الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1026 لسنة 53 ق – جلسة 15 /11 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1623

جلسة 15 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار: عبد العزيز عبد العاطي إسماعيل، وعضوية السادة المستشارين: محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة، سعد بدر، مدحت المراغي وجرجس اسحق.


الطعن رقم 1026 لسنة 53 القضائية

حكم "حكم مرسى المزاد". شهر عقاري. أحوال شخصية "الولاية على المال".
رد الرسوم النسبية المحصلة عن شهر حكم مرسى المزاد. شرطه. صدور حكم برسو المزاد ثم حكم بإلغائه. م 28 ق 70 لسنة 1964. صدور الإذن من محكمة الأحوال الشخصية للولي الشرعي ببيع أطيان القاصر بالمزاد العلني واعتماد نتيجة هذا المزاد، لا يعتبر كذلك.
النص في المادة 28 من القانون رقم 70 لسنة 1964 على أنه "ترد الرسوم النسبية المحصلة عن شهر أحكام مرسى المزاد في حالة الحكم بإلغائها يدل على أن رد الرسوم النسبية المحصلة عن شهر حكم مرسى المزاد مشروط بصدور حكم نهائي بإلغائه مما مؤداه أن مناط رد الرسوم في هذه الحالة هو صدور حكم برسو المزاد ثم صدور حكم بإلغائه، والحكم يفترض دائماً وجود خصمين يتوخى أحدهما حماية مصلحة ضد الطرف الآخر، لما كان ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الرسوم النسبية المطالب باستردادها سددت عن شهر كل من التصرفين الصادرين من الولي الشرعي للمطعون ضدهم نفاذاً لقرار محكمة القاهرة للأحوال الشخصية بالإذن له ببيع الأطيان المملوكة لابنه القاصر بالمزاد العلني ثم باعتماد نتيجة المزاد برسوه على المطعون ضدهم، وكان ذلك الإذن الصادر من محكمة الأحوال الشخصية للولي الشرعي بالتصرف في عقار القاصر طبقاً للمادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال إنما يصدر من محكمة الأحوال الشخصية القائمة على رعاية مصالح القاصر ووصولاً إلى أعلى ثمن من بيع عقاره بالمزاد العلني بموجب سلطتها الولائية ومن ثم فإنه لا يعتبر حكماً برسو المزاد على النحو الذي عنته المادة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقي المطعون ضدهم أقام الدعوى رقم 3046 سنة 1981 مدني كلي الجيزة ضد الطاعنين طالباً الحكم برد الرسوم النسبية عن القيد المشهر رقم 2017 سنة 1975 الجيزة وقدرها 401.250 جنيه وعن القيد المشهر رقم 2016 سنة 1975 وقدرها 1650.050 جنيه. وقال بياناً لذلك أنه بتاريخ 27/ 6/ 1974 صدر قرار من محكمة القاهرة للأحوال الشخصية في القضية رقم 34 سنة 1974 بالتصريح للولي الشرعي…… ببيع الأطيان المملوكة لابنه القاصر بالمزاد العلني وأنه بتاريخ 3/ 10/ 1974 اعتمدت المحكمة رسو المزاد على المطعون ضدهم فسددوا لمصلحة الشهر العقاري الرسوم النسبية عن العقدين اللذين أشهرا رقمي 2016، 2017 سنة 1975 الجيزة. وأنه لما كان الولي الشرعي قد تصرف بالبيع في الأعيان موضوع هذين العقدين الأخيرين أقام كل منهما دعوى بصحة تعاقده حكم فيها بإجابته إلى طلباته فقد أقام المطعون ضدهم دعوى بصحة تعاقده حكم فيها بإجابته إلى طلباته فقد أقام المطعون ضدهم طعناً بالنقض عن كل من الحكمين تقيدا برقمي 1589 سنة 48 القضائية و952 سنة 49 القضائية وقد قضت محكمة النقض بتاريخ 19/ 5/ 1980 برفضهما فتقدم المطعون ضدهم بطلب إلى السيد أمين الشهر العقاري بالجيزة لاسترداد الرسوم فأمر بحفظ الطلب فأقاموا دعواهم بطلباتهم السابقة، قضت المحكمة للمطعون ضدهم بطلباتهم استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2101 سنة 99 القضائية وبتاريخ 24/ 2/ 1983 قضت محكمة استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم المطعون فيه إذ طبق حكم المادة 28 من القانون رقم 70 سنة 1964 والخاصة برد الرسوم النسبية المحصلة عن شهر أحكام مرسى المزاد في حالة الحكم بإلغائها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وذلك لأن الإذن – الصادر من محكمة الأحوال الشخصية للولي الشرعي ببيع الأطيان المملوكة لابنه القاصر بالمزاد العلني وقرارها باعتماد رسو المزاد على المطعون ضدهم لا يعد حكماً بمرسى المزاد على النحو الذي يعنيه نص المادة 28 من هذا القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 28 من القانون رقم 70 سنة 1964 على أنه "ترد الرسوم النسبية المحصلة عن شهر أحكام مرسى المزاد في حالة الحكم بإلغائها" يدل على أن رد الرسوم النسبية المحصلة عن شهر حكم مرسى المزاد مشروط بصدور حكم نهائي بإلغائه مما مؤداه أن مناط رد الرسوم في هذه الحالة هو صدور حكم برسو المزاد ثم صدور حكم بإلغائه. والحكم يفترض دائماً وجود خصمين يتوخى أحدهما حماية مصلحته ضد الطرف الآخر، لما كان ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الرسوم النسبية المطالب باستردادها سددت عن شهر كل من التصرفين الصادرين من الولي الشرعي…… للمطعون ضدهم نفاذاً لقرار محكمة القاهرة للأحوال الشخصية بالإذن له ببيع الأطيان المملوكة لابنه القاصر بالمزاد العلني ثم باعتماد نتيجة المزاد برسوه على المطعون ضدهم، وكان ذلك الإذن الصادر من محكمة الأحوال الشخصية للولي الشرعي بالتصرف في عقار القاصر طبقاً للمادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال إنما يصدر من محكمة الأحوال الشخصية القائمة على رعاية مصالح القاصر ووصولاً إلى أعلى ثمن من بيع عقاره بالمزاد العلني بموجب سلطتها الولائية ومن ثم فإنه لا يعتبر حكماً برسو المزاد على النحو الذي عنته المادة 28، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يستوجب نقضه.
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإن الحكم المستأنف يكون قد خالف صحيح القانون وتكون دعوى المطعون ضدهم قد قامت على غير سند ويتعين لذلك القضاء بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات