الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 375 لسنة 40 ق – جلسة 27 /11 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
المجلد الثاني – السنة 27 – صـ 1671

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أديب قصبجي، وعضوية السادة المستشارين: محمد فاضل المرجوشي؛ وممدوح عطية؛ والدكتور إبراهيم صالح؛ ومحمد عبد العظيم عيد.


الطعن رقم 375 لسنة 40 القضائية

عمل "إصابة عمل". تأمينات اجتماعية "أمراض معينة".
إصابة العمل في معنى القانون 63 لسنة 1964. المقصود بها. مثال. الإصابة بجلطة في الشريان التاجي نتيجة الإرهاق في العمل.
المقصود بإصابة العمل وفقاً لنص الفقرة (هـ) من المادة الأولى من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 64. الذي يحكم واقعة الدعوى – الإصابة بأحد الأمراض المهنية بالجدول رقم الملحق بهذا القانون أو الإصابة نتيجة حادث وقع بغتة بفعل قوة خارجية أثناء العمل أو بسببه ومس جسم العامل وأحدث به ضرراً وألماً وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بأن وفاة مورث الطاعنين نتيجة إصابته بجلطة في الشرايين التاجية للقلب وهبوط فيه لا تعتبر إصابة عمل، على ما حصله من أن إرهاقه من العمل كان مستمراً ولا يتسم بالمباغتة حتى يعتبر حادث عمل وما رتبه على ذلك من أن تلك الإصابة لا تعدو أن تكون مرضاً لم يرد بالجدول المرافق بالقانون فلا يعتبر مرضاً مهنياً. وكان هذا الذي حصله الحكم قد أسنده إلى أسباب سائغة تتفق مع الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، ويتضمن الرد دفاع الطاعنين فإن النعي على الحكم يكون في غير محله.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 1345 لسنة 1969 عمال كلي الإسكندرية على المطعون ضدهما – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والشركة الأهلية للغزل والنسيج – وطلبوا الحكم بإلزام الأولى بأن تؤدي لهم معاشاً شهرياً قدره 55 جنيهاً و636 مليماً اعتباراً من تاريخ وفاة مورثهم المرحوم في 1/ 11/ 1967 عدا مبلغ 2278 جنيهاً و180 مليماً قيمة التأمين الإضافي المستحق لهم وقالوا بياناً لها أن مورثهم كان يعمل رئيساً لقسم الصرف بالشركة المطعون ضدها الثانية وأنه في يوم 31/ 10/ 1967 ظل يباشر عمله دون انقطاع من الساعة السابعة والنصف حتى الساعة الثانية عشر والنصف من صباح اليوم التالي وإثر عودته إلى منزله بسيارة الشركة، شعر بآلام في صدره وتبين أنه أصيب بجلطة في الشرايين التاجية للقلب نتيجة إرهاقه من العمل عجلت بوفاته في الساعة الواحدة والنصف صباحاً، وإذ رفضت الهيئة المطعون ضدها الأولى اعتبار إصابته حادث عمل فقد أقاموا دعواهم بطلباتهم السالفة. وبتاريخ 15/ 6/ 1969 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى فاستأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 973 لسنة 25 ق، وبتاريخ 11/ 3/ 1970 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها نقض الحكم وعرض الطعن على غرفة المشورة وتحدد لنظره أخيراً جلسة 30/ 10/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم رفض اعتبار وفاة مورثهم إثر إصابته بجلطة في الشرايين التاجية للقلب نتيجة الإرهاق إصابة عمل تأسيساً على ما قاله من أن هذه الإصابة لا يتوافر فيها عنصر المفاجأة لأن طبيعة عمله كانت تستلزم بقاءه فيه لمدة طويلة في اليوم الأخير من كل شهر على مدى سنوات خدمته مما يؤثر على صحته ويعرضه لمرض القلب الذي لا يعتبر مرضاً مهنياً، وهو من الحكم قول يقوم على مجرد الاستنتاج إذ خلت أوراق الدعوى مما يفيد ذلك، بينما أغفل الحكم الرد على دفاعهم المتضمن أن إصابة مورثهم نشأت عن المجهود المضني الذي بذله في عمله قبيل وفاته، وبما تعتبر معه حادث عمل في حكم الفقرة د من المادة الأولى من القانون رقم 63 لسنة 1964 مما يعيب الحكم فضلاً عن مخالفته للقانون بمخالفته الثابت بالأوراق.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان المقصود بإصابة العمل وفقاً لنص الفقرة (د) من المادة الأولى من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 الذي يحكم واقعة الدعوى. الإصابة بأحد الأمراض المهنية بالجدول رقم الملحق بهذا القانون أو الإصابة نتيجة حادث وقع بغتة بفعل قوة خارجية أثناء العمل أو بسببه ومس جسم العامل وأحدث به ضرراً وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بأن وفاة مورث الطاعنين نتيجة إصابته بجلطة في الشرايين التاجية للقلب وهبوط فيه لا تعتبر إصابة عمل، على ما حصله من أن إرهاقه من العمل كان مستمراً ولا يتسم بالمباغتة حتى يعتبر حادث عمل وما رتبه على ذلك من أن تلك الإصابة لا تعدو أن تكون مرضاً لم يرد بالجدول المرافق للقانون فلا تعتبر مرضاً مهنياً. وكان هذا الذي حصله الحكم قد أسنده إلى أسباب سائغة تتفق مع الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد على دفاع الطاعنين، فإن النعي على الحكم بهذين السببين يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات