الطعن رقم 221 لسنة 50 ق – جلسة 15 /11 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1618
جلسة 15 من نوفمبر سنة 1983
برئاسة السيد المستشار عبد العزيز عبد العاطي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة، سعد بدر، مدحت المراغي وعبد النبي غريب.
الطعن رقم 221 لسنة 50 القضائية
1 – رسوم "الرسوم القضائية".
الرسوم القضائية. المنازعة في مقدارها يكون بطريق المعارضة. والمنازعة في أساس الالتزام
بها ومداه والوفاء به بالإجراءات العادية. المادتان 17 و18 ق 90 لسنة 1944.
2 – رسوم "الرسوم القضائية". صلح. دعوى.
استحقاق الرسوم القضائية عند انتهاء الدعوى صلحاً. حالاته.
1 – مفاد المادتين 17 و18 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 66 لسنة
1964 يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار
الرسم الذي يصح اقتضاؤه فإن الفصل فيها يكون بالمعارضة في أمر التقدير، أما إذا كانت
تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به فإن الفصل فيها يكون بسلوك إجراءات
المرافعات العادية.
2 – مفاد الفقرة الأولى من المادة 71 من قانون المرافعات المطابقة للمادة 20 مكرراً
من قانون الرسوم رقم 90 لسنة 1944 والمضافة بالقانون رقم 66 لسنة 1964 والمادة 20 من
قانون الرسوم المشار إليه المعدل بالقانون رقم 153 لسنة 1956 يدل على أنه إذا تصالح
المدعي مع خصمه في الجلسة الأولى لنظر الدعوى وقبل بدء المرافعة فلا يستحق على الدعوى
إلا ربع الرسم المسدد لأن المدعي وقد تصالح مع خصمه في الجلسة الأولى وقبل بدء المرافعة
يكون قد حقق مراد الشارع من حث المتقاضين على المبادرة بإنهاء خصوماتهم وتخفيف العبء
الملقى على عاتق المحاكم أما إذا تم الصلح بعد الجلسة الأولى لنظر الدعوى أو بعد بدء
المرافعة، ولكن قبل صدور حكم فيها فيستحق على الدعوى في هذه الحالة نصف الرسوم الثابتة
أو النسبية، أما إذا أثبتت المحكمة ما اتفق عليه الطرفان في محضر الجلسة أو أمرت بإلحاقه
بالمحضر المذكور بعد صدور حكم قطعي في مسألة فرعية أو حكم تمهيدي في الموضوع، فيستحق
الرسم كاملاً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضدهما تظلما في قائمة الرسوم الصادرة في الدعوى رقم 4162 سنة 1975 مدني
كلي المنصورة وذلك بتقرير في قلم الكتاب تأسيساً على أن النزاع انتهى صلحاً في الدعوى
بين طرفيها بالجلسة الأولى المحددة لنظرها وأنه يجب تسوية الرسوم على أساس الصلح الذي
تم بالجلسة ولا يغير من ذلك أن المحكمة قضت بإلحاق الصلح بمحضر الجلسة في جلسة لاحقة
نظراً لتدخل بعض الخصوم تدخلاً هجومياً وآخرين تدخلاً انضمامياً. وبتاريخ 8/ 5/ 1979
قضت محكمة الدرجة الأولى بقبول الدفع المبدي من الطاعن بعدم قبول المعارضة لرفعها بغير
الطريق القانوني. استأنف المطعون ضدهما بالاستئناف رقم 480 لسنة 31 ق المنصورة وبتاريخ
28/ 11/ 1979 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول التظلم شكلاً وفي موضوعه بإلغاء
قائمة الرسوم المتظلم فيها. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من سبب الطعن مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه لما كان النزاع الماثل لا يدور حول مقدار الرسم
وإنما حول أساس الالتزام به، فإنه كان يتعين على المطعون ضدهما أن يتبعا إجراءات الدعوى
العادية وليس طريق المعارضة لدى قلم الكتاب، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
واعتبر أن الأسباب التي بنيت عليها المعارضة في قائمة الرسوم تدور حول تقدير الرسوم
المستحقة وليس في أساس احتسابها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله.
وحيث إن هذا الوجه من النعي في غير محله، ذلك أن النص في المادة 17 من القانون رقم
90 سنة 1944 على أنه "يجوز لذي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم الصادر بها الأمر المشار
إليه في المادة السابقة، وتحصل المعارضة أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير
في قلم الكتاب في ثمانية الأيام التالية لتاريخ إعلان الأمر……" وفي المادة 18 من
ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أن "تقدم المعارضة إلى المحكمة
التي أصدر رئيسها أمر التقدير أو إلى القاضي حسب الأحوال، ويصدر الحكم فيها بعد سماع
أقوال قلم الكتاب والمعارض إذا حضر……" يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على
أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذي يصح اقتضاؤه فإن الفصل فيها يكون
بالمعارضة في أمر التقدير، أما إذا كانت تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء
به فإن الفصل فيها إنما يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية. لما كان ذلك وكان الثابت
في الدعوى أن النزاع فيها يدور حول ما إذا كان يستحق على الدعوى التي أقامها المطعون
ضدهما ربع الرسم المسدد طبقاً لنص المادتين 71 مرافعات و20 مكرراً من قانون الرسوم
رقم 90 لسنة 1944 – تأسيساً على أن الصلح قد تم في الجلسة الأولى لنظر الدعوى وقبل
بدء المرافعة، أم يستحق عليها الرسم كاملاً طبقاً لمفهوم نص المادة 20 من قانون الرسوم
المشار إليه تأسيساً على أن المحكمة قد ألحقت عقد الصلح بمحضر الجلسة وبعد صدور حكم
قطعي في الدعوى متعلقاً بالخصوم المتدخلين تدخلاً اختصامياً وانضمامياً، وكانت هذه
المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذي يصح اقتضاؤه ولا تعتبر نزاعاً على أساس الالتزام
بالرسم أو مداه، ومن ثم فإن الطعن فيها يكون بطريق المعارضة في قلم الكتاب وإذ التزم
الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون.
وحيث إن مبنى الوجه الأول من سبب الطعن النعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون،
وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن مؤدي نصوص المواد 20، 20 مكرراً من القانون رقم 90 سنة
1944 و71 من قانون المرافعات أن المحكمة إذا ما أصدرت حكماً قطعياً في مسألة فرعية
أو حكماً تمهيدياً في الموضوع قبل أن تثبت ما اتفق عليه الطرفان في محضر الجلسة يستحق
على الدعوى الرسم كاملاً، وإذ كان الثابت أن المحكمة لم تثبت عقد الصلح في الجلسة الأولى
وإنما أثبتته في البند ثالثاً من منطوق حكمها بعد أن فصلت بأحكام قطعية في أمر قبول
تدخل الخصوم الهجومي والانضمامي وفي طلباتهم فإن نص المادة 20 من قانون الرسوم المشار
إليه يكون هو الواجب إعماله.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 71 من قانون المرافعات
– والمطابقة للمادة 20 مكرراً من قانون الرسوم رقم 90 سنة 1944 والمضافة بالقانون رقم
66 سنة 1964 – على أنه "إذا ترك المدعي الخصومة أو تصالح مع خصمه في الجلسة الأولى
لنظر الدعوى وقبل بدء المرافعة فلا يستحق على الدعوى إلا ربع الرسم المسدد" والنص في
المادة 20 من قانون الرسوم المشار إليه المعدل بالقانون رقم 153 سنة 1956 على أنه "إذا
انتهى النزاع صلحاً بين الطرفين وأثبتت المحكمة ما اتفق عليه الطرفان في محضر الجلسة
أو أمرت بإلحاقه بالمحضر المذكور وفقاً للمادة 124 مرافعات – قبل صدور حكم قطعي في
مسألة فرعية أو حكم تمهيدي في الموضوع – لا يستحق على الدعوى إلا نصف الرسوم الثابتة
أو النسبية……" يدل على أنه إذا تصالح المدعي مع خصمه في الجلسة الأولى لنظر الدعوى
وقبل بدء المرافعة فلا يستحق على الدعوى إلا ربع الرسم المسدد، لأن المدعي وقد تصالح
مع خصمه في الجلسة الأولى وقبل بدء المرافعة يكون قد حقق مراد المشرع من حث المتقاضين
على المبادرة بإنهاء خصوماتهم وتخفيف العبء الملقى على عاتق المحاكم أما إذا تم الصلح
بعد الجلسة الأولى لنظر الدعوى أو بعد بدء المرافعة، ولكن قبل صدور حكم فيها فيستحق
على الدعوى في هذه الحالة نصف الرسوم الثابتة أو النسبية، أما إذا أثبتت المحكمة ما
اتفق عليه الطرفان في محضر الجلسة أو أمرت بإلحاقه بالمحضر المذكور بعد صدور حكم قطعي
في مسألة فرعية أو حكم تمهيدي في الموضوع، فيستحق الرسم كاملاً. لما كان ذلك وكان طلب
التدخل في الدعوى هو طلب عارض ويعتبر الفصل فيه بالقبول أو بالرفض حكماً قطعياً في
مسألة فرعية، وكان الثابت أن الحكم الصادر في الدعوى قد قضى أولاً بقبول طلب الخصوم
المتدخلين هجومياً وبرفضه وبإلزامهم بمصاريفه. ثانياً بانقضاء تدخل الخصوم والمنضمين
وبإلزامهم بمصاريفه. ثالثاً بإثبات عقد الصلح المقدم في الدعوى بمحضر الجلسة وبذلك
تكون المحكمة قد أصدرت حكماً قطعياً في مسألة فرعية قبل قضائها بإثبات الصلح مما لازمه
تحصيل الرسم كاملاً على الدعوى إعمالاً لنص المادة 20 من قانون الرسوم، وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر وطبق نص المادتين 71 و20 مكرراً من قانون الرسوم، يكون قد خالف
القانون بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء لقائمة الرسوم المعارض
فيها.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإن المحكمة تقضي في موضوع المعارضة برفضها
وبتأييد أمر التقدير المعارض فيه.
