الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 898 لسنة 54 ق – جلسة 10 /02 /1988 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 39 – صـ 225

جلسة 10 من فبراير سنة 1988

برئاسة السيد المستشار/ سيد عبد الباقي – نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الحميد سند – نائب رئيس المحكمة، محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس ومحمد رشاد مبروك.


الطعن رقم 898 لسنة 54 القضائية

شفعة "إجراءات الشفعة: إنذار الشفيع". بطلان. دعوى "الخصوم في الدعوى". بيع.
الإنذار الرسمي الذي يوجهه البائع أو المشتري إلى الشفيع. وجوب اشتماله على البيانات الواردة بالمادة 941. خلوه من بيان موطن المشتري الثاني. أثره. بطلان الإنذار. مؤدى ذلك. التمسك بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام ذلك المشتري. لا محل له. علم الشفيع ببيع العقار إلى مشتريان بغير هذه الوسيلة. لا أثر له.
المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن المشرع إذ أوجب في المادة من القانون المدني على المشتري أو البائع إنذار الشفيع بحصول البيع وحدد في المادة 941 من ذات القانون البيانات التي يجب أن يشتمل عليها وهي بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كافياً وبيان الثمن والمصروفات الرسمية وشروط واسم كل من البائع والمشتري ولقبه وصناعته وموطنه وذلك بهدف علم الشفيع بأركان البيع الجوهرية لكي يقدر مصلحته في طلب الشفعة ويتمكن من توجيه طلبه إلى من يجب توجيهه إليه، فإن القانون يكون قد حدد طريقة خاصة لهذا العلم وهو ذلك الإنذار الرسمي المتضمن لتلك البيانات وأنه لا مجال للاعتداد بعلم الشفيع لها بغير هذه الوسيلة التي حددها القانون، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص سديداً إلى بطلان الإنذار الموجه إلى المطعون عليه الأول والمتضمن بيع العقار المشفوع فيه إلى مشتر ثان لخلوه من بيان موطن هذا المشتري وأطرح لذلك ما تمسك به الطاعن من عدم قبول الدعوى لعدم اختصام ذلك المشتري وأقام قضاءه في هذا الخصوص على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 970 سنة 1980 مدني سوهاج الابتدائية ضد الطاعن والمطعون عليهم من الثاني إلى الأخيرة يطلب الحكم بأحقيته في أخذ العقار المبين بالأوراق والمبيع للطاعن من هؤلاء المطعون عليهم بالشفعة لقاء ثمن مقداره 900 جنيه والتسليم، دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام المطعون عليه الأول المشتري الثاني الذي اشترى منه ذلك العقار. وبتاريخ 18/ 11/ 1982 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط "مأمورية سوهاج" بالاستئناف رقم 383 سنة 87 ق وبتاريخ 12/ 3/ 1984 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإجابته إلى طلباته. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ أطرح ما تمسك به أمام محكمة أول درجة من عدم قبول الدعوى لعدم اختصام المطعون عليه الأول للمشتري الثاني الذي اشترى منه العقار المشفوع فيه بمقولة أن هذا البيع تال لتسجيل المطعون عليه المذكور لإعلان رغبته في أخذه بالشفعة الحاصل بتاريخ 20/ 1/ 1980 دون أن يتحرى حقيقته وأن الإنذار المرسل إليه بحصول ذلك البيع باطل لخلوه من بيان موطن المشتري في حين أن الثابت من الشهادة المقدمة منه والصادرة من الشهر العقاري أن هذا البيع سابق على تاريخ تسجيل إعلان الرغبة سالف البيان، وأن بطلان الإنذار لخلوه من بيان موطن المشتري لا يعفي الشفيع من وجوب اختصامه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع إذ أوجب في المادة 940 من القانون المدني على المشتري أو البائع إنذار الشفيع بحصول البيع وحدد في المادة 941 من ذات القانون البيانات التي يجب أن يشتمل عليها وهي بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كافياً وبيان الثمن والمصروفات الرسمية وشروط البيع واسم كل من البائع والمشتري ولقبه وصناعته وموطنه وذلك بهدف علم الشفيع بأركان البيع الجوهرية لكي يقدر مصلحته في طلب الشفعة ويتمكن من توجيه طلبه إلى من يجب توجيهه إليه، فإن القانون يكون قد حدد طريقة خاصة لهذا العلم وهو ذلك الإنذار الرسمي المتضمن لتلك البيانات وأنه لا مجال للاعتداد بعلم الشفيع بها بغير هذه الوسيلة التي حددها القانون. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص سديداً إلى بطلان الإنذار الموجه إلى المطعون عليه الأول والمتضمن بيع العقار المشفوع فيه إلى مشتر ثان لخلوه من بيان موطن هذا المشتري وأطرح لذلك ما تمسك به الطاعن من عدم قبول الدعوى لعدم اختصاص ذلك المشتري وأقام قضاءه في هذا الخصوص على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق تكفي لحمله فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بباقي أسباب الطعن حول سبق البيع الصادر للمشتري الثاني لتاريخ تسجيل إعلان الرغبة في الشفعة – أياً كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات