الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 579 لسنة 49 ق – جلسة 14 /11 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1610

جلسة 14 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار الدكتور سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: يحيى الرفاعي، محمد طموم، زكي المصري ومنير توفيق.


الطعن رقم 579 لسنة 49 القضائية

1 – ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية".
خضوع النشاط للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. شرطه. أن يتسم بصفة الاعتياد. الاستثناء. أعمال السمسرة والعمولة م 32 مكرر ق رقم 39 سنة 1941.
2 – ضرائب. محكمة الموضوع "مسائل الواقع".
توافر ركن الاعتياد على ممارسة التجارة من مسائل الواقع. استقلال محكمة الموضوع بتقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
1 – المقصود بالنشاط الذي يخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية في مفهوم المواد 30، 31، 32، 33 من القانون رقم 14 سنة 1939 – المنطبق على واقعة الدعوى – بعد تعديله بالقانون رقم 46 سنة 1978 – هو النشاط المستمر الذي يتسم بصفة الاعتياد – ولا يستثنى من ذلك إلا أعمال السمسرة والعمولة حيث أخضعها المشرع للضريبة بمقتضى المادة 32 مكرر – التي أضيفت بالقانون رقم 39 سنة 1941 – ولو كان الممول لا يمتهن أعمال السمسرة أو العمولة.
2 – التثبت من توافر ركن الاعتياد من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع إلا أنه يشترط أن يكون استدلال الحكم على توافره سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التي بني عليها قضاءه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب مرسى مطروح قدرت صافي أرباح الطاعن من نشاطه في تجارة البضائع المهربة في كل سنة من السنوات 1969 وحتى 1975 بمبلغ 6480 جنيه. وإذ اعترض الطاعن أمام لجنة الطعن قررت تخفيض صافي أرباحه عن كل سنة من 1969 وحتى 1971 إلى مبلغ 2000 جنيه وعن كل سنة من 1972 وحتى 1975 إلى مبلغ 2400 جنيه – وبتقدير صافي إيراده العام عن كل سنة من السنوات الأولى بمبلغ 2000 جنيه وعن كل سنة من السنوات الأخيرة بمبلغ 2400 جنيه. طعن الطاعن في قرار لجنة الطعن بالدعوى رقم 1748 لسنة 1977 ضرائب الإسكندرية. وبتاريخ 21/ 6/ 1978 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية بتأييد القرار المطعون فيه.
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 797 لسنة 34 القضائية – وبتاريخ 15/ 1/ 1979 قضت محكمة استئناف الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض – وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم المطعون فيه – وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره – وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. وفي بيان ذلك يقول إن الحكم استدل على مزاولته التجارة وخضوع نشاطه منها للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية في السنوات من 1969 وحتى 1975 من ضبطه في سنة 1983 – متلبساً بتهريب 20 جهاز تليفزيون – وإذ كانت هذه الواقعة عملاً منفرداً وعارضاً ولا تؤدي إلى ما استخلصه الحكم منها من احترافه التجارة في سنوات النزاع فإنه يكون قد عاره القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون وإخضاع نشاطه المنفرد للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه لما كان المقصود بالنشاط الذي يخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية في مفهوم المواد 30، 31، 32، 33، من القانون رقم 14 لسنة 1939 – المنطبق على واقعة الدعوى – بعد تعديله بالقانون رقم 146 لسنة 1950 وقبل تعديله بالقانون رقم 46 لسنة 1978 – هو النشاط المستمر الذي يتسم بصفة الاعتياد – ولا يستثني من ذلك إلا أعمال السمسرة والعمولة حيث أخضعها المشرع للضريبة بمقتضى المادة 32 مكرراً – التي أضيفت بالقانون رقم 39 لسنة 1941 – ولو كان الممول لا يمتهن أعمال السمسرة أو العمولة. ولئن كان التثبت من توافر ركن الاعتياد من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع إلا أنه يشترط أن يكون استدلال الحكم على توافره سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التي بني عليها قضاءه وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد في مقام الاستدلال على مزاولة الطاعن حرفة التجارة في سنوات النزاع قوله أن "القضاء عن جريمة التهريب الجمركي لا علاقة له بنفي عملية الاتجار. وأن المستأنف – الطاعن – أقر بمحضر المناقشة الذي أجراه مأمور ضرائب مرسى مطروح أنه اشترى الأجهزة المضبوطة من مطروح بغرض الاتجار فيها وأنه لا يمتلك أملاكاً أو عقارات بما يؤكد واقعة الاتجار – وأن ثمن الجهاز الواحد حسبما قرر المستأنف – الطاعن – 120 جنيهاً وعدد الأجهزة 20 جهازاً أي أن ثمنها 2400 جنيه بخلاف السيارة المضبوطة بها الأجهزة فقد قرر بملكيتها في حين أنه أقر أنه لا دخل له من أملاك يعتد بها – فضلاً عن أن دخله من الزراعة يتنافى مع امتلاكه سيارة مما يؤكد تماماً مزاولته التجارة". وكان مفاد ذلك أن الحكم قد استدل على ممارسة الطاعن مهنة التجارة في سنوات النزاع من ضبطه في سنة 1973 متلبساً بتهريب 20 جهاز تليفزيون قرر أنه اشتراها من مطروح لبيعها بالإسكندرية ومن امتلاكه سيارة، وكانت واقعة شرائه الأجهزة المضبوطة في حيازته بقصد بيعها – هي عمل منفرد وعارض لا يتوافر به ركن الاعتياد ولا تؤدي إلى ما استخلصه الحكم منها من احتراف الطاعن التجارة في سنوات النزاع – كما لا يستفاد ذلك من مجرد امتلاكه سيارة فإن ما استدل به الحكم على ممارسة الطاعن مهنة التجارة يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب مما أدى به إلى خطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات