الطعن رقم 1494 لسنة 54 ق – جلسة 13 /01 /1988
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 39 – صـ 100
جلسة 13 من يناير سنة 1988
برئاسة السيد المستشار/ سيد عبد الباقي – نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الحميد سند – نائب رئيس المحكمة، محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس ومحمد رشاد مبروك.
الطعن رقم 1494 لسنة 54 القضائية
حكم. قضاة "رد القضاة". "نقض الأحكام الجائز الطعن فيها". استئناف
"الأحكام الجائز استئنافها".
الحكم الصادر في طلب رد قاضي محكمة الجنح والقاضي الجزئي للمحكمة المدنية. جواز استئنافه
والطعن عليه بالنقض، ولو كان موضوع الدعوى مما يحكم فيه نهائياً. علة ذلك م 160/ 1
مرافعات.
استئناف "ميعاد الاستئناف". حكم. موطن "الموطن المختار". نظام عام. ميعاد المسافة.
وجوب اعتباره مع ميعاد الاستئناف ميعاداً واحداً يتكون منهما ميعاد الطعن. تعلق هذا
الميعاد بالنظام العام. قضاء المحكمة من تلقاء نفسها بسقوط الحق في الاستئناف. عدم
إضافتها ميعاد المسافة رغم وجوبه. خطأ في القانون. م 160 مرافعات لا يغير من ذلك مجرد
اتخاذ محل مختار.
1 – لئن كان الحكم المطعون فيه صادراً في دعوى رد قاض لمحكمة الجنح إلا أنه وقد نصت
المادة 250 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "تتبع في نظر طلب الرد والحكم فيه القواعد
المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية وإذا كان المطلوب رده قاضي التحقيق
أو قاضي المحكمة الجزئية فإن الفصل في طلب الرد يكون من اختصاص المحكمة الابتدائية"
وإذ جاء هذا النص عاماً دون تخصيص فسوى بذلك بين قاضي محكمة الجنح والقاضي الجزئي للمحكمة
المدنية وكانت المادة 160/ 1 من قانون المرافعات أجازت لطلب الرد استئناف الحكم الصادر
في طلبه برد قاضي محكمة المواد الجزئية أو قضاة المحكمة الابتدائية ولو كان موضوع الدعوى
مما يحكم فيه نهائياً، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة ابتدائية فإنه يخضع
للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات ومنها جواز الطعن عليه بالاستئناف
ومن ثم بالنقض إعمالاً لنص المادة 248 من قانون المرافعات.
2 – إذا كانت المادتان 16، 17 من قانون المرافعات توجبان إضافة ميعاد مسافة على أساس
المبين بهما إلى الميعاد المعين في القانون للحضور أو مباشرة إجراء فيه ومن ثم يجب
أن يضاف إلى ميعاد الاستئناف ميعاد للمسافة بين موطن المستأنف ومقر محكمة الاستئناف،
وكان من شأن إضافة ميعاد المسافة إلى الميعاد الأصلي للاستئناف أن يتكون من مجموعهما
ميعاد واحد هو ميعاد الطعن في الحكم بطريق الاستئناف، وكانت المواعيد المحددة في القانون
للطعن في الأحكام من النظام العام. وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن……..
موطنه في الخارج، لا يؤثر اتخاذه محلاً مختاراً بمصر، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة
أن مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد مسافة، وكانت محكمة الاستئناف
قد قضت من تلقاء نفسها بسقوط الحق في الاستئناف استناداً إلى أنه رفع بعد انقضاء خمسة
أيام من تاريخ صدور الحكم المستأنف إعمالاً لنص المادة 160 من قانون المرافعات، دون
أن تضيف ميعاد المسافة ومدته ستون يوماً إلى هذا الميعاد الأصلي إعمالاً لنص المادتين
16، 17 سالفتي البيان، وكان الثابت من الأوراق أن تقرير الاستئناف قد تم في…… فإنه
بإضافة ميعاد المسافة سالفة البيان يكون الاستئناف قد أقيم في الميعاد القانوني – وإذا
خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعن في الاستئناف للتقرير به بعد
الميعاد – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن
قرر بقلم كتاب محكمة بندر الجيزة الجزئية رد السيد القاضي/ عن نظر الجنحة رقم 2208
سنة 1982 جنح قسم الجيزة مدعياً استظهار المودة والتعاطف بين المطلوب رده وأحد الخصوم
وقيد طلب الرد بالدعوى رقم 12 سنة 1983 مدني الجيزة الابتدائية. وبتاريخ 30/ 11/ 1983
حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب وبمصادرة الكفالة وبتغريم الطالب مائتي جنيه – استأنف
الطاعن هذا الحكم لدى محكمة القاهرة بالاستئناف رقم 6759/ 100 ق. وبتاريخ 12/ 4/ 1984
حكمت المحكمة بسقوط حق المستأنف في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد. طعن الطاعن في
هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن وعرض الطعن
على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن أن الأحكام الصادرة في طلبات
رد القضاة في المواد الجنائية إنما هي أحكام تصدر في مسائل فرعية خاصة بصحة تشكيل المحكمة
فإنها وإن كانت منهية للخصومة في دعوى الرد إلا أنها لا تنهي الخصومة في الدعوى الأصلية
التي تفرع الرد عنها. ومن ثم فلا يجوز الطعن فيها إلا مع الحكم الصادر في الدعوى الأصلية.
وحيث إن هذا الدفع مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه وإن كان صادراً في دعوى رد قاضي
لمحكمة الجنح إلا أنه وقد نصت المادة 250 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "تتبع
في نظر طلب الرد والحكم فيه القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية
وإذا كان المطلوب رده قاضي التحقيق أو قاضي المحكمة الجزئية فإن الفصل في طلب الرد
يكون من اختصاص المحكمة الابتدائية" وإذا جاء هذا النص عاماً دون تخصيص فسوى بذلك بين
قاضي محكمة الجنح والقاضي الجزئي للمحكمة المدنية وكانت المادة 160/ 1 من قانون المرافعات
أجازت لطالب الرد استئناف الحكم الصادر في طلبه برد قاضي محكمة المواد الجزئية أو قضاة
المحكمة الابتدائية ولو كان موضوع الدعوى مما يحكم فيه نهائياً.
وكان الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة ابتدائية فإنه يخضع للقواعد العامة المنصوص
عليها في قانون المرافعات ومنها جواز الطعن عليه بالاستئناف ومن ثم بالنقض إعمالاً
لنص المادة 248 من قانون المرافعات فيتعين لذلك رفض الدفع.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب
والإخلال بحق الدفاع إذ قضى بسقوط حقه في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد دون أن يضيف
ميعاد المسافة ومدتها ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم حتى التقرير بالاستئناف عملاً
بالمادتين 16، 17 من قانون المرافعات باعتبار أنه يقيم خارج جمهورية مصر العربية.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المادتين 16، 17 من قانون المرافعات توجبان إضافة ميعاد
مسافة على أساس المبين بهما إلى الميعاد المعين في القانون للحضور أو مباشرة إجراء
فيه ومن ثم يجب أن يضاف إلى ميعاد الاستئناف ميعاد للمسافة بين موطن المستأنف ومقر
محكمة الاستئناف، وإذ كان من شأن إضافة ميعاد المسافة إلى الميعاد الأصلي للاستئناف
أن يتكون من مجموعها ميعاد واحد هو ميعاد الطعن في الحكم بطريق الاستئناف، وكانت المواعيد
المحددة في القانون للطعن في الأحكام من النظام العام. وكان الثابت من مدونات الحكم
المطعون فيه أن الطاعن هو سفير الإمارات العربية لدى المملكة المتحدة فموطنه في الخارج،
لا يؤثر في ذلك اتخاذه محلاً مختاراً بمصر، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن
مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد مسافة، وكانت محكمة الاستئناف قد
قضت من تلقاء نفسها بسقوط الحق في الاستئناف استناداً إلى أنه رفع بعد انقضاء خمسة
أيام من تاريخ صدور الحكم المستأنف إعمالاً لنص المادة 160 من قانون المرافعات، دون
أن تضيف ميعاد المسافة ومدته ستون يوماً إلى هذا الميعاد الأصلي إعمالاً لنص المادتين
16، 17 سالفتي البيان، وكان الثابت من الأوراق أن تقرير الاستئناف قد تم في 14/ 12/
1983 فإنه بإضافة ميعاد المسافة سالف البيان يكون الاستئناف قد أقيم في الميعاد القانوني
– وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعن في الاستئناف للتقرير
به بعد الميعاد – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه لهذا
السبب.
