الطعن رقم 738 لسنة 57 ق – جلسة 21 /12 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 46 – صـ 1438
جلسة 21 من ديسمبر سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، إبراهيم الضهيري، حسين دياب وفتحي قرمة "نواب رئيس المحكمة".
الطعن رقم 738 لسنة 57 القضائية
عمل "العاملون بالقطاع العام: ترقية".
ترقية العاملين بالقطاع العام طبقاً للقانون 48 لسنة 1978 تتم وفقاً للقواعد والضوابط
التي يضعها مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية. الترقية إلى الدرجة الرابعة تتم بالاختيار
في حدود 20% من الدرجات الشاغرة. إذ لم توجد سوى درجة مالية واحدة في ميزانية الوحدة
الاقتصادية تعين شغلها بالأقدمية.
المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الترقية وفقاً لأحكام القانون رقم 48 لسنة
1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام تتم وفقاً للقواعد والضوابط التي يضعها مجلس
إدارة الوحدة الاقتصادية ما دامت هذه القواعد غير مجافية للقانون وعامة التطبيق ويهدف
بها رعاية الصالح العام وكان النص في المادة 33 من القانون المشار إليه على أن "……."
وقد تضمن الجدول المشار إليه أن الترقية بالنسبة للدرجة الرابعة تتم بالاختيار وفى
حدود 20% من الدرجات الشاغرة ولازم ذلك أنه إذا لم توجد في ميزانية الوحدة الاقتصادية
سوى درجة مالية واحدة ورأت شغلها في نطاق الوظائف التي تتم الترقية إليها بالأقدمية
والاختيار تعين عليها شغلها بالأقدمية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 701/ 1982 عمال جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم
بأحقيته في الترقية إلى الفئة الثانية (ب) الرابعة سابقاً – اعتباراً من 31/ 12/ 1980
وما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً لدعواه أنه من العاملين لدى الطاعنة التي أجرت
حركة ترقيات في التاريخ المشار إليه تخطته فيها دون وجه حق مما دفعه إلى إقامة دعواه
بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 28/ 1/
1984 بأحقية الطاعن في الترقية إلى الفئة الرابعة اعتباراً من 31/ 12/ 1980 وبإعادة
الدعوى إلى الخبير لحساب الفروق المالية المترتبة على ذلك وبعد أن قدم الخبير تقريره
حكمت بتاريخ 29/ 6/ 1985 بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 190 ج. استأنفت
المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1125/ 102 ق القاهرة وبتاريخ 6/ 1/ 1987 حكمت
المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعُرض
الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك
يقول أن الترقية يجب أن تتم للوظيفة التي تعلو مباشرة – الوظيفة التي يشغلها العامل
وإذ كان الثابت في الأوراق أو الوظيفة التي تمت الترقية عليها هي وظيفة رئيس ورش ميكانيكية
وهى تعلو مباشرة وظيفة خراط التي يشغلها الطاعن إلا أن المطعون ضدها قامت بترقية المقارن
به رغم أنه يشغل وظيفة نجار وترتيبه في كشوف الأقدمية الرابع بينما ترتيب الطاعن الأول
فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي برفض دعواه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الترقية
وفقاً لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام تتم وفقاً
للقواعد والضوابط التي يضعها مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية ما دامت هذه القواعد غير
مجافية للقانون وعامة التطبيق ويهدف بها رعاية الصالح العام وكان النص في المادة 33
من القانون المشار إليه على أن "……." تكون الترقية إلى وظائف الدرجة الأولى فما
فوقها بالاختيار……. وتكون الترقية في الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة
في الجدول رقم المرافق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حده على أن يبدأ بالجزء
المخصص للترقية بالأقدمية……" وقد تضمن الجدول المشار إليه أن الترقية بالنسبة للدرجة
الرابعة تتم بالاختيار وفى حدود 20% من الدرجات الشاغرة ولازم ذلك أنه إذا لم توجد
في ميزانية الوحدة الاقتصادية سوى درجة مالية واحدة ورأت شغلها في نطاق الوظائف التي
تتم الترقية إليها بالأقدمية تعين عليها شغلها بالأقدمية لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق
استيفاء الطاعن شروط الترقية إلى الدرجة الرابعة وأن الشركة المطعون ضدها أجرت حركة
ترقيات في 31/ 12/ 1980 اشتملت على عدة وظائف منها وظيفة رئيس الورش الميكانيكية بالدرجة
الرابعة وهى تعلو مباشرة الوظيفة التي يشغلها الطاعن وتمت الترقية إليها بالاختيار
دون الأقدمية مما ترتب عليه ترقيه المقارن به وترتيبه الرابع في كشف الأقدمية بينما
ترتيب الطاعن في هذا الكشف الأول وكان يتعين وفقاً للنظر القانوني الصحيح أن تتم الترقية
في هذه الحالة بالأقدمية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في
تطبيق القانون بما يوجب نقضه. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه وكان الحكم الابتدائي
قد انتهى إلى أحقيه الطاعن في الترقية إلى الدرجة الرابعة بالأقدمية فإنه – ولما تقدم
القضاء في موضوع الاستئناف رقم 1225/ 102 ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف.
