلا بقرار من رئيس الجمهورية. م 7 من اللائحة 3546 لسنة 1962 وجوب احتساب أقدمية من تم تعيينه في ظله من تاريخ صدور القرار لا من تاريخ إبرام العقد.
نصت المادة السابعة من نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسة العامة الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 والمعمول به من تاريخ نشره في 29/ 12/ 1962 أنه "لا يجوز التعيين في وظيفة من الفئة السادسة فما فوقها إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك لصالح الإنتاج ولإمكان الإفادة من ذوي الكفاية والخبرة الخاصة ويكون التعيين في هذه الحالة بقرار من رئيس الجمهورية بناء على طلب إدارة الشركة وموافقة مجلس إدارة المؤسسة" وإذ كان الواضح من هذا النص أنه يتضمن قاعدة آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها مؤداها النهي عن التعيين في وظيفة من الفئة السادسة فما فوقها إلا بقرار من رئيس الجمهورية وكان الثابت أن الوظيفة التي يشغلها الطاعن من الوظائف التي لا يجوز التعيين فيها إلا بقرار من رئيس الجمهورية ولم يصدر هذا القرار بتعيينه إلا في 28/ 5/ 1966 فإنه لا يعتد في تسوية أقدميته بالشركة المطعون عليها إلا اعتباراً من هذا التاريخ، ولا يترتب على عقد العمل المبرم بينه وبين الشركة في 14/ 3/ 1964 أي حق في أقدميته وبالتالي يكون طلب تسوية حالته في 14/ 3/ 1964 أو في 1/ 7/ 1964 على غير أساس من القانون ولا محل بعد ذلك للتحدي بقواعد التعادل والتسكين المحدد لإجرائه في 1/ 7/ 1964 وفقاً لنص المادتين 63، 64 من اللائحة سالفة الذكر متى كان الطاعن في تاريخ تعيينه المعتبر قانوناً وهو 28/ 5/ 1966 خارج نطاق هذا التسكين.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تخلص في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1731 سنة 1968 عمال كلي القاهرة على الشركة المطعون عليها وطلب في صحيفتها الحكم أولاً: – أصلياً: بأحقيته في تسوية حالته على الفئة المالية الثالثة في وظيفة محام ممتاز منذ 1/ 7/ 1964 واحتياطياً بأحقيته في تسوية حالته على الفئة المالية الرابعة في وظيفة محام أول منذ تاريخ تعيينه في 14/ 3/ 1964 مع ترقيته إلى الفئة الثالثة في وظيفة محام ممتاز اعتباراً من 1/ 11/ 1967، ثانياً بإلزام الشركة المطعون عليها في الحالين بالفروق المالية في المرتب والعلاوات الدورية من 1/ 7/ 1975 حتى رفع الدعوى وما يستجد من فروق. وقال بياناً لدعواه إنه حصل على ليسانس الحقوق سنة 1956 ثم التحق بالعمل في الشركة المطعون عليها في 14/ 3/ 1964 بمقتضى القرار رقم 265 الصادر من مجلس إدارتها وشغل منذ التحاقه بها وظيفة مشرف على قسم المرافعات وهي تعادل وظيفة محام ممتاز المقرر لها الفئة المالية الثالثة إلا أن الشركة سوت حالته على الفئة المالية الخامسة اعتباراً من 1/ 7/ 1964 في وظيفة محام ثان ثم أصدرت قرار بترقيته إلى وظيفته محام أول بالفئة الرابعة اعتباراً من 1/ 11/ 1967. ولما كانت هذه التسوية تخالف القانون لذلك فقد أقام الدعوى بطلباته المشار إليها. وبجلسة 23/ 2/ 1965 قضت محكمة أول درجة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة ليعهد إلى أحد خبرائه بأداء المهمة الموضحة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره وقضت في 22/ 11/ 1970 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافي برقم 3591 سنة 87 ق وبجلسة 16/ 6/ 1971 قضت المحكمة برفض وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن ثم عرض الطعن على غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى في أسباب طعنه الثلاثة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال في بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه اعتبر أن عقد العمل المبرم بينه وبين الشركة المطعون عليها 14/ 3/ 1964 معلق على شرط فاسخ هو صدور القرار الجمهوري بتعيينه وبصدور هذا القرار في 28/ 5/ 1966 يعتبر الطاعن معيناً بالشركة منذ 14/ 3/ 1964 إعمالاً لتحقق الشرط الفاسخ وأن حالته قد استقرت من هذا التاريخ في وظيفة محام ثان بالفئة الخامسة في حين أن تحديد أقدميات العاملين في الفئات التي سويت حالتهم عليها بعد التعادل يكون اعتباراً من 1/ 7/ 1964 على أن تصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك من أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة المختصة بهذا التعادل الذي تصنعه الشركة وذلك إعمالاً لنص المادتين 63، 64 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 سنة 1962 والقرار الجمهوري رقم 2709 سنة 1966 كما أن المحكمة انتهت إلى عدم إعمال قاعدة المساواة في النزاع الحالي مع قيام قواعد التسكين وهو نظر يتعارض مع الهدف الأساسي من إصدار لائحة العاملين بالشركات ومن قواعد وإجراءات تسكين العاملين وهو تحقيق المساواة بين العاملين وأخيراً فإن الحكم قد أخطأ عندما قرر أن وظيفة محام التي عين بها الطاعن قد عودلت بوظيفة محام ثان بالفئة الخامسة في حين أن الثابت من تقرير الخبير أن جدول التعادل والتقييم بالشركة قوم وظيفة محام بمحام أول ومحام ثان كما قرر الحكم أن الطاعن سكن في وظيفة محام ثان بالفئة الخامسة في حيث أن الثابت من تقرير الخبير أن إجراءات التسكين لم تشمله وقد قدم الطاعن للخبير المستندات الدالة على أنه كان يشغل وظيفة مشرف عام على قسم المرافعات في 20/ 6/ 1964 وهي من وظائف الفئة الثالثة وقد أثبت الخبير أن الشركة لم تنكر على الطاعن هذا الحق وإنما اعتبرته من قبيل المجاملة.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن في الأسباب الثلاثة مردود ذلك أن المادة السابعة من نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 والمعمول به من تاريخ نشره في 29/ 12/ 1962 نصت على أنه "لا يجوز التعيين في وظيفة من الفئة السادسة فما فوقها إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك لصالح الإنتاج ولإمكان الإفادة من ذوي الكفاية والخبرة الخاصة ويكون التعيين في هذه الحالة بقرار من رئيس الجمهورية بناء على طلب مجلس إدارة الشركة وموافقة مجلس إدارة المؤسسة" وإذ كان الواضح من هذا النعي أنه يتضمن قاعدة آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها مؤداها النهي عن التعيين في وظيفة من الفئة السادسة فما فوقها إلا بقرار من رئيس الجمهورية وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الوظيفة التي شغلها الطاعن من الوظائف التي لا يجوز التعيين فيها إلا بقرار من رئيس الجمهورية ولم يصدر هذا القرار بتعيينه إلا في 28/ 5/ 1966 فإنه لا يعتد في تسوية أقدميته بالشركة المطعون عليها إلا اعتباراً من هذا التاريخ فقط ولا يرتب عقد العمل المبرم بينه وبين الشركة في 14/ 3/ 1964 أي حق في أقدميته وبالتالي يكون طلب تسوية حالته في 14/ 3/ 1964 أو في 1/ 7/ 1964 على غير أساس من القانون ولا محل بعد ذلك للتحدي بقواعد التعادل والتسكين المحدد لإجرائه في 1/ 7/ 1964 وفقاً لنص المادتين 63، 64 من لائحة نظام العاملين سالفة الذكر متى كان الطاعن في تاريخ تعيينه المعتبر قانوناًًًًًًًًًًًً وهو 28/ 5/ 1966 خارج نطاق هذا التسكين ومن ثم يكون ما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من تقريرات خاطئة في شأن تعادل وظيفته وتسكينها غير منتج وبالتالي غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات