الطعن رقم 1988 لسنة 50 ق – جلسة 27 /03 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 39 – صـ 491
جلسة 27 من مارس سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ سعيد صقر – نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الحسيني الكناني، عبد النبي خمخم، كمال مراد وخلف فتح الباب.
الطعن رقم 1988 لسنة 50 القضائية
إيجار. "إيجار الأماكن" "الامتداد القانوني".
– استمرار عقد الإيجار بعد وفاة الزوج أو تركه السكن. مناطه. استمرار رابطة الزوجية
إلى وقت حدوث الوفاة أو الترك انفصامها قبل ذلك. أثره. إغفال الحكم بيان تاريخ الطلاق
وتاريخ الترك. قصور.
إذ كانت دعوى الطاعنة تقوم على أنها كانت تقيم في عين النزاع منذ زواجها بالمستأجر
لها واستمرت إقامتها فهيا بعد طلاقها منه، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة 29
من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر
والمستأجر المقابلة للمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أن "مع عدم الإخلال
بحكم المادة من هذا القانون لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه
العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة
أو الترك……" يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن استمرار عقد إيجار
المسكن بالنسبة لأحد الزوجين بعد وفاة الزوج المستأجر له أو تركه إياه مقرون بعلته
وهي استمرار رابطة الزوجية بين الطرفين إلى وقت حدوث الوفاة أو الترك بحيث إذا انفصمت
هذه الرابطة قبل ذلك انتفت العلة ولا يبقى للطرف الآخر من سبيل على العين. وكان الحكم
المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على ما استخلصه من أقوال الشهود من أنها
تزوجت…….. مستأجر شقة النزاع وأقامت معه فيها وأنجبت منه ابنتها……. ثم طلقت
منه وتزوجت من آخر ليبي الجنسية وأقامت معه في مسكنه بالدقي بكل منقولاتها الزوجية
ومن ثم فإنها تكون قد تركت شقة النزاع بزواجها من هذا الأخير وإقامتها معه ويسقط بذلك
حقها في امتداد العقد بالنسبة لها، وكان الحكم بذلك لم يبين ما إذا كان طلاق الطاعنة
من زوجها المستأجر لعين النزاع قد وقع قبل ترك الأخير الإقامة فيها أم أنه جاء لاحقاً
لحصول هذا الترك رغم كون ذلك جوهرياً ومؤثراً في الدعوى مما يعجز محكمة النقض عن بسط
رقابتها بالنسبة لتطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 296 لسنة 1978 أمام محكمة الجيزة الابتدائية على المطعون
ضدها بطلب الحكم بإثبات العلاقة الإيجارية بينهما عن الشقة الموضحة بالصحيفة وإلزام
الأخيرة أن تحرر لها عقد إيجار عنها وقالت بياناً للدعوى أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ
3/ 5/ 1964 استأجر……. زوجها السابق شقة النزاع من مورث المطعون ضدها الذي حول هذا
العقد إلى الأخيرة، وقد أقامت في هذه الشقة منذ زواجها بمستأجر إلى أن طلقها في سنة
1972 وتركها لها ولابنته منها، ولما كانت تستفيد من الامتداد القانوني لعقد الإيجار
عملاً بنص المادة 21 من القانون رقم 52 سنة 1969 – إلا أن المطعون ضدها رفضت تحرير
عقد إيجار لها فقد أقامت دعواها بطلباتها سالفة البيان، حكمت المحكمة بإلزام المطعون
ضدها بتحرير عقد إيجار عن شقة النزاع للطاعنة، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام
محكمة استئناف القاهرة برقم 3189 لسنة 96 قضائية – أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق
ثم قضت بتاريخ 23/ 6/ 1980 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى – طعنت الطاعنة في هذا
الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها نقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة
في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك
تقول أن الحكم أقام قضاءه على أنها تركت شقة النزاع لزواجها من آخر ليبي الجنسية وإقامتها
معه في مسكنه فسقط بذلك حقها في امتداد العقد بالنسبة لها، في حين أن زواجها من هذا
الأجنبي تم سنة 1975 بعد ثلاث سنوات من طلاقها كانت تقيم خلالها في شقة النزاع ومن
ثم يستمر عقد الإيجار بالنسبة لها باعتبارها ممن عددتهم المادة 21 من القانون رقم 52
لسنة 1969 ولا يسقط هذا الحق بزواجها من آخر وإقامتها معه في مسكنه، إلا أن الحكم المطعون
فيه لم يعرض لبحث حقها في شقة النزاع المستمد من إقامتها فيها مدة زواجها بمستأجرها
وخلال فترة طلاقها منه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت دعوى الطاعنة تقوم على أنها كانت تقيم
في عين النزاع منذ زواجها بالمستأجر لها واستمرت إقامتها فيها بعد طلاقها منه، وكان
النص في الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع
الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المقابلة للمادة 21 من القانون رقم 52
لسنة 1969 على أن "مع عدم الإخلال بحكم المادة من هذا القانون لا ينتهي عقد إيجار
المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أي من والديه الذين كانوا
يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك……." يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على
أن استمرار عقد إيجار المسكن بالنسبة لأحد الزوجين بعد وفاة الزوج المستأجر له أو تركه
إياه مقرون بعلته وهي استمرار رابطة الزوجية بين الطرفين إلى وقت حدوث الوفاة أو الترك
بحيث إذا انفصمت هذه الرابطة قبل ذلك انتفت العلة، ولا يبقى للطرف الآخر من سبيل على
العين. وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على ما استخلصه من
أقوال الشهود من أنها تزوجت…….. مستأجر شقة النزاع وأقامت معه فيها وأنجبت منه
ابنتها…….. ثم طلقت منه وتزوجت من آخر ليبي الجنسية وأقامت معه في مسكنه بالدقي
بكل منقولاتها الزوجية ومن ثم فإنها تكون قد تركت شقة النزاع بزواجها من هذا الأخير
وإقامتها معه ويسقط بذلك حقها في امتداد العقد بالنسبة لها، وكان الحكم بذلك لم يبين
ما إذا كان طلاق الطاعنة من زوجها المستأجر لعين النزاع قد وقع قبل ترك الأخير الإقامة
فيها أم أنه جاء لاحقاً لحصول هذا الترك رغم كون ذلك جوهرياً ومؤثراً في الدعوى مما
يعجز محكمة النقض عن بسط رقابتها بالنسبة لتطبيق القانون. فإن الحكم يكون معيباً بالقصور
في التسبيب مما يستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
