الرائيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 515 لسنة 41 ق – جلسة 30 /10 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
المجلد الثاني – السنة 27 – صـ 1491

جلسة 30 من أكتوبر سنة 1976

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أديب قصبجي، وعضوية السادة المستشارين: محمد فاضل المرجوشي، وممدوح عطية، وشرف الدين خيري، والدكتور إبراهيم صالح.


الطعن رقم 515 لسنة 41 القضائية

عمل "تسكين العمال". شركات.
تسوية حالات العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة. قرار رئيس الجمهورية 3546 لسنة 1962. عدم قيامها أساساً على الحالة الشخصية للعامل. وجوب الربط بين العامل والوظيفة التي يشغلها قبل التقييم وبين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم، وذلك بمطابقة الاشتراطات الواجب توافرها لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلاً.
حكم "تسبيب الحكم". خبرة.
"إقامة الحكم قضاءه على سند يغاير السند الذي ركن إليه الطاعن وطلب من أجله ندب خبير تضمنه الرد الضمني على هذا الطلب.
1 – إذ كانت المادتان 63، 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 فرضتا على هذه الشركات أن تقوم بوصف وظائفها وتحديد واجباتها ومسئوليتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها وتقيمها وتصنيفها في جدول يعتمده مجلس إدارة المؤسسة، وأن تعادل وظائفها بالوظائف الواردة بهذا الجدول بقرار يصدر من مجلس إدارة المؤسسة، يصدق عليه مجلس الوزراء، وأن تسوى حالات العاملين بها طبقاً لهذا التعادل، فإن مؤدى ذلك أن هذه التسوية لا تقوم أساساً على الحالة الشخصية للعامل، وإنما تقتضي الربط بين العامل والوظيفة التي يشغلها قبل التقييم – أي في 30 يونيه سنة 1964 – وبين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم وذلك بمطابقة الاشتراطات الواجب توافرها لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلاً، حتى إذا ما توافرت فيه هذه الاشتراطات أصبح صالحاً لشغلها بغض النظر عما إذا كان حاصلاً على مؤهل وتوافرت له مدة خبرة يجيزان له شغل وظيفة أعلى [(1)].
2 – متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على سند آخر يغاير السند الذي استند إليه وطلب من أجله ندب خبير، وهو ما يغني الحكم عن إجابة طلبه فإن في ذلك الرد الضمني على هذا الطلب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 5117 سنة 1969 عمال جزئي القاهرة على الشركة المطعون ضدها وطلب الحكم بوضعه في الفئة الثالثة اعتباراً من أول يوليه سنة 1964 مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية، وقال بياناً لها إن الشركة قامت بتسوية حالته على الفئة السابعة حالة أنه قد توافر له المؤهل ومدة الخبرة اللذان تتطلبها الفئة الثالثة وفقاً لجدول توصيف وترتيب الوظائف بها. وإذ كان يتعين على الشركة وضعه في هذه الفئة اعتباراً من أول يوليو سنة 1964 فقد أقام الدعوى بطلباته المتقدمة. وبتاريخ 2 ديسمبر سنة 1969 أحالت المحكمة الجزئية الدعوى إلى محكمة القاهرة الابتدائية لاختصاصها قيمياً بنظرها وقيدت بجداولها برقم 6031 سنة 1969 عمال كلي، وفي 25 مايو سنة 1970 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى فاستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئنافين رقمي 2383، 2615 سنة 87 ق. وبتاريخ 14 أبريل سنة 1971 حكمت المحكمة بعد أن ضمت الاستئنافين برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 19 أكتوبر سنة 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأخير منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى برفض الدعوى وأقر الشركة على وضعه في الفئة السابعة تأسيساً على ما قرره من أن هذه الفئة قد تحددت للوظيفة التي كان يشغلها في 30 يونيه سنة 1964 وتوافرت فيه شرائطها وفاته أن أحقيته للفئة الثالثة إنما تسند إلى أن مؤهله ومدة خبرته يعطيان له الحق في هذه الفئة طبقاً لأحكام المادتين 63 و64 من لائحة العاملين بالشركات رقم 3546 لسنة 1962، وإذا لم يراع الحكم ذلك وخلط في قضائه بين استحقاق الوظيفة واستحقاق الفئة المالية والذي يقوم على توافر المؤهل ومدة الخبرة اللازمين لها فإنه يكون مخالفاً للقانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كانت المادتان 63 و64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 قد فرضتا على هذه الشركات أن تقوم بوصف وظائفها وتحديد واجباتها ومسئوليتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها وتقيمها وتصنيفها في جدول يعتمده مجلس إدارة المؤسسة وأن تعادل وظائفها بالوظائف الواردة بهذا الجدول بقرار يصدره مجلس إدارة المؤسسة يصدق عليه من مجلس الوزراء، وأن تسوى حالات العاملين بها طبقاً لهذا التعادل، وكان مؤدى ذلك أن هذه التسوية لا تقوم أساساً على الحالة الشخصية للعامل وإنما تقتضي الربط بين العامل والوظيفة التي يشغلها قبل التقييم – أي في 30 يونيه سنة 1964 – وبين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم وذلك بمطابقة الاشتراطات التي يجب توافرها لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلاً حتى إذا ما توافرت فيه هذه الاشتراطات أصبح صالحاً لشغلها بغض النظر عما إذا كان حاصلاً على مؤهل وتوافرت له مدة خبرة يجيزان له شغل وظيفة أعلى، لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الشركة المطعون ضدها قد سوت حالة الطاعن وفقاً لتلك القواعد؛ فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الأول والثاني الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه طلب أمام محكمة الاستئناف ندب خبير لتحقيق دفاعه إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الطلب وأغفل الرد عليه، هذا إلى أن الحكم ذهب خطأ إلى تأويل طلباته بأنها مناقشة في جداول الوظائف مع أنه لم يجادل أصلاً في هذه الجداول بل طالب بأحقيته للفئة المالية الثالثة مسترشداً في ذلك بأحكام لائحة العاملين بالشركات رقم 3546 لسنة 1962 وما جاء بمذكرتها الإيضاحية وبذلك يكون الحكم قد أخل بحقه في الدفاع كما شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يقم قضاءه برفض دعوى الطاعن على أن طلباته فيها تنصرف إلى مناقشة جداول التقييم والتعادل الخاصة بالشركة المطعون ضدها بل استند في ذلك – وكما سبق بيانه في الرد على السبب الثالث – إلى عدم أحقيته في شغل فئة الوظيفة التي يطالب بها تأسيساً على أن التسوية تقضي الربط بين العامل والوظيفة التي يشغلها قبل التقييم وبين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم ولا تقوم أساساً على الحالة الشخصية للعامل كما ذهب الطاعن وهو ما يغني الحكم عن إجابة طلبه ندب خبير لتحقيق دفاعه وفي ذلك الرد الضمني على هذا الطلب، فإن النعي على الحكم بهذين السببين يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطلب.


[(1)] ذات المبدأ تقرر في الحكمين الصادرين في الطعنين 513 لسنة 41 ق و473 لسنة 40 ق بذات الجلسة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات