الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 799 لسنة 57 ق – جلسة 28 /12 /1995 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 46 – صـ 1497

جلسة 28 من ديسمبر سنة 1995

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعي، حسين دياب وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 799 لسنة 57 القضائية

قانون "نطاق تطبيقه".
النظام الأساسي لصناديق التأمين الخاصة. التزامه ببيان التعويضات والمزايا المالية التي يحصل عليها الأعضاء أو المستفيدين. وجوب إخطار المؤسسة المصرية العامة للتأمين بأي تعديل فيه. عدم سريانه إلا بعد اعتماده منها ونشره في الواقع المصرية.
قانون "نطاقه".
عدم سريان أحكام القوانين والقرارات واللوائح إلا على ما يقع من تاريخ صدورها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها.
النص في المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1975 بإصدار قانون صناديق التأمين الخاصة على أن "في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام في أي جمعيه أو نقابه أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس المال ويكون الغرض منها وفقاً لنظامه الأساس أو تؤدي إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا ماليه أو مرتبات دوريه معاشات محدده…… "والنص في المادة 3 منه على أن "يجب أن تسجل صناديق التأمين الخاصة بمجرد إنشائها وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون….." والنص في المادة 7 على أن "يجب أخطار المؤسسة عن كل تعديل في البيانات المشار إليها في المادة "4" وفى نظامه الصندوق ولا يجوز العمل بهذه التعديلات إلا بعد اعتمادها من المؤسسة المصرية العامة للتأمين وينشر في الوقائع المصرية أي تعديل في الاشتراكات أو الأغراض أو المزايا" يدل على أن النظام الأساسي لكل صندوق من صناديق التأمين الخاص التي يتم إنشاؤها يتكفل ببيان التعويضات والمزايا المالية التي يحصل عليها الأعضاء أو المستفيدين منه وأنه يتعين إخطار المؤسسة العامة للتأمين بأي تعديل في النظام الأساسي للصندوق ولا يعمل بهذا التعديل إلا بعد اعتماده منها فضلاً عن نشر أي تعديل في الاشتراكات أو الأغراض أو المزايا في الوقائع المصرية.
2 – المقرر أن أحكام القوانين والقرارات اللوائح لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ صدورها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها إلا إذا كانت تلك القرارات واللوائح صادره تنفيذاً لقوانين ذات أثر رجعي.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 483 لسنة 1984 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضده – صندوق التأمين الإضافي للعاملين بشركة عمر أفندي – وطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع له مبلغ 5160.150 جنيهاً عن مدة خدمته بشركة عمر أفندي والمدد المضمومة لها مع حساب التأمين الإضافي المستحق له على أساس اللائحة الجديدة بمبلغ 30279.960 جنيهاً وخصم ما صرف له من مبالغ وقال بياناً لها إنه يعمل بالشركة المذكورة منذ 1/ 10/ 1954 وقد اشترك بصدوق التأمين الإضافي للعاملين بها وأحيل إلى المعاش في 13/ 3/ 1983 وصرف له الصندوق مبلغ 15480.480 جنيهاً عن مدة خدمته سالفة البيان ولم يصرف له مستحقاته عن مدة خدمته السابقة بالشركة المصرية لدباغه الجلود قبل تأميمها ومقدارها أحد عشر عاماً كما لم يطبق بشأنه اللائحة الجديدة والتي يستحق بموجبها مبلغ 30279.960 جنيهاً فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/ 11/ 1985 بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن مبلغ 4705.960 جنيهاً استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1329 لسنة 102 ق القاهرة 6/ 1/ 1987 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى وفى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه على أساس أنه لا يجوز ضم المدد التي قضاها العامل بجهات أخرى خلاف الجهة التي أنشئ بها الصندوق المطعون ضده بالرغم من أن اللائحة تجيز ضم مدد الخدمة السابقة على سن العشرين والتي قضاها العامل بالحكومة أو شركات القطاع العام قبل أو بعد تأميمها بما كان يتعين معه ضم مدة خدمته السابقة بالشركة المصرية لدباغة الجلود وإعمالاً لمبدأ المساواة بعد أن تم ضم مدد مماثله لبعض من زملائه بما يستوجب نقض الحكم.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1975 بإصدار قانون صناديق التأمين الخاصة على أن "في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام في أي جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس المال ويكون الغرض منها وفقاً لنظامه الأساسي أو تؤدي إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا ماليه أو مرتبات دورية أو معاشات محدده……. "والنص في المادة 3 منه على أن "يجب أن تسجل صناديق التأمين الخاصة بمجرد إنشائها وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون….." والنص في المادة 7 على أن "يجب أخطار المؤسسة عن كل تعديل في البيانات المشار إليها في المادة "4" وفى نظام الصندوق ولا يجوز العمل بهذه التعديلات إلا بعد اعتمادها من المؤسسة المصرية العامة للتأمين وينشر في الوقائع المصرية أي تعديل في الاشتراكات أو الأغراض أو المزايا" يدل على أن النظام الأساسي لكل صندوق من صناديق التأمين الخاصة التي يتم إنشاؤها يتكفل ببيان التعويضات والمزايا المالية التي يحصل عليها الأعضاء أو المستفيدين منه وأنه يتعين إخطار المؤسسة العامة للتأمين بأي تعديل في النظام الأساسي للصندوق ولا يعمل بهذا التعديل إلا بعد اعتماده منها فضلاً عن نشر أي تعديل في الاشتراكات أو الأغراض أو المزايا في الوقائع المصرية. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد أحيل إلى المعاش لبلوغه سن الستين في 13/ 3/ 1983 وبالتالي فلا يسري عليه تعديل النظام الأساسي للصندوق المطعون ضده والمتعمدة من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتاريخ 29/ 5/ 1983 والتي أجازت ضم مدة الخدمة السابقة بشركات القطاع العام قبل أو بعد تأميمها وتتحدد حقوقه طبقاً للنظام الأساسي قبل تعديله والذي لم يكن يجيز ضم مدة الخدمة السابقة في غير جهات الحكومة والقطاع العام لما هو مقرر من أن أحكام القوانين والقرارات اللوائح لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ صدورها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها إلا إذا كانت تلك القرارات واللوائح صادره تنفيذاً لقوانين ذات أثر رجعي إذ لم تنص اللائحة المشار إليها على سريان التعديلات التي أوردتها بأثر رجعي وكان الطاعن لا يماري في أن مدة خدمته السابقة كانت بالشركة المصرية لدباغه الجلود قبل تأميمها وبالتالي فلا يحق له ضمها وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعي عليه فيما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة يكون غير منتج وحسب محكمة النقض تصحيح ما شاب تلك الأسباب من خطأ وكان لا مساواة فيما يناهض أحكام القانون فإن النعي بسببي الطعن يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات