الطعن رقم 2250 لسنة 52 ق – جلسة 03 /03 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 39 – صـ 356
جلسة 3 من مارس سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ أحمد مدحت المراغي – نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رأفت خفاجي – نائب رئيس المحكمة، محمد فؤاد شرباش، محمد محمد طيطة وماهر البحيري.
الطعن رقم 2250 لسنة 52 القضائية
دعوى "انعقاد الخصومة".
الخصومة في الطعن بالنقض. لا تنعقد إلا بين الأحياء وإلا كانت معدومة. لا يصححها –
إجراء لاحق إلا بحصوله في المواعيد المقررة.
(2، 3) نقض الخصوم في الطعن. تجزئة. بطلان.
إغفال الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه الصادر في موضوع غير
قابل للتجزئة. أثره. بطلان الطعن. م 253 مرافعات.
وفاة أحد المحكوم لهم في موضوع غير قابل للتجزئة قبل إقامة الطعن بالنقض. عدم اختصام
ورثته خلال الميعاد. أثره. بطلان الطعن برمته.
1 – الخصومة عموماً ومنها خصومة الطعن بالنقض لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد
الحياة، ومن ثم فإنها في مواجهة الخصم المتوفى تكون معدومة ولا ترتب أثراً ولا يصححها
إجراء لاحق إلا إذا حصل في المواعيد المقررة وعلى من يريد عقد الخصومة أن يراقب ما
يطرأ على خصومه من وفاة أو تغير في الصفة قبل اختصامهم.
2 – توجب المادة 253 من قانون المرافعات اشتمال صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم
الواجب اختصامهم فإذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه الصادر
في موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه باطلاً غير مقبول.
3 – إذ كان الثابت من شهادة قيد الوفاة المقدمة بحافظة مستندات المطعون ضدهما الأول
والثالث أن المطعون ضده الثاني الذي كان خصماً للطاعنة ومحكوماً له في الاستئناف قد
توفى بتاريخ 23/ 7/ 82 قبل إقامة الطعن الماثل بتاريخ 8/ 8/ 1982 ولم تختصم الطاعنة
ورثته في خلال الميعاد المقرر للطعن بالنقض كما أنها لم تختصم في صحيفة طعنها أيضاً
أحد المحكوم لهم بالحكم المطعون فيه وهو…… حالة أن البين من الأوراق أن الحكم المطعون
فيه صادر في موضوع غير قابل للتجزئة لأن النزاع الذي فصل فيه هو طعن على القرار صادر
من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط المختصة لا يحتمل الفصل فيه غير حل واحد بصفته ويستلزم
أن يكون الحكم واحداً بالنسبة لجميع الخصوم فيه مما يضحى معه الطعن باطلاً لانعدامه
بالنسبة للمطعون ضده الثاني ولعدم اختصام الطاعنة معه المحكوم لهم ويترتب حتماً على
بطلان الطعن لهذين السببين بطلانه أيضاً بالنسبة لباقي المطعون ضدهم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون
ضدهم الثلاثة الأول وآخر أقاموا على الطاعنة وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 3102 سنة
1979 مدني كلي شمال القاهرة طالبين الحكم بإلغاء أو تعديل قرار لجنة المنشآت الآيلة
للسقوط المختصة بحي وسط القاهرة رقم 20 سنة 1979 فيما تضمنه من هدم العقار المبين بالصحيفة
وقالوا بياناً لدعواهم أن القرار بهدم العقار المشار إليه صدر على غير مقتضٍ وكان يكفي
ترميم العقار ومن ثم فقد أقاموا الدعوى. حكمت المحكمة بتعديل القرار محل الطعن إلى
تنكيس العقار. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 6326 سنة 98 ق القاهرة وبتاريخ
21/ 6/ 1982 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض
ودفع المطعون ضدهما الأول والثالث بعدم قبول الطعن وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي
بقبول الدفع.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن أن الحكم المطعون فيه صادر في موضوع غير قابل للتجزئة
ولم تختصم الطاعنة في الطعن أحد المحكوم لهم وهو……. كما أن الخصومة في الطعن بالنسبة
للمطعون ضده الثاني منعدمة لوفاته قبل رفع الطعن ولم تختصم ورثته.
وحيث إن الدفع في محله أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الخصومة عموماً ومنها
خصومة الطعن بالنقض لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة ومن ثم فإنها في
مواجهة الخصم المتوفى تكون معدومة ولا ترتب أثراً ولا يصححها إجراء لاحق إلا إذا حصل
في المواعيد المقررة – وعلى من يريد عقد الخصومة أن يراقب ما يطرأ على خصومه من وفاة
– أو تغير في الصفة قبل اختصامهم. والمقرر أيضاً أن المادة 253 من قانون المرافعات
إذ توجب اشتمال صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم فإنه إذا أغفل الطاعن
اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه والصادر في موضوع غير قابل للتجزئة كان
طعنه باطلاً غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الثابت – من شهادة قيد الوفاة المقدمة بحافظة
مستندات المطعون ضدهما الأول والثالث – أن المطعون ضده الثاني الذي كان خصماً للطاعنة
ومحكوماً له في الاستئناف قد توفي بتاريخ 23/ 7/ 1982 قبل إقامة الطعن الماثل بتاريخ
8/ 8/ 1982 ولم تختصم الطاعنة ورثته في خلال الميعاد المقرر للطعن بالنقض كما أنها
لم تختصم في صحيفة طعنها أيضاً أحد المحكوم لهم بالحكم المطعون فيه…… حالة أن البين
من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر في موضوع غير قابل للتجزئة لأن النزاع الذي فصل
فيه وهو طعن على قرار صادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط المختصة لا يحتمل الفصل فيه
غير حل واحد بعينه ويستلزم أن يكون الحكم واحداً بالنسبة لجميع الخصوم فيه مما يضحى
معه الطعن باطلاً لانعدامه بالنسبة للمطعون ضده الثاني ولعدم اختصام الطاعنة لأحد المحكوم
لهم. ويترتب حتماً على بطلان الطعن لهذين السببين بطلانه أيضاً بالنسبة لباقي المطعون
ضدهم.
