الطعن رقم 565 لسنة 40 ق – جلسة 31 /10 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
المجلد الثاني – السنة 27 – صـ 1495
جلسة 31 من أكتوبر سنة 1976
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أنور خلف وعضوية السادة المستشارين: محمد مصطفى المنفلوطي، حسن السنباطي، والدكتور بشرى رزق فتيان، رأفت عبد الرحيم.
الطعن رقم 565 لسنة 40 القضائية
عمل "تسكين العمال". شركات "شركات القطاع العام".
ترقية العاملين بشركات القطاع العام. شروطها. المادتان 20، 25 من القرار الجمهوري 3546
لسنة 1962. استخلاص الحكم بأسباب سائغة توافر شروط ترقية العامل. لا مخالفة للقانون.
نقض "السبب الجديد". عمل.
دفاع موضوعي جديد. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. مثال في دعوى عمل.
1 – مفاد المادتين 20، 25 من لائحة العاملين بشركات القطاع العام الصادر بها القرار
الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 والذي عمل به من تاريخ نشره في 29 ديسمبر سنة 1962، أن
الترقية لغير الوظائف من السادسة إلى الأولى تكون بالأقدمية في حدود 75% وبالاختيار
في حدود 25%، وأنه يشترط في الترقية أن يكون العامل حاصلاً على تقدير مقبول على الأقل
في متوسط التقارير الدورية لآخر سنة وأن يكون قد مضى على تعيينه سنة كاملة بما فيها
فترة الاختبار… وإذ كانت دعوى المطعون ضده – العامل – تتعلق بحركة الترقيات التي
أقرتها الشركة الطاعنة في أول يونيه 1963 وبأحقيته في الترقية إلى وظيفة مساعد ملاحظ
والتي كانت موجودة وقت إجراء حركة الترقيات مما يندرج تحت حكم المادتين 20، 25 دون
المادتين 63، 64 من لائحة العاملين بشركات القطاع العام، وكان الحكم المطعون فيه قد
أقام قضاءه على ما استخلصه بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق من توافر الشروط
اللازمة للترقية والواردة في المادة 25 من لائحة العاملين بشركات القطاع العام، وبأحقية
المطعون عليه للترقية بالأقدمية في حدود الـ 75% والمنصوص عليها في المادة 20 من ذات
اللائحة دون استناد إلى قاعدة المساواة الواردة بالمادة 53 من قانون العمل الصادر بالقانون
رقم 91 لسنة 1959 أو إلى أن الترقية حق تلقائي عند توافر شروطها، فإن النعي على الحكم
بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال يكون على غير أساس.
2- النعي من الشركة الطاعنة بأن ترقية زملاء المطعون عليه – العامل – قد تمت في نطاق
نسبة الاختيار المحددة بـ 25% غير مقبول لأنه دفاع موضوعي جديد لا تجوز إثارته لأول
مرة أمام محكمة النقض.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة بعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 468 لسنة 1966 عمال كلي القاهرة
مطالباً الحكم بأحقيته للترقية إلى وظيفة مساعد ملاحظ اعتباراً من أول يونيه سنة 1963
بأجر شهري مقداره 22 جنيهاً وصرف متجمد الفروق المترتبة على هذه التسوية والفوائد القانونية.
وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 3 يناير سنة 1959 التحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة في
مهنة مساعد صانع بأجر يومي مقداره 390 مليماً وفي 1/ 6/ 1963 أجرت الطاعنة حركة ترقيات
إلى وظيفة مساعد ملاحظ بمرتب شهري مقداره 22 جنيهاً، وقد شملت تلك الترقيات زملاء له
أقل منه خبرة وكفاءة وأحدث منه تخرجاً وأقدمية. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى
حكمت بأحقية المطعون ضده إلى وظيفة مساعد ملاحظ اعتباراً من 1/ 6/ 1963، وإلزام الطاعنة
بأن تؤدي له بمبلغ 618 جنيهاً و570 مليماً والفوائد بواقع 4% سنوياً على مبلغ 610 جنيهات
و740 مليماً اعتباراً من 29/ 11/ 1969، وعلى المبلغ المقضي به اعتباراً من أول يناير
سنة 1970 استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 578
سنة 87 ق. وبتاريخ 30 أبريل سنة 1970 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة
في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.
وعرض الطعن على غرفة المشورة وحددت لنظره جلسة 7 مارس سنة 1976 وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعي بأسباب طعنها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون،
والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه اعتبر أن توافر شروط
الترقية يوجب ترقية العامل تلقائياً في حين أن الترقية إجراء لا يأتي إلا وليداً لوضع
تنظيمي يهدف إلى تحقيق أعلا المستويات، وأسس الحكم قضاءه على قاعدة المساواة الواردة
بالمادة 53 من القانون رقم 91 لسنة 1959 في حين أن قواعد الترقية الواردة بلائحة العاملين
بالشركات الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 سنة 1962 هي الواجبة التطبيق، كما خالف
الحكم نص المادتين 63، 64 من تلك اللائحة لأن جدول تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة
بالجدول المرفق بهذه اللائحة قد ورد خلواً من وظيفة مساعد ملاحظ، والتي يطلب المطعون
عليه الحكم بأحقيته في الترقية إليها وفضلاً عن ذلك فإن الحكم المطعون فيه قضى بأحقيته
في الترقية اعتماداً على أن الطاعنة لم تدع بأن زملاءه رقوا من بين نسبة الـ 25%.
وحيث إن هذا الطعن في جملته غير سديد، ذلك أن مفاد المادتين 20، 25 من لائحة العاملين
بشركات القطاع العام الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 والذي عمل به من
تاريخ نشره في 29 ديسمبر سنة 1962، أن الترقية لغير الوظائف من السادسة إلى الأولى
تكون بالأقدمية في حدود 75% وبالاختيار في حدود 25% وأنه يشترط في الترقية أن يكون
العامل حاصلاً على تقدير مقبول على الأقل في متوسط التقارير الدورية لآخر سنة وأن يكون
قد مضى على تعيينه سنة كاملة بما فيها فترة الاختبار. وكانت دعوى المطعون ضده تتعلق
بحركة الترقيات التي أقرتها الشركة الطاعنة في أول يونيه سنة 1963 وبأحقيته في الترقية
إلى وظيفة مساعد ملاحظ والتي كانت موجودة وقت إجراء حركة الترقيات مما يندرج تحت حكم
المادتين 20، 25 دون المادتين 63، 64 من لائحة العاملين بشركات القطاع العام، وكان
الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق
من توافر الشروط اللازمة للترقية والواردة في المادة 25 من لائحة العاملين بشركات القطاع
العام وبأحقيته المطعون عليه للترقية بالأقدمية في حدود الـ 75% والمنصوص عليها في
المادة 20 من ذات اللائحة دون استناداً إلى قاعدة المساواة الواردة بالمادة 53 من قانون
العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959، أو إلى أن الترقية حق تلقائي عند توافر شروطها.
متى كان ذلك فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال يكون
على غير أساس، ولا يقبل من الطاعنة قولها من أن ترقية زملاء المطعون عليه قد تمت في
نطاق نسبة الاختيار المحددة بـ 25% لأن هذا دفاع موضوعي جديد لا تجوز إثارته لأول مرة
أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
