الطعن رقم 601 لسنة 41 ق – جلسة 28 /11 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
المجلد الثاني – السنة 27 – صـ 1691
جلسة 28 من نوفمبر سنة 1976
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أنور خلف، وعضوية السادة المستشارين: محمد مصطفى المنفلوطي، حسن السنباطي، والدكتور بشرى رزق فتيان، رأفت عبد الرحيم.
الطعن رقم 601 لسنة 41 القضائية
عمل. "عمال أطقم السفن البحرية التجارية" "إعانة غلاء المعيشة"
الأجر المحدد بقرار وزير الحربية لسنة 1957 لأفراد أطقم السفن البحرية التجارية.
أجر شامل لإعانة غلاء المعيشة. ق 76 لسنة 1964. عدم جواز مطالبتهم بتطبيق قواعد إعانة
غلاء المعيشة الواردة بالأمر العسكري 99 لسنة 1950.
مفاد المواد 1، 2، 3 من القانون 76 لسنة 64 هو أن الشارع قصد إيضاح أن الأجر المحدد
بقرار وزير الحربية رقم لسنة 1957 بشأن أفراد أطقم السفن البحرية التجارية إنما
هو أجر شامل لإعانة غلاء المعيشة وأن وضع حداً لأنزعتهم نحو المطالبة بإعانة غلاء المعيشة
بالإضافة إلى مرتباتهم دون مساس بحجية الأحكام النهائية، ذلك أن مرتباتهم وأجورهم منذ
نظمت – على نحو ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون – وهي شاملة لإعانة غلاء المعيشة،
ولم يحدث أبداً أن طبقت القواعد العامة لإعانة غلاء المعيشة عليهم، والسبب في ذلك أنهم
لا يعملون في دولة واحدة. وأنه روعي من تحديد المرتبات أن تكون شاملة لإعانة غلاء المعيشة
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بمخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه لأنه لم يطبق قواعد الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 يكون على غير
أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 2323 سنة 69 عمال كلي الإسكندرية على الشركة المطعون ضدها،
انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 300 جنيهاً وقال بياناً لذلك أنه
بتاريخ أول أكتوبر سنة 1958 التحق بالعمل على بواخر الشركة بأجر شهري 19 جنيه، وكان
وقتئذ من غير ذوي الأولاد ولما رزق في 30/ 12/ 1961 بمولود طالب الشركة بصرف فرق إعانة
الغلاء طبقاً للأمر العسكري رقم 99 لسنة 50 وقدره جنيهان و850 مليماً إلا أنها رفضت
فأقام دعواه بطلب متجمد هذا الفرق حتى 30/ 11/ 1968 وهو المبلغ السالف بيانه. وبتاريخ
9/ 12/ 1969 حكمت المحكمة برفض الدعوى فأستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف
الإسكندرية، وقيد الاستئناف برقم 105 سنة 26 ق وفي 10/ 5/ 1971 قضت المحكمة بتأييد
الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها
رفض الطعن. وعرض الطعن على غرفة المشورة وحددت له جلسة 27/ 10/ 76 وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وقال في
بيان ذلك أن الحكم المطعون فيه وقد قضي بأنه ليس للعمال البحريين التمسك بقواعد إعانة
الغلاء أو المطالبة بها مهما تغيرت حالتهم، ويكون قد خالف ما نصت عليه المادة الثانية
من القانون رقم 76 لسنة 1964 من أن أجور هؤلاء العمال تشمل إعانة غلاء المعيشة بالنسب
الواردة بالأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 وقت الالتحاق بالعمل. وترتيباً على ذلك إذا
ما تغيرت حالة العامل الاجتماعية وجب رفع نسبة الإعانة طبقاً للجدول الملحق بذلك الأمر
العسكري لأنه لا يمكن القول بأن أجورهم تشمل إعانة الغلاء بأقصى صورها وإلا لنص الشارع
على ذلك صراحة.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن مفاد المواد 1 و2 و3 من القانون رقم 76 لسنة 1964،
هو أن الشارع قصد إيضاح أن الأجر المحدد بقرار وزير الحربية رقم 1 للسنة 1957 بشأن
أفراد أطقم السفن البحرية التجارية إنما هو أجر شامل لإعانة غلاء المعيشة وأن يضع حداً
لأنزعتهم نحو المطالبة بإعانة غلاء المعيشة بالإضافة إلى مرتباتهم دون مساس بحجية الأحكام
النهائية، ذلك أن مرتباتهم وأجورهم منذ نظمت – على نحو ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا
القانون – وهي شاملة لإعانة غلاء المعيشة، ولم يحدث أبداً أن طبقت القواعد العامة لإعانة
غلاء المعيشة عليهم، والسبب في ذلك أنهم لا يعملون في دولة واحدة….. وأنه روعي في
تحديد المرتبات….. أن تكون شاملة لإعانة غلاء المعيشة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون
فيه قد التزم هذا النظر، فالنعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه يكون على غير
أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن
