الطعن رقم 126 لسنة 65 ق – جلسة 11 /12 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 46 – صـ 1360
جلسة 11 من ديسمبر سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الهام نجيب نوار، سيد محمود يوسف، لطف الله ياسين جزر نواب رئيس المحكمة ويحيى جلال.
الطعن رقم 126 لسنة 65 القضائية
(1، 2) إيجار "إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الإخلاء لعدم الوفاء
بالأجرة". حكم "تسبيبه: الخطأ في تطبيق القانون: ما يعد قصوراً".
دعوى الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة. منازعة المستأجر جدياً في مقدار الأجرة القانونية.
وجوب الفصل في هذه المنازعة باعتبارها مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الإخلاء. لا
يغير من ذلك قيام النزاع حول مقدار الأجر أمام محكمة أخرى لم تفصل فيه بعد.
تمسك الطاعن بأن الأجرة المتفق عليها بعقد الإيجار تجاوز الأجرة القانونية وأن
نزاعاً بشأنها مطروح على القضاء ولم يفصل فيه بعد. ودلل على ذلك بالمستندات. إطراح
الحكم المطعون فيه دفاعه لعدم صدور حكم نهائي في هذا النزاع والقضاء بالإخلاء دون الفصل
في حقيقة مقدار الأجرة. خطأ وقصور.
1 – متى كان مقدار الأجرة القانونية محل نزاع جدي بين المؤجر والمستأجر فإنه يتعين
على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تعرض لهذا الخلاف وتقول كلمتها فيه باعتباره
مسألة أولية لازمة للفصل في هذا الطلب ولا يعفيها من ذلك قيام النزاع حول مقدار الأجرة
أمام محكمة أخرى لم تفصل فيه بعد إذ عليها أن تتثبت قبل قضائها بالإخلاء من مقدار الأجرة
المستحقة قانوناً تمهيداً لتحديد مدى صحة الادعاء بالتأخير في الوفاء بها.
2 – إذ كان الطاعن قد تمسك في دفاعه بأن الأجرة المتفق عليها بعقد الإيجار المؤرخ 1/
5/ 1986 تجاوز الأجرة القانونية وقدم صورة من الحكم في الاستئناف 518 لسنة 111 ق. القاهرة
الصادر في دعوى تخفيض الأجرة المقامة منه على المطعون ضده والتي لم يفصل فيها بعد وإذ
أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بمقولة أن منازعته غير جدية طالما لم يصدر حكم نهائي
في دعوى التخفيض سالفة البيان وقضى بالإخلاء تأسيساً على تخلف الطاعن عن الوفاء بالأجرة
الاتفاقية الواردة بعقد إيجار عين النزاع ومقدارها ثمانون جنيهاً دون أن يفصل في الخلاف
حول حقيقة الأجرة القانونية رغم أنها مسألة أولية تدخل في صميم المنازعة الإيجارية
المطروحة على المحكمة ولا تخرج عن اختصاصها ويتوقف عليها الفصل في طلب الإخلاء فإنه
يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام الدعوى 2128 لسنة 1993 إيجارات الجيرة الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإخلائه
من المخزن المبين بالأوراق والتسليم لتخلفه عن الوفاء بالأجرة المستحقة عن أكتوبر 1988
حتى يونيو 1993 رغم تكليفه بالوفاء ومحكمة أول درجة حكمت بالإخلاء. استأنف الطاعن هذا
الحكم بالاستئناف 12262 لسنة 111 ق القاهرة بتاريخ 9/ 11/ 1994 قضت المحكمة بالتأييد.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم.
عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في
التسبيب ذلك أنه تمسك في دفاعه بأن الأجرة القانونية لعين النزاع خمسة عشر جنيهاً شهرياً
ودلل على ذلك بصورة من الحكم الصادر في دعوى تخفيض الأجرة المقامة منه على المطعون
ضده ولم يفصل فيها بعد إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بالإخلاء تأسيساً على تخلفه عن
سداد الأجرة المتفق عليها بعقد الإيجار ومقدارها ثمانون جنيهاً شهرياً دون أن يعرض
لمنازعته في قانونية هذه الأجرة رغم أنها مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الأخلاء مما
يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه متى كان مقدار الأجرة القانونية محل نزاع جدي بين
المؤجر والمستأجر فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تعرض لهذا
الخلاف وتقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في هذا الطلب ولا يعفيها
من ذلك قيام النزاع حول مقدار الأجرة أمام محكمة أخرى لم تفصل فيه بعد إذ عليها أن
تتثبت قبل قضائها بالإخلاء من مقدار الأجرة المستحقة قانوناً تمهيداً لتحديد مدى صحة
الادعاء بالتأخير في الوفاء بها. لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه بأن الأجرة
المتفق عليها بعقد الإيجار المؤرخ 1/ 5/ 1986 تجاوز الأجرة القانونية وقدم صورة من
الحكم في الاستئناف 518 لسنة 111 ق. القاهرة تثبت أن دعوى تخفيض الأجرة المقامة منه
على المطعون ضده لا زالت مرددة ولم يفصل فيها بعد وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع
بمقولة أن منازعته غير جدية طالما لم يصدر حكم نهائي في دعوى التخفيض سالفة البيان
وقضي بالإخلاء تأسيساً على تخلف الطاعن عن الوفاء بالأجرة الاتفاقية الواردة بعقد إيجار
عين النزاع ومقدارها ثمانون جنيهاً دون أن يفصل في الخلاف حول حقيقة الأجرة القانونية
رغم أنها مسألة أولية تدخل في صميم المنازعة الإيجارية المطروحة على المحكمة ولا تخرج
عن اختصاصها ويتوقف عليها الفصل في طلب الإخلاء فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون
والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
