الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 297 لسنة 49 قضائية – جلسة 27 /06 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1476

جلسة 27 من يونيو سنة 1983

برئاسة السيد المستشار الدكتور سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح عبد العظيم نائب رئيس المحكمة، الدكتور أحمد حسني، محمد طموم وزكي المصري.


الطعن رقم 297 لسنة 49 قضائية

ضرائب "الطعن الضريبي". قوة الأمر المقضي.
قرارات اللجان المختصة بالطعون الضريبية. طبيعتها. الطعن فيها أمام المحاكم الابتدائية. ما لم يتناوله الطعن. اكتسابه قوة الأمر المقضي. ليس لمحكمة الطعن أن تعود إلى مناقشته. وليس لمحكمة الاستئناف أن تنظر فيما لم يتناوله الطعن. مثال.
.. إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول في قرار لجنة الطعن مقصورة وفقاً للمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – المعدل بالمرسوم بقانون 97 لسنة 1952 – على النظر في هذه الطعون، لأنها ليست هيئة مختصة بتقدير الأرباح ابتداءً ولا هي بداية لتحكيم القضاء في هذا التقدير وإنما هي هيئة تنظر في طعن في قرار أصدرته اللجنة وأن ولايتها بالنظر في أمر الطعن الموجه إلى قرار اللجنة لا يتعدى النظر فيما إذا كان هذا القرار صدر موافقاً لأحكام القانون أو بالمخالفة له مما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداءً أمام المحكمة، كما أن ما تصدره هذه اللجان من قرارات باعتبارها لجان إدارية ذات اختصاص قضائي يحوز قوة الأمر المقضي به، لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المصلحة الطاعنة قد اقتصرت في طعنها أمام محكمة أول درجة في الدعوى رقم 976 لسنة 1974 ضرائب كلي جنوب القاهرة على تعييب قرار لجنة الطعن فيما قضي به من تقدير الملحقات الزراعية بمبلغ 1049.170 فإن قرار اللجنة – وأياً كان وجه الرأي فيه – يحوز حجية بشأن العناصر التي لم تُثَرْ أمام محكمة أول درجة وهذه الحجية تمنع من العودة إلى مناقشة ما سبق أن قُضِيَ به في هذا الصدد إذ أن قوة الأمر المقضي تعلو اعتبارات النظام العام، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعرض إلا للسبب الأول للاستئناف الذي يدور حول المسألة السابق إثارتها أمام لجنة الطعن دون باقي الأسباب التي تتعلق بأمور لم يسبق عرضها على اللجنة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب تركات القاهرة قدرت صافي تركة المرحوم…… (مورث المطعون ضدهم) بمبلغ 260990 جنيهاً وإذ اعترض الورثة وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن قررت بتاريخ 17/ 7/ 1974 اعتبار التركة مستغرقة بالديون مع الاحتفاظ للورثة بالحق في خصم ضرائب الإيراد العام المستحقة على المورث حتى تاريخ وفاته وحفظ حقهم في خصم دين أتعاب مكتب الدكتور…… ودين السيدة….. ودين السيد:……. في حالة صدور حكم قضائي نهائي بها، وتكليف المأمورية بمراعاة باقي أثمان بيع الأطيان المستبعدة مؤقتاً طبقاً لحكم المادة 13 من القانون رقم 142 لسنة 1944. طعن المطعون ضدهم في هذا القرار بالدعوى رقم 862 لسنة 1974 ضرائب كلي جنوب القاهرة طالبين استبعاد باقي أثمان بيع الأطيان الزراعية استبعاداً نهائياً لا مؤقتاً، واستبعاد قيمة الأرض المجاورة لبحيرة قارون وإدراج قيمة الأتعاب المستحقة لمكتب الدكتور…… ضمن خصوم التركة كما طعنت مصلحة الضرائب في القرار ذاته بالدعوى رقم 976 لسنة 1974 ضرائب كلي جنوب القاهرة طالبة تعديله وتقدير صافي التركة بمبلغ 233069.856 جنيهاً. وبتاريخ 29/ 12/ 1975 قضت محكمة أول درجة في الطعن المقام من الورثة بتعديل القرار المطعون فيه واعتبار باقي ثمن الأطيان الزراعية وأتعاب مكتب الدكتور……. خصوماً على التركة. وبتاريخ 25/ 12/ 1977 قضت برفض الطعن المقام من مصلحة الضرائب. استأنفت المصلحة الطاعنة هذين الحكمين بالاستئنافين رقمي 99 لسنة 93 قضائية و107 لسنة 95 قضائية وبتاريخ 18/ 12/ 1978 قضت محكمة استئناف القاهرة – بعد ضم الاستئنافين – في الاستئناف رقم 107 لسنة 95 قضائية برفضه وفي الاستئناف رقم 99 لسنة 93 قضائية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من اعتبار باقي ثمن الأطيان الزراعية خصوماً على تركة مورث المطعون ضدهم واستبعادها نهائياً من أصولها وتأييد قرار لجنة الطعن فيما انتهى إليه من استبعادها استبعاداً مؤقتاً. طعنت المصلحة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن – عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن الحكم عند فصله في الاستئناف رقم 107 لسنة 95 قضائية وقف عند السبب الأول من أسباب الاستئناف دون باقيها بمقولة إن المصلحة الطاعنة لم تتمسك إلا بهذا السبب عند طعنها على قرار اللجنة أمام محكمة أول درجة ومن ثم فلا يجوز لها أن توجه إلى هذا القرار أمام محكمة الاستئناف ما لم توجهه إليه من مطاعن أمام محكمة أول درجة، وهذا من الحكم مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه إذ أن الاستئناف ينقل الدعوى برمتها إلى المحكمة الاستئنافية على أساس ما قدم فيها من أدلة ودفوع وما يطرح عليها منها ويكون قد فات إبداؤه أمام محكمة أول درجة، ولما كانت المصلحة الطاعنة قد أقامت الاستئناف رقم 107 لسنة 95 قضائية بذات الطلبات التي كانت مطروحة على محكمة أول درجة وهي تعديل قرار لجنة الطعن وتقدير صافي تركة مورث المطعون ضدهم بمبلغ 233069.856 وكان من الجائز تغيير سبب الطلب في الاستئناف مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله فإن للطاعنة أن تتمسك بكل الأسانيد والأدلة التي فات عليها عرضها على محكمة أول درجة إذ أن اعتراضاتها على عناصر التقدير لا تعدو أن تكون أسباباً للطلب الأصلي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول في قرار لجنة الطعن مقصورة وفقاً للمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – المعدل بالمرسوم بقانون 97 لسنة 1952 – على النظر في هذه الطعون، لأنها ليست هيئة مختصة بتقدير الأرباح ابتداءً ولا هي بداية لتحكيم القضاء في هذا التقدير وإنما هي هيئة تنظر في طعن في قرار أصدرته اللجنة وأن ولايتها بالنظر في أمر الطعن الموجه إلى قرار اللجنة لا يتعدى النظر فيما إذا كان هذا القرار صدر موافقاً لأحكام القانون أو بالمخالفة له مما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداءً أمام المحكمة، كما أن ما تصدره هذه اللجان من قرارات باعتبارها لجان إدارية ذات اختصاص قضائي يحوز قوة الأمر المقضي، لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المصلحة الطاعنة قد اقتصرت في طعنها أمام محكمة أول درجة في الدعوى رقم 976 لسنة 1974 ضرائب كلي جنوب القاهرة على تعييب قرار لجنة الطعن فيما قضى به من تقدير الملحقات الزراعية بمبلغ 1049.170 فإن قرار اللجنة – وأياً كان وجه الرأي فيه – يحوز حجية بشأن العناصر التي لم تثر أمام محكمة أول درجة، وهذه الحجية تمنع من العودة إلى مناقشة ما سبق أن قضي به في هذا الصدد إذ أن قوة الأمر المقضي تعلو اعتبارات النظام العام وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعرض إلا للسبب الأول للاستئناف الذي يدور حول المسألة السابق إثارتها أمام لجنة الطعن دون باقي الأسباب التي تتعلق بأمور لم يسبق عرضها على اللجنة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات