الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1156 لسنة 48 ق – جلسة 14 /11 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1595

جلسة 14 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار عبد الحميد المنفلوطي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: فهمي عوض مسعد، محمد زغلول عبد الحميد، د. منصور وجيه وفهمي الخياط.


الطعن رقم 1156 لسنة 48 القضائية

1 – 2 إيجار "إيجار الأماكن" أجرة "تحديد الأجرة" "أجرة المثل". حكم "تسبيبه".
1 – أجرة شهر سبتمبر سنة 1952. اعتبارها أجرة أساس يجرى عليها التخفيض بنسبة 15% للأماكن المنشأة من أول يناير سنة 1944 م 5 مكرراً ق 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون 199 لسنة 1952. لا محل لقصر اعتبارها كذلك على وحدة الغرض من استعمال العين. علة ذلك. الاتفاق على الانتفاع بالعين في غرض أو آخر لا أثر له على الأجرة المحددة.
2 – أجرة المثل. شرطه اللجوء إليها. عدم سبق تأجير العين أو تعذر الوصول إلى أجرة شهر سبتمبر سنة 1952.
3، 4 – إثبات "القرائن". حكم "حجية".
3 – أجرة الأساس التي يجرى عليها التخفيض. اعتبارها واقعة مادية. جواز إثباتها بكافة طرق الإثبات.
4 – حجية الحكم. نطاقها. جواز الاستدلال بالحكم السابق كقرينة في دعوى أخرى تختلف موضوعاً أو خصوماً أو سبباً.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى في الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله، وأنه متى كانت صياغته عامة مطلقة فلا يجوز تخصيص عمومه أو تقييد إطلاقه، ولما كان النص في المادة 5 مكرراً من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 199 لسنة 1952 على أن "تخفض بنسبة 15% الأجور الحالية للأماكن التي أنشئت منذ أول يناير سنة 1944 وذلك ابتداء من الأجرة المستحقة عن شهر أكتوبر سنة 1952 يدل في وضوح وجلاء على أن المشرع اتخذ من أجرة شهر سبتمبر سنة 1952 أجرة أساس يجري عليها التخفيض بنسبة 15% بالنسبة للأماكن التي أنشئت منذ أول يناير سنة 1944 وجاءت صياغة النص عامة مطلقة فلا محل لتخصيص عمومه وتقييد إطلاقه بقصر اتخاذ أجرة شهر سبتمبر سنة 1952 أجرة أساس على حالة وحدة الغرض من استعمال العين في هذا الشهر في المدة التالية له، ولأن اتفاق المتعاقدين على وجه استعمال العين المؤجرة في غرض أو آخر لا تأثير له على الأجرة المحددة ما دام هذا الانتفاع في الحالتين انتفاعاً عادياً وفي نطاق القيود القانونية المقررة بشأنه ما لم ينص القانون على غير ذلك.
2 – النص في المادة 5 مكرراً من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 199 لسنة 1952 على أن "تكون الأجرة بالنسبة للأماكن المذكورة في المادة السابقة إذا لم يكن قد سبق تأجيرها على أساس أجرة المثل عند العمل بهذا القانون مخفضه بنسبة 15%. "يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يلجأ إلى أجرة المثل إلا إذا لم يكن المكان قد سبق تأجيره أو إذا كان قد سبق تأجيره وتعذر الوصول إلى أجرة شهر سبتمبر سنة 1952.
3 – أجرة شهر سبتمبر سنة 1952 المتخذة أساساً يجرى عليه التخفيض المنصوص عليه في المادة الثامنة مكرراً من القانون رقم 121 لسنة 1947 يجوز إثباتها عند عدم إمكان الحصول على العقد المكتوب بكافة طرق الإثبات بما فيه البينة والقرائن لأن المطلوب إثباته ليس التعاقد في ذاته بل قيمة الأجرة في تاريخ معين وهي تعتبر بهذه المثابة واقعة مادية اتخذ منها المشرع أساساً يجرى عليها التخفيض.
4 – المقرر أن الحكم لا يحوز حجية الأمر المقضي إلا إذا اتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعوى التي صدر فيها والدعوى المطروحة، إلا أن ذلك لا يحول دون الاستدلال بالحكم السابق المختلف موضوعاً أو خصوماً أو سبباً لا باعتباره حكماً له حجية وإنما كقرينة في الدعوى المطروحة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2755 لسنة 1969 القاهرة الابتدائية والتي قيدت برقم 10742 سنة 1971 شمال القاهرة الابتدائية، على المطعون ضدهم بطلب الحكم بتخفيض القيمة الإيجارية للشقة المبينة بصحيفة الدعوى إلى مبلغ ثمانية جنيهات شهرياً، وقال بياناً لها إنه بعقد مؤرخ 1/ 2/ 1968 استأجر من المطعون ضدهم هذه الشقة بقصد استعمالها سكناً خاصاً بأجرة شهرية قدرها 16.106 جنيهاً خلاف مقابل استهلاك المياه، وإذ كانت أجرة الشقة مثيلة عين النزاع في ذات العقار والتي تزيد عنها في المزايا لا تبلغ عشرة جنيهات فقد أقام الدعوى بطلبه آنف البيان وبتاريخ 16/ 3/ 1970 قضت المحكمة بندب خبير الجدول لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بتاريخ 19/ 2/ 1973 بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 29/ 11/ 1976 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 31818 لسنة 93 القضائية القاهرة وبتاريخ 17/ 4/ 1978 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن – وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسببين الأول والثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أخذ بتقرير مكتب خبراء وزارة العدل الذي اعتد بأجرة عين النزاع في شهر سبتمبر سنة 1952 واعتبرها أجرة أساس أجرى عليها التخفيض بنسبة 15% المنصوص عليه في المادة الخامسة مكرراً من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 199 لسنة 1952 في حين أن مفاد هذه المادة أنه يتعين للاعتداد بأجرة سبتمبر سنة 1952 واعتبارها أجرة أساس وحدة الغرض من استعمال العين فإذا تغاير الغرض فلا محل للاعتداد بأجرة هذا الشهر ووجب الأخذ بأجرة المثل، وقد تمسك في دفاعه بعدم الاعتداد بأجرة عين النزاع في شهر سبتمبر سنة 1952 لأنها كانت مؤجرة وقتئذ لجهة حكومية وأن ذلك سبب ارتفاع أجرتها عن أجرة مثيلتها بالدور الخامس من ذات العقار لأن المطعون ضدهم لابد أنهم راعوا عند تأجيرها لهذه الجهة زيادة أجرتها لما في استعمال الجهة الحكومية للعين من زيادة في استهلاكها، إلا أن الحكم المطعن فيه اعتد بأجرة عين النزاع في شهر سبتمبر سنة 1952 ورد على دفاعه بأن من حق المؤجر أن يتمسك بأجرة هذا الشهر المؤجرة فيه العين مكتباً أو لجهة حكومية ولا يجبر على تحويلها من مكتب إلى مسكن وتكون موافقة المستأجر على استعمالها سكناً خاصاً له بناء على طلبه وعلى حسابه في حين أنه لم يحط علماً وقت استئجار العين بأنها كانت مؤجرة لجهة حكومية.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله، وأنه متى كانت صياغته عامة مطلقة فلا يجوز تخصيص عمومه أو تقييد إطلاقه، ولما كان النص في المادة 5 مكرراً من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 199 لسنة 1952 على أن "تخفض بنسبة 15% الأجور الحالية للأماكن التي أنشئت منذ أول يناير سنة 1944 وذلك ابتداء من الأجرة المستحقة عن شهر أكتوبر سنة 1952 "يدل في وضوح وجلاء على أن المشرع اتخذ من أجرة شهر سبتمبر سنة 1952 أجرة أساس يجرى عليها التخفيض بنسبة 15% بالنسبة للأماكن التي أنشئت منذ أول يناير سنة 1944 وجاءت صياغة النص عامة مطلقة فلا محل لتخصيص عمومه وتقييد إطلاقه بقصر اتخاذ أجرة شهر سبتمبر سنة 1952 أجرة أساس على حالة وحدة الغرض من استعمال العين في هذا الشهر في المدة التالية له ولأن اتفاق المتعاقدين على وجه استعمال العين المؤجرة في غرض أو في آخر لا تأثير له على الأجرة المحددة ما دام هذا الانتفاع في الحالتين انتفاعاً عادياً وفي نطاق القيود القانونية المقررة بشأنه ما لم ينص القانون على غير ذلك، لما كان ذلك وكان النص في المادة 5 مكرر من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 199 لسنة 1952 على أن "تخفض بنسبة 15% الأجور الحالية للأماكن التي أنشئت منذ أول يناير سنة 1944 وذلك ابتداء من الأجرة المستحقة عن شهر أكتوبر سنة 1952 "يدل في وضوح وجلاء على أن المشرع اتخذ من أجرة شهر سبتمبر سنة 1952 أجرة أساس يجرى عليها التخفيض بنسبة 15% بالنسبة للأماكن التي أنشئت منذ أول يناير سنة 1944 وجاءت صياغة النص عامة مطلقة فلا محل لتخصيص عمومه وتقييد إطلاقه بقصر اتخاذ أجرة شهر سبتمبر سنة 1952 أجرة أساس على حالة وحدة الغرض من استعمال العين في هذا الشهر في المدة التالية له ولأن اتفاق المتعاقدين على وجه استعمال العين المؤجرة في غرض أو في آخر لا تأثير له على الأجرة المحددة ما دام هذا الانتفاع في الحالتين انتفاعاً عادياً وفي نطاق القيود القانونية المقرة بشأنه ما لم ينص القانون على غير ذلك، لما كان ذلك وكان النص في المادة 5 مكرر من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 199 لسنة 1952 على أن "تكون الأجرة بالنسبة للأماكن المذكورة في المادة السابقة إذا لم يكن قد سبق تأجيرها على أساس أجرة المثل عند العمل بهذا القانون مخفضة بنسبة 15% "يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يلجأ إلى أجرة المثل إلا إذا لم يكن المكان قد سبق تأجيره أو إذا كان قد سبق تأجيره وتعذر الوصول إلى أجرة شهر سبتمبر سنة 1952، فإن الحكم المطعون فيه إذا انتهى إلى الاعتداد بأجرة عين النزاع في شهر سبتمبر سنة 1952 دون أجرة المثل وأجري عليها التخفيض المنصوص عليه في المادة الخامسة مكرر من القانون رقم 121 لسنة 1947 فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون ولا يبطله ما أورده في أسبابه تبريراً للأخذ بهذه الأجرة كأجرة أساس إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب دون أن تنقضه.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه التناقض في أسبابه وفي بيان ذلك يقول إنه رغم رفض الحكم الدفع المبدي من المطعون ضدهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 813 لسنة 1951 مدني كلي القاهرة على سند من أن هذه الدعوى السابقة تختلف عن الدعوى المطروحة موضوعاً وسبباً وأشخاصاً فإنه استند إلى هذا الحكم السابق في تحديد أجرة عين النزاع في سبتمبر سنة 1952 بما يشوبه بالتناقض.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن أجرة شهر سبتمبر سنة 1952 المتخذة أساساً يجرى عليه التخفيض المنصوص عليه في المادة الخامسة مكرراً من القانون رقم 121 لسنة 1947 يجوز إثباتها عند عدم إمكان الحصول على العقد المكتوب بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن لأن المطلوب إثباته ليس التعاقد في ذاته بل قيمة الأجرة في تاريخ معين وهي تعتبر بهذه المثابة واقعة مادية اتخذ منها المشرع أساساً يجرى عليها التخفيض، لما كان ذلك وكان الحكم لا يحوز حجية الأمر المقضي إلا إذا اتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعوى التي صدر فيها والدعوى المطروحة، إلا أن ذلك لا يحول دون الاستدلال بالحكم السابق المختلف موضوعاً أو خصوماً أو سبباًًًًًًًًًً، لا باعتباره حكماً له حجية وإنما كقرينة في الدعوى المطروحة لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه قد استند في تحديد أجرة عين النزاع في شهر سبتمبر سنة 1952 إلى النتيجة التي انتهى إليها تقرير خبير مكتب خبراء وزارة العدل الذي ندبته المحكمة – والذي ليس محل نعي من الطاعن – وأضاف الحكم المطعون فيه استناده أيضاً في هذا التحديد إلى ما جاء بالحكم السابق الصادر في الدعوى رقم 831 لسنة 1951 مدني كلي القاهرة كقرينة أضافها إلى الدليل المستمد من تقرير الخبير فإن رفض الحكم الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في هذه الدعوى السابقة لا يتناقض مع أخذه بما ثبت في الحكم الصادر في الدعوى السابقة قرينة في تحديد أجرة الأساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات