الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 127 لسنة 50 قضائية – جلسة 23 /10 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1535

جلسة 23 من أكتوبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد العزيز فوده، سعيد صقر، محمد فؤاد بدر وعبد السلام خطاب.


الطعن رقم 127 لسنة 50 قضائية

1، 2 – عمل "عمال عرضيون أو مؤقتون". "تسوية" "علاوة دورية".
1 – العمال العرضيون أو المؤقتون. هم المعينون على غير الوظائف الواردة بجداول المقررات الوظيفية للشركة والموصوفة بجدول توصيف الوظائف بها والواردة في هيكلها دون نظر لنوع العمل أو الوقت الذي يستغرقه.
2 – العلاوة الدورية. مناط استحقاقها. شغل العامل لوظيفة ذات فئة مالية مدرجة بالهيكل التنظيمي ووقوع أجره بين حدي ربطها مع توافر شروط منحها. المادتان 24 و25 من اللائحة 3546 سنة 1962.
1 – لما كانت المادة 66 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 سنة 1962 تجيز تعيين العاملين لأعمال مؤقتة أو عرضية وفقاً للقواعد التي يضعها مجلس إدارة الشركة لأعمال ويعتمدها مجلس إدارة المؤسسة المختصة، وكان المعول عليه في اعتبار العمل المسند إلى العامل مؤقتاً أو عرضياً هو أن يكون تعيينه قد جاء على غير الوظائف الواردة بالجداول المعتمدة للوحدة الاقتصادية والمرتبة في الفئات المالية المبينة في الجدول المرافق للائحة المشار إليها باعتبارها الوظائف الدائمة في الوحدة الاقتصادية والمكونة للهيكل التنظيمي لها ولا عبرة هذا الخصوص بمدة عقد العمل مهما طالت حتى ولو كان غير محدد المدة طالما أن العامل لم يعين على إحدى هذه الوظائف الدائمة – لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول عينوا لدى البنك الطاعن في سنة 1965 بعد العمل باللائحة سالفة الذكر في وظيفة ملاحظ تسويق بمكافأة شهرية شاملة لكل منهم وأن هذه الوظيفة ليست من الوظائف الواردة في الجداول المعتمدة للطاعن وليس مقرراً لها فئة مالية محددة وكان المطعون ضدهم قد منحوا الأجر المتفق عليه في العقد المبرم بينهم وبين الطاعن، فإنه لا يكون لهم الحق في الفئة المالية المطالب بها والعلاوات الدورية المقررة لها.
2 – مناط استحقاق العلاوة الدورية السنوية وفقاً للائحة رقم 3546 لسنة 1962 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون شاغلاً لوظيفة ذات فئة مالية واردة بالهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية وأن يكون أجره – في الميعاد المحدد لها – واقعاً بين حدي ربط الفئة المالية المقررة للوظيفة التي يشغلها في هذا التاريخ متى توافرت شروط منحها المنصوص عليها في المادتين 24 و25 من اللائحة.


المحكمة

بعد مطالعة الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول أقاموا الدعوى رقم 404 سنة 1974 مدني كلي دمنهور على الطاعن – بنك التنمية الزراعية بمحافظة كفر الشيخ – والمطعون ضده الرابع انتهوا فيها إلى طلب الحكم أصلياً بأحقيتهم للفئة المالية السابعة من تاريخ تعيينهم الحاصل في 20/ 10/ 1965 بالنسبة للأول والثاني وفي 16/ 11/ 1965 بالنسبة للثالث، وبأحقيتهم للعلاوة الدورية المقررة لهذه الفئة اعتباراً من 1/ 1/ 1967 مع إلزام الطاعن والمطعون ضده الرابع أن يدفعا لكل منهم 810 جنيهاً، واحتياطياً بإلزامهما أن يدفعا لكل منهم تعويضاً مقداره عشرة آلاف جنيه، وقالوا بياناً لدعواهم أنهم كانوا يعملون في تجارة القطن ثم عينوا لدى الطاعن في التواريخ المشار إليها بوظيفة ملاحظ تسويق بمكافأة شاملة مقدارها عشرون جنيهاً شهرياً لحين تسوية حالاتهم وإذ كانوا يستحقون الفئة المالية السابعة من تاريخ تعيينهم لتوافر شروط شغلهم في حقهم فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 25 من نوفمبر سنة 1978 بإجابة المطعون ضدهم الثلاثة الأول إلى طلباتهم الأصلية. استأنف الطاعن والمطعون ضده الرابع هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – وقيد الاستئناف برقم 21 سنة 35 ق، وبتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1979 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الرابع وبتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن أن يدفع لكل من المطعون ضدهم الثلاثة الأول 648 جنيهاً. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الرابع ونقض الحكم بالنسبة لباقي المطعون ضدهم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كان البين من أوراق الطعن أن المطعون ضده الرابع اختصم في الدعوى أمام محكمة أول درجة للحكم عليه مع الطاعن بطلبات المطعون ضدهم الثلاثة الأول، وقد استأنف الحكم الصادر من هذه المحكمة مع الطاعن ومن ثم فهو لم يكن خصماً لهذا الأخير في أي من مراحل الدعوى. فإن اختصام الطاعن له في هذا الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقي المطعون ضدهم.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك يقول أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول عينوا بعد تنفيذ قواعد التسكين بعقود عمل مؤقتة وبمكافأة شهرية شاملة فلا تعتبر علاقتهم به علاقة عمل دائمة ولا تسري عليهم الأحكام الخاصة بالوظائف ذات الفئات المالية الواردة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 لتعلقها بالعمال الدائمين وتظل علاقتهم به محكومة بما ورد في عقود عملهم، وإذ قضى الحكم بأحقية المطعون ضدهم سالفي الذكر للفئات المالية المطالب بها وعلاواتها الدورية استناد إلى أن القرار الجمهوري المشار إليه يوجب التعيين على وظيفة ذات فئة مالية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك لأنه لما كانت المادة 66 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 سنة 1962 تجيز تعيين العاملين لأعمال مؤقتة أو عرضية وفقاً للقواعد التي يضعها مجلس إدارة الشركة ويعتمدها مجلس إدارة المؤسسة المختصة، وكان المعول عليه في اعتبار العمل المسند إلى العامل مؤقتاً أو عرضياً هو أن يكون تعيينه قد جاء على غير الوظائف الواردة بالجداول المعتمدة للوحدة الاقتصادية والمرتبة في الفئات المالية المبينة في الجدول المرافق للائحة المشار إليها باعتبارها الوظائف الدائمة في الوحدة الاقتصادية والمكونة للهيكل التنظيمي لها، ولا عبرة في هذا الخصوص بمدة عقد العمل مهما طالت حتى ولو كان غير محدد المدة طالما أن العامل لم يعين على إحدى هذه الوظائف الدائمة – لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول عينوا لدى البنك الطاعن في سنة 1965 بعد العمل باللائحة سالفة الذكر في وظيفة ملاحظ تسويق بمكافأة شهرية شاملة مقدارها عشرون جنيهاً لكل منهم وأن هذه الوظيفة ليست من الوظائف الواردة في الجداول المعتمدة للطاعن وليس مقرراً لها فئة مالية محددة، وكان المطعون ضدهم قد منحوا الأجر المتفق عليه في العقد المبرم بينهم وبين الطاعن فإنه لا يكون لهم الحق في الفئة المالية المطالب بها والعلاوات الدورية المقررة لها لأن مناط استحقاق هذه العلاوات وفقاً لتلك اللائحة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون العامل شاغلاً لوظيفة ذات فئة مالية واردة بالهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية وأن يكون أجره في التاريخ المحدد لاستحقاق العلاوة واقعاً بين حدي ربط الفئة المالية المقررة للوظيفة التي يشغلها في هذا التاريخ متى توافرت شروط منحها المنصوص عليها في المادتين 24 و25 من اللائحة. لما كان ما تقدم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهم الثلاثة الأول للفئة المالية السابعة من تاريخ تعيينهم ولعلاواتهما الدورية من التاريخ الذي حدده استناداً إلى أن أحكام اللائحة المذكورة توجب التعيين على فئة مالية وأن عقود عمل المطعون ضدهم وإن بدأت موقوتة إلا أنها صارت غير محددة المدة بتجددها وإلى أن الأجر المحدد لهم هو المقرر لبداية الفئة المالية السابعة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 21 سنة 35 ق الإسكندرية – مأمورية دمنهور – بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المطعون ضدهم الثلاثة الأول بالنسبة للطلب الأصلي وبإحالتها إلى محكمة دمنهور الابتدائية للفصل في الطلب الاحتياطي.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات