الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1957 لسنة 51 ق – جلسة 30 /10 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1551

جلسة 30 من أكتوبر 1983

برئاسة السيد المستشار إبراهيم فراج نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد العزيز فودة، وليم بدوي، محمد لبيب الخضري وطه عبد الجواد الشريف.


الطعن رقم 1957 لسنة 51 القضائية

تنفيذ "تنفيذ جبري". دعوى "انقطاع سير الخصومة".
حكم إيقاع البيع. عدم جواز استئنافه إلا في الحالات الواردة بالمادة 451/ 1 مرافعات. فقد المنفذ ضده أهليته أو زوال صفته لا يترتب عليه انقطاع الخصومة. وجوب توجيه الإجراءات إلى نائبه.
النعي في المادة 451/ 1 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز استئناف حكم إيقاع البيع إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات في حالة يكون وقفها واجباً قانوناً" يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن استئناف حكم إيقاع البيع لا يكون جائزاً إلا في الحالات الثلاث المنصوص عليها في تلك المادة على سبيل الحصر، كما أنه في إجراءات التنفيذ لا يحدث انقطاع الخصومة إذا فقد المنفذ ضده أهليته أو زالت صفة نائبه بعد بدء التنفيذ وإنما يجب توجيه الإجراءات اللاحقة على تحقق هذه الحالة إلى نائبه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن الطاعن وهو دائن مرتهن للعقار المبين بعقد الرهن التأميني المؤرخ 7/ 7/ 1973 والمملوك لمدينه عبد المعبود غريب طنطاوي باشر إجراءات بيع هذا العقار في الدعوى رقم 582 سنة 1976 بيوع بندر الزقازيق في مواجهة المدين المذكور وأثناء سير إجراءات البيع قضي بتاريخ 28/ 3/ 1976 بإشهار إفلاس هذا المدين في الدعوى رقم 21 سنة 1975 إفلاس الزقازيق وتعين المطعون ضده وكيلاً للدائنين، فقام الطاعن باختصامه بإعلانه لجلسة 1/ 2/ 1979 المحددة للبيع وبتاريخ 8/ 1/ 1981 حكمت محكمة أول درجة بإيقاع بيع العقار المذكور على الطاعن وأمرت بالتسليم.
استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 4 لسنة 24 القضائية المنصورة مأمورية الزقازيق وبتاريخ 8/ 6/ 1981 حكمت محكمة الاستئناف بقبوله شكلاً وإلغاء الحكم المستأنف وبطلان إجراءات البيع، طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة منعقدة بغرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيانه يقول أن الحكم قضى بجواز الاستئناف على الرغم من أن الأسباب التي استند إليها المطعون ضده بصفته في استئناف حكم إيقاع البيع ليست من الحالات التي يجوز فيها الاستئناف طبقاً للمادة 451/ 1 من قانون المرافعات مما يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 451/ 1 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز استئناف حكم إيقاع البيع إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات في حالة يكون وقفها واجباً قانوناً" يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن استئناف حكم إيقاع البيع لا يكون جائزاً إلا في الحالات الثلاث المنصوص عليها في تلك المادة على سبيل الحصر، كما أنه في إجراءات التنفيذ لا يحدث انقطاع الخصومة إذا فقد المنفذ ضده أهليته أو زالت صفة نائبه بعد بدء التنفيذ وإنما يجب توجيه الإجراءات اللاحقة على تحقيق هذه الحالة إلى نائبه – لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الاستئناف قد أقامه المطعون ضده بصفته على سببين هما اتخاذ إجراءات التنفيذ في مواجهة المدين بعد صدور الحكم بإشهار إفلاسه بالمخالفة للمادة 217 من قانون التجارة وأن إعلان البيع لم يتم فيه اللصق بالمخالفة للمادتين 428 و429 من قانون المرافعات وكان هذان السببان ليسا من الحالات الواردة بالمادة 451/ 1 من قانون المرافعات على سبيل الحصر إذ لا يشكلان عيباً في إجراءات المزايدة أو في شكل الحكم ولا يندرجان في حالة من حالات وقف الإجراءات الواجب قانوناً ومن ثم يكون الاستئناف غير جائز وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون مما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما سلف بيانه يتعين إلغاء الحكم المستأنف بكافة مشتملاته والقضاء بعدم جواز الاستئناف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات