الطعن رقم 866 لسنة 59 ق – جلسة 25 /11 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 1051
جلسة 25 من نوفمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الصاوى يوسف وعادل عبد الحميد ومحمود البنا نواب رئيس المحكمة وحسين الشافعى.
الطعن رقم 866 لسنة 59 القضائية
امتناع عن تنفيذ حكم. جريمة "أركانها". حكم.
الركن المادى فى جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم. مناط تحققه ؟
حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
حكم. الادانة. بياناته. المادة 310 إجراءات.
إكتفاء الحكم فى بيان الدليل بالاحالة الى الأوراق دون بيان ماهية تلك الأوراق أو ايراد
مضمونها. قصور.
1 – لما كانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على أنه "يعاقب بالحبس والعزل كل
موظف عمومى استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين
واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة
أو من أية جهة مختصة ويعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو
أمر مما ذكر بعد مضى ثمانية أيام من انذاره على يد محضر اذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر
داخلا فى اختصاص الموظف" وكان صريح نص تلك المادة يتناول بالعقاب الموظف العمومى الذى
يمتنع عمدا عن تنفيذ الأحكام المشار اليها فيها بعد انذاره بتنفيذها شريطة أن يكون
تنفيذ الحكم داخلا فى اختصاصه ومن ثم يتعين لتوافر الركن المادى لهذه الجريمة تحقق
صفة الموظف العمومى وكون تنفيذ الحكم داخلا فى اختصاصه فضلا عن وجوب انذار الموظف المختص
المطلوب اليه تنفيذ الحكم بالتنفيذ بعد اعلانه بالصورة التنفيذية للحكم المنفذ به ومن
ثم فإنه يتعين على الحكم الصادر بالادانة فى هذه الجريمة أن يفى باستظهار هذا الركن
عن النحو السالف.
2 – لما كانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم صادر
بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف
التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة
النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والا كان قاصرا
واذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالاحالة الى الأوراق دون أن يكشف
عن ماهية تلك الأوراق أو يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله على ثبوت التهمة بعناصرها
القانونية كافة على نحو ما سلف بيانه – الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة
تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والتقرير برأى فيما يثيره الطاعنان
بوجه الطعن مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب.
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة
جنح بنى مزار ضد الطاعنين بوصف انهما: امتنعا عمداً عن تنفيذ حكم وطلب عقابهما بالمادة
123 من قانون العقوبات والزامهما بأن يؤديا له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض
المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى…… عملا بمادة الاتهام بحبس كل منهما شهراً
مع الشغل والعزل من الموظيفة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة والزامهما بأن يؤديا للمدعى
بالحق المدنى مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنفا ومحكمة المنيا
الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا فى….. بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ/ …… نيابة عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ انهما
بجريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ذلك
أن الحكم لم يبين توافر اركان الجريمة المسندة اليهما فضلا عن التفاته عن دفاعهما بشأن
تنفيذ الحكم فلم يعرض له ايراداً ورداً مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
من حيث إن المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على أنه "يعاقب بالحبس والعزل كل موظف
عمومى استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين
واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر من المحكمة أو من
أية جهة مختصة ويعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر
مما ذكر بعد مضى ثمانية أيام من انذاره على يد محضر اذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلا
فى اختصاص الموظف" وكان صريح نص تلك المادة يتناول بالعقاب الموظف العمومى الذى يمتنع
عمدا عن تنفيذ الأحكام المشار اليها فيها بعد انذاره بتنفيذها شريطة أن يكون تنفيذ
الحكم داخلا فى اختصاصه ومن ثم يتعين لتوافر الركن المادى لهذه الجريمة تحقق صفة الموظف
العمومى وكون تنفيذ الحكم داخلا فى اختصاصه فضلا عن وجوب انذار الموظف المختص المطلوب
اليه تنفيذ الحكم بالتنفيذ بعد اعلانه بالصورة التنفيذية للحكم المنفذ به ومن ثم فإنه
يتعين على الحكم الصادر بالادانة فى هذه الجريمة أن يفى باستظهار هذا الركن عن النحو
السالف. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيان الواقعة والأدلة على
ثبوتها فى حق الطاعنين على نقل وصف التهمة الواردة بصحيفة الادعاء المباشر وطلب معاقبة
المتهمين بالمادة 123 من قانون العقوبات وانتهى "الى أن المحكمة ترى من ظروف الدعوى
وملابساتها أن المتهمين تعمدا عدم تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى فى الدعوى رقم 7
سنة 7 ق والمشمول بالصيغة التنفيذية رغم صدور قرارات تنفيذية وحيث إن الاتهام المسند
للمتهمين قائم على أساس متعينا القضاء بالعقوبة طبقا لنص المادة 123 عقوبات" لما كان
ذلك وكانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم صادر بالادانة
على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت
فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض
من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والا كان قاصرا واذ
كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالاحالة الى الأوراق دون أن يكشف عن
ماهية تلك الأوراق أو يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله على ثبو التهمة بعناصرها
القانونية كافة على نحو ما سلف بيانه – الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة
تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والتقرير برأى فيما يثيره الطاعنان
بوجه الطعن مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والاعادة بغير حاجة الى
بحث باقى ما يثيره الطاعنان فى طعنهما.
